دراسة فعالية السياسة الضريبية في فلسطين كأداة لتمويل عملية التنمية الاقتصادية

 

 

إعداد

د. جميل حسن النجار

استاذ مساعد في برنامج الادارة والريادة

جامعة القدس المفتوحة منطقة شمال غزة التعليمية- فلسطين

 


 

د. جميل حسن النجار

النجار

 

دراسة فعالية السياسة الضريبية في فلسطين كأداة لتمويل عملية التنمية الاقتصادية

 

المقدمة:

تشكل الضرائب الجوهر الأساسي لاي تشريع للجهاز الحكومي خصوصاً بما تمثله من أداة لتنظيم المسار المالي في الدولة ، فهي تمثل أحد أهم مصادر الإيرادات العامة للدولة الحديثة ، إضافة الى دورها في تحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية عديدة تختلف أثارها باختلاف النظام الاقتصادي السائد ، ولم يعد الهدف الوحيد للضرائب هو الحصول على أكبر حصيلة مالية ممكنة فحسب ، بل توسعت هذه الأهداف وامتدت الى تشجيع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق التوازن المستهدف على المستوى المحلي للاقتصاد الوطني وعلى مستوى كل من قطاعاته وأنشطته إضافة إلى أهداف تحسين وتوزيع الدخل القومي وتحقيق العدالة الضريبية.

ومن الأمور الجوهرية التي تكون حاضرة أمام تطوير السياسة الضريبية لأي دولة هي معالجة مسائل البساطة والعدالة والكفاءة ، فقانون الضريبة المعقد جداً والذي لا يمكن استيعابه من قبل موظف الضريبة أو دافع الضريبة (المكلف) ، سيفشل حتماً في تحقيق الإيرادات التي وضع أساسً من أجل الحصول عليها. فلابد من وضع نظام ضريبي بالشكل الذي يسمح للمكلف الالتزام به دون عناء ، كما أن تكلفة الالتزام هي الأخرى تشكل عبئاً إضافيا يستوجب تخفيضه ليصبح ضمن الإطار المعقول . وتتجه معظم السياسات الاقتصادية في العالم الى توظيف المنهجية العلمية في عملية التخطيط لموازنتها والتي تعكس الفلسفة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للدولة ، وتتجه معظم الدول أثناء التخطيط لسياستها الاقتصادية لحل مشاكل البطالة والفقر والتضخم وإحداث تنمية اقتصادية .

واذا كانت السياسة الضريبية ما هي إلا جزء من السياسات الاقتصادية المختلفة وأن النظام الضريبي ليس فقط أداة من أدوات السياسة الضريبية فان تحقيق التناسق بين مكونات السياسة الضريبية من جهة وبين بقية السياسات الاقتصادية من جهة أخرى يعد من الأمور الضرورية والحتمية لتحقيق النجاح للسياسة الضريبية في تحقيق أهدافها ، فالسياسة الضريبية والتي تعتبر احد مكونات السياسة المالية تلعب دوراً مهماً وأساسياً في التاثير على كافة فروع الاقتصاد ، وهذا ما يفسر صعوبة فصل السياسة الضريبية عن النظام الاقتصادي والاجتماعي والسياسي حيث تشكل في المجمل وحدة متكاملة يصعب فصل أي منهما عن الآخر . ولذلك فان تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمعدلات مرتفعة يتطلب وضع سياسات فعالة لتذليل العقبات واستخدام أكثر الوسائل والإجراءات كفاءة لتحقيق الأهداف المحددة ، وقد يتطلب ذلك وضع خطة ممنهجة لإجراء إصلاح ضريبي بهدف تنمية الإيرادات الضريبية بالإضافة أيضاً تطوير المجتمع والهيكل الاقتصادي والسياسي والاجتماعي وهذا يتطلب جهوداً ضخمة من السلطة الحاكمة ممثلة بوزارة المالية وبالتعاون مع الجهات ذات العلاقة ، والقيام بدور رئيسي وفعال ووضع السياسات الاقتصادية وفي مقدمتها السياسة المالية وتوجيهها لحل مشاكل التنمية الاقتصادية بالأساليب المباشرة وغير المباشرة والعمل على استخدام الايرادات الضريبية بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، وخلق جو من الاستقرار والتوازن وفق السياسة العامة للدولة والفلسفة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تتبناها .

ولا جدال في أن الدول النامية- ومنها فلسطين- تواجه تحديات اقتصادية فرضها واقعها الاقتصادي الذي يعاني من الاختلالات الهيكلية من ناحية وواقع متطلبات الاندماج في الاقتصاد العالمي من ناحية أخرى متمثلا بصورة خاصة نحو مزيد من تحرير التجارة وتحرير الأسواق في اطار منظمة التجارة العالمية . ولا شك أن تلك التحديات سوف يكون لها أثار بالغة على مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في هذه الدول .

ويعاني الاقتصاد الفلسطيني من اختلالات بنوية في هيكل الايرادات فرضتها الاتفاقيات السياسية والاقتصادية مع الجانب الاسرائيلي وقد تجسد ذلك في شح الموارد المالية ويلاحظ ذلك في عجز الموازنة العامة فقد أظهرت موازنة العام 2010م عجزاً مالية بقيمة 1.2 مليار دولار وهذا يترتب عليه ضعف في الإنفاق العام وبقاء مشاكل الاقتصاد الكلي في فلسطين المتمثلة في الفقر والبطالة تراوح مكانها حيث بلغت نسبة البطالة في الضفة الغربية وقطاع غزة 23% في العام 2008م، من هنا قام الباحث بهذه الدراسة بهدف بيان دور السياسة الضريبة( بالتركيز على سياسة ضريبة الدخل ) المتبعة في تنمية الإيرادات الضريبية كأساس لحل مشكلة عجز الموازنة وضعف الإنفاق العام وبيان مدى الحاجة لإصلاح ضريبي ومن ثم بيان مدى استغلال الايرادات الضريبية بهدف احداث تنمية اقتصادية في فلسطين ، بهدف اقتراح اليات وحلول مناسبة في هذا الموضوع .

مشكلة الدراسة : تتمثل مشكلة الدراسة في الإجابة على التساؤلات التالية :

1.ما مدى ملائمة السياسة الضريبية في فلسطين ؟.

2.هل يوجد حاجة لإجراء إصلاح ضريبي في فلسطين .؟

3.ما مدى استخدام السياسة الضريبية في رسم السياسة الاقتصادية وإحداث تنمية اقتصادية في فلسطين .؟

أهمية الدراسة:

1.توضيح فعالية سياسة فرض الضريبة في فلسطين .

2.إظهار اثر الايرادات العامة المتمثل في تحصيل ضريبة الدخل على عملية التنمية الاقتصادية في فلسطين .

3.التعرف على العوامل التي تستدعي القيام بإصلاح ضريبي وتفعيل السياسة الضريبية في فلسطين .

4.بيان مدى استخدام السياسة الضريبية في إحداث تنمية اقتصادية بحيث يشمل ذلك وحل المشاكل الاقتصادية كالفقر والبطالة والتضخم .

5.تنبع أهمية الدراسة بسبب شح الدراسات السابقة ذات العلاقة بالسياسة الضريبية في فلسطين.

أهداف الدراسة :تهدف هذه الدراسة الى التالي:

1.التعرف على السياسة الضريبية في فلسطين بالتركيز على نظم فرض وتحصيل ضريبة الدخل ومدى فعاليتها.

2.تحديد مدى الحاجة الى اجراء اصلاح ضريبي في فلسطين.

3.بيان أثر السياسة الضريبية المتبعة في تمويل عملية التنمية الاقتصادية .

4.بيان الأثر المتوقع لتفعيل السياسة الضريبية في فلسطين على إحداث عملية التنمية الاقتصادية .

5.محاولة وضع الحلول والاقتراحات ذات العلاقة بمشكلة الدراسة تكون صالحة للاسترشاد بها من قبل متخذي القرارات .

فرضيات الدراسة : تختبر الدراسة الفرضيات التالية

1.السياسة الضريبية في فلسطين لا تتسم بالمرونة والوضوح .

2.يوجد قصور في الأداء الضريبي في فلسطين يستدعي القيام بعملية إصلاح ضريبي شاملة .

3.هناك ضعف في قدرة السياسة الضريبية في فلسطين على رسم السياسة الاقتصادية في.

منهجية الدراسة

إستخدم الباحث المنهج الإستنباطي لتحديد حقيقة مشكلة الدراسة ، والمنهج الوصفي التحليلي الذي يعتمد على دراسة الظاهرة كما توجد في الواقع ويهتم بوصفها وصفاً دقيقاً وتم ذلك من خلال عمل الإستبانة وتحليلها بموجب الطرق الإحصائية والرياضية بالإضافة إلى الإطلاع على الاطلاع على المصادر الثانوية المتمثلة في المراجع والكتب والمصادر العلمية ذات العلاقة بموضوع الدراسة .

الدراسات السابقة :

1. دراسة (Steven Yamarik 2000) بعنوان (السياسة الضريبية والتنمية الاقتصادية )

عرضت هذه الدراسة سلسلة زمنية من معدلات الضريبة على المبيعات والضريبة على الدخل الفردي ، وقد طورت الدراسة نموذج لقياس العلاقة بين الضرائب والسياسة الضريبية من ناحية والطلب الكلي والإنفاق العام من ناحية أخرى ، وقد أظهرت نتائج التحليل أن الشركات التى تخضع لمعدلات ضريبة أعلى تقل مساهمتها في التنمية الاقتصادية ، وأن الزيادة في معدلات الضريبة الحدية على الشركات والأفراد يؤدي الى انخفاض في معدل النمو في الدخل الحقيقي وأوصت الدراسة بالقيام بدراسات أكثر تعمقا للتوصل الى توصيات أكثر دقة فيما يتعلق بمعدلات الضرائب على دخل الأفراد والشركات والضرائب الغير مباشرة كأساس لإصلاح ضريبي بهدف زيادة التنمية الاقتصادية .

2. دراسة وفا (2001) بعنوان (نحو تطوير شامل لنظام الضريبة على أرباح الشركات )

هدفت الدراسة إلى تحديد مدى فاعلية نظام الضريبة على أرباح الشركات ، وإلقاء الضوء على أهم أوجه القصور التي تؤدي الى ظهور تشوهات في بنيان السياسة الضريبية وقد تم دراسة التشريع الضريبي المصري فيما يتعلق بضريبة أرباح الشركات والتأكد من مدى صلاحيتها لتحقيق الغرض الذي وضعت من أجله ، وبيان مدى الحاجة لاجراء التعديلات اللازمة لاصلاح ضريبي ، وقد كشفت الدراسة عن فشل واضح للنظام الضريبي المصري من حيث الفاعلية ، وقدمت الدراسة مجموعة من الملاحظات تكون أساساً صالحاً لتحقيق الإصلاح الشامل لنظام الضريبة على أرباح شركات الاموال منها ، ضرورة اعتماد النظام الضريبي أهداف اقتصادية الى جانب الهدف المالي ، وضرورة الاستفادة من تجارب الدول النامية التي نجحت في وضع منضومة ضريبية قادرة على جذب الاستثمارات الخاصة الاجنبية والمحلية ، بالاضافة الى اعتماد تطوير منظومة الحوافز الضريبية على منهجية واضحة تتمثل في تخفيض السعر الضريبي مع استبعاد الاعفاءات الضريبية الدائمة وتقليص المؤقتة واستبدالها بانواع اخرى من الحوافز أقل ضرراً لخزينة الدولة .

3. دراسة المهايني (2003) بعنوان (دور الضريبة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع حالات تطبيقية في التشريع الضريبي المقارن )

اهتمت الدراسة بتحليل دور وأهمية الضريبة في تمويل عملية التنمية الاقتصادية مع تطور وظائف الدولة وقد قامت الدراسة باعداد مقارنة بين التشريع الضريبي السوري واللبناني وبعض الدول المتقدمة مثل التشريع الامريكي والفرنسي وذلك بهدف تطوير التشريع الضريبي النافذ في سوريا بهدف المساهمة في عملية التنمية الاقتصادية ، واستخدمت الدراسة منهج مختلط يجمع بين المنهج الاستقرائي والمنهج البرغماتي ، وقد خلصت الدراسة الى مجموعة من المقترحات والتوصيات لتطوير التشريع الضريبي السوري بما يتفق والوقائع الاقتصادية في سورية والمستجدات والاهداف المرغوب فيها وذلك بالاستفادة من تجارب دول العالم في هذا المجال ، ومن التوصيات التي خرجت بها ، ضرورة اعادة النظر بالاعفاءات الواسعة في التشريع الضريبي السوري بما يحقق أهداف التنمية الاقتصادية ، وضرورة الانتقال من نظام الضريبة النوعية الى نظام الضريبة الموحدة على الدخل ، وأن تأثير الضرائب في التنمية الاقتصادية يجب أن لا يقتصر على توجيه رؤوس الاموال نحو بعض الانشطة بل يتعين كذلك أن تؤدي الضرائب دوراً مهماً في توجيه رؤوس الاموال تجاه المحافظات الضعيفة اقتصادياً والتي تشكو نقص في الانتاج والتشغيل .

4. دراسة صديق (2004) بعنوان (الاتجاهات الدولية الحديثة لاصلاح الضريبة على دخل الاشخاص الطبيعيين والدروس المستفادة في تطوير التشريع المصري )

هدفت الدراسة الى تناول الاتجاهات الحديثة في الاصلاح الضريبي مع التركيز على واقع الاصلاح الضريبي في مصر وما هي متطلباته ، حيث ناقشت هذه الدراسة عيوب التشريع المصري ومدى امكانية تجنبها ومن ثم عرضت امكانية الاستفادة من الافكار التي أفرزتها التجارب العالمية في إصلاح الضريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين ، وتوصلت الدراسة الى عدة نتائج منها أن نظام الضرائب على الدخل في مصر بحاجة الى اعادة نظر في اصلاحه على نحو يضمن تخليصه من التعقيدات والنصوص التي تثير المنازعات ، كما أن القانون المصري يشترك مع كثير من القانون المقارنة في العديد من العيوب التي تعوق ربط وتحصيل الضريبة على الاشخاص الطبيعيين ، مما يجعل الاستفادة من تجارب الدول في الاصلاح الضريبي أمراً مطلوباً دون تجاهل لواقع المكلفين في المجتمع المصري ، وخرجت الدراسة بالعديد من التوصيات منها ، ضرورة تنقية القانون الضريبي المعمول به من الكثير من العبارات الغامضة ، والنصوص التي لا تجد لها تطبيق في الواقع ، والعمل على تخفيض أسعار الضريبة على دخل الاشخاص الطبيعيين ، والاتجاه نحو توسيع الوعاء الضريبي من خلال ادخال طائفة صغار المكلفين والمجموعات الصعبة ضريبياً في نظام ضريبي مبسط يمكنهم الوفاء بالضريبة دون اجراءات معقدة.

5. دراسة Jinyan Li ( 2007) بعنوان " التنمية الاقتصادية والسياسة الضريبية ، دراسة حالة الصين "

اهتمت هذه الدراسة ببحث دور السياسة الاقتصادية في التنمية الاقتصادية بالاشارة الى حالة الصين ، وهدفت الى اظهار دور الحوافز الضريبية في جذب الاستثمارات الاجنبية ، ومن ثم اظهار دورها في ابراز اقتصاد السوق في احداث تنمية اقتصادية واجتماعية ،

وقد توصلت الدراسة الى عدة نتائج منها أن الحوافز الضريبية قد لعبت دورا أساسيا وهاما خلال السنوات السابقة في عملية التنمية الاقتصادية وقد ظهر ذلك في جذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة الى الصين ، وان هناك كفاءة واضحة لدى الادارات الضريبية التي يناط بها تطبيق الاجراءات القانونية الواردة في القانون الضريبي وان الاجراءات الضريبية تتصف بالشفافية والوضوح.

6. دراسة النور ( 2009) بعنوان " الاصلاح الضريبي في السودان حالة الضرائب غير المباشرة "

تناولت هذه الدراسة الاصلاح الضريبي من جانب الفئات الضريبية وهي النسبة المئوية المحددة طبقاً للسياسة الاقتصادية أو المالية للدولة وكذلك من جانب القيمة للاغراض الجمركية، وقد هدفت هذه الدراسة الى قياس فعالية الاصلاح الضريبي كضرورة لا تتعارض مع زيادة ايرادات الضرائب الجمرية ، وتمثلت مشكلة الدراسة في أن معايير التقييم التي تطبقها الجمارك السودانية على السلع المستوردة لا تتوافق مع توجهات المؤسسات الدولية المعنية بتطوير التجارة الدولية مما يضعف جهود الدولة الرامية الى التأهل للاندماج في الاقتصاد العالمي ، وتوصلت الدراسة الى عدة نتائج منها ، أن برنامج الاصلاح الضريبي الذي تم تطبيقه بنظام الجمارك والذي اعتمد بالاساس على تخفيض فئات الرسوم الجمركية أدى بالنهاية الى زيادة ايرادات الجمارك ، وأن عملية الاصلاح الضريبي سوف تؤدي الى تبسيط الاجراءات وتقليل العمالة والجهد المبذول في عملية التقييم الذاتي وتحفز الاقتصاد ، وأن الاصلاح الضريبي يتماشى مع جهود تفعيل التجارة الدولية ، وخرجت الدراسة بعدة توصيات منها ضرورة توفير الكوادر الفنية وتوفير الاليات اللازمة للقيام باصلاح ضريبي جمركي .

الإطار النظري

هناك أكثر من تعريف للضريبة تأثرت هذه التعريفات بتطور مفهوم الدولة وزيادة الأعباء العامة للدولة فقد عرفها الفقيه الفرنسي جيز( Jese ) بانها استقطاع نقدي تفرضه الدولة على الأفراد بطريقة نهائية وبلا مقابل بقصد تغطية الأعباء العامة(شامية والخطيب، 1997،ص131). ، وهذا التعريف لم يشر الى دور الضريبة في تحقيق أهداف الدولة الحديثة المتمثل في السياسات المالية للدولة ، فجاء الفقيه ميل (MehL) بتعريف الضريبة تماشياً والتطور الذي حصل على دور الدولة فعرفها بأنها استقطاع نقدي تفرضه السلطات العامة على الأشخاص الطبيعيين والمعنويين ، وفقاً لقدراتهم التكليفية ، بطريقة نهائية وبلا مقابل بقصد تغطية الأعباء العاء العامة ولتحقيق تدخل الدولة.(شاميةوالخطيب،1997،ص131)

فالضريبة لم تعد تهدف الى الحصول على الأموال اللازمة لتمويل الاعباء العامة فقط وإنما أصبحت أداة مهمة بيد الدولة لتحقيق أهدافها ويتم ذلك من خلال استخدام السياسة الضريبية التي تنتهجها الدولة وتنفيذها من خلال القانون الضريبي الجاري تطبيقه.(العلمي، 2003،ص448)، وتستمد الضريبة أركانها من أركان النظام الضريبي الذي تمثله في تلك الدولة والذي يتكون من مجموعة من العناصر الفرعية هي ، السياسة الضريبية ، والتشريع الضريبي ، والادارة الضريبية والممولين و ادارة قضائية ( لطفي ،1991، ص5)

وتعرف السياسة الضريبية على أنها مجموعة البرامج المتكاملة التي تخططها وتنفذها الدولة مستخدمة كافة مصادرها الضريبية الفعلية والمحتملة لإحداث أثار اقتصادية واجتماعية وسياسية مرغوبة وتجنب آثار غير مرغوبة للمساهمة في تحقيق أهداف المجتمع(عثمان،2000،ص13) ، وتعتبر السياسة الضريبية من أهم أدوات السياسة المالية لما تحققه في مجال التنمية الاقتصادية .(عبد الواحد ، 1993، ص418) . وتتأثر السياسة الضريبية بالبيئة الاقتصادية والاجتماعية وبالاهداف التي تحددها السلطة الحاكمة وتسعى الى تحقيقها من خلالها ، وكذلك فان السياسة الضريبية لا تقتصر على كونها مجموعة من القواعد الفنية والتشريعية المتكاملة التي تحدد مطرح الضريبة ومراحل تحققها وجبايتها ، بل هي أيضاً عبارة عن اجمالي العناصر الاقتصادية والاجتماعية التي يجب أخذها في الحسبان في سبيل تبني قواعد قانونية تتلاءم مع السياسة الضريبية للدولة(المهايني، 2003،ص261) وللسياسة الضريبية مجموعة من الأدوات يمكن تلخيصها في التالي :(الحاج،1999،ص75)

1.الإعفاءات الضريبية والمتمثلة بعدم فرض ضريبة على دخل معين اما بشكل مؤقت أو بشكل دائم .

2.التخفيضات الضريبية ، وذلك بإخضاع المكلفين لمعدلات اقتطاع أقل أو تقليص وعاء الضريبة مقابل التزامهم ببعض الشروط ، وتلجأ أغلب الدول الى التخفيض الضريبي من أجل تخفيض العبء الضريبي ومن ثم التشجيع على الاستثمار .

3.نظام الاستهلاك ، حيث يعتبر الاستهلاك مسألة ضريبية بالنظر الى تأثيره المباشر على النتيجة من خلال المخصصات السنوية والتي يتوقف حجمها على النظام المسموح استخدامه .

4.إمكانية ترحيل الخسائر(تدوير الخسائر) الى السنوات اللاحقة .

5.المعدلات التمييزية ، ويتم ذلك من خلال اعداد جدول المعدلات (الأسعار الضريبية ) بحيث يحتوي على عدد من المعدلات يرتبط كل منها بنتائج محددة لعمليات المشروع .

وما من شك أن السياسة الضريبية يجب أن تنسجم وتتوائم مع مع النظام الضريبي داخل الدولة والذي تتكون في العادة من ثلاثة أقسام رئيسية وهي:(الناغي،2007،ص465)

1. تشريع ضريبي ملائم 2. ادارة ضريبية فاعلة 3. وعي مرتفع لدى المكلفين

وتستخدم العديد من الحكومات السياسة الضريبية لتحقيق النمو والتوازن والاستقرار الاقتصادي ومعالجة المشاكل الاقتصادية المختلفة ويتم ذلك من خلال مزج مجموعة متكاملة من البرامج التي تقوم الحكومة بصياغتها من أجل تحقيق أهداف معينة ، معتمدة بذلك على أدوات ضريبية فعلية ومحتملة بحيث يتم تنسيقها مع البرامج التي تضعها الحكومة ، ومن هذه الأدوات الإعفاءات الضريبية بهدف تشجيع الاستثمار( حمدالله،2005،ص31) ، وتعمل السياسة الضريبية على تحقيق عدة أهداف منها:(القطاوي وعفانة،2008،ص7)

1.أهداف مالية لتوفير حصيلة ضريبية كافية لتغطية الاعباء العامة .

2.أهداف اجتماعية تسعى الى اعادة توزيع الثروة والحد من العادات السيئة والغير مرغوب فيها داخل المجتمع.

3.أهداف اقتصادية تسعى الى احداث تنمية اقتصادية من خلال تشجيع الصناعات المحلية ، وتوجيه الاستثمارات ، وزيادة حجم الاستثمارات ، وتشجيع النشاط الاقتصادي .

وتؤثر السياسة الضريبية على عدة قطاعات داخل الدولة يمكن حصرها في التالي:(الحجازي،1998،ص5)

1.القطاع العائلي حيث تلقي السياسة الضريبية بظلالها على مستويات المعيشة وعلى الانفاق الاستهلاكي والادخار والاستثمار لدى العائلة الواحدة

2.قطاع الإعمال المحلي والأجنبي ، وذلك من خلال التاثير المباشر للضريبة على القرار الاستثماري حيث يلجأ المستثمرون الى دراسة السياسة الضريبية قبل اتخاذ القرار الاستثماري .

3.القطاع الحكومي ، حيث يهتم القطاع الحكومي بدراسة السياسة الضريبية ومحاولة تطويرها كاداة هامة لحل مشاكل الاقتصاد الكلي كالفقر والبطالة والتضخم .

4.قطاع البحث العلمي ، حيث تعتبر دراسة السياسة الضريبية مهمة لقطاع البحث العلمي وذلك لمعرفة ودراسة أثر السياسة الضريبية في تحقيق أهداف مختلفة كالأهداف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ومدى الدور الذي تلعبه في احداث التنمية الاقتصادية داخل المجتمع .

وقد مرت السياسة الضريبية في فلسطين بعدة تغيرات فرضتها البيئة السياسية والاقتصادية المحيطة ، فقد مارس الاحتلال الإسرائيلي في فترة الاحتلال الممتدة من 1967م وحتى 1994م سياسة ضريبية ممنهجة هدف من خلالها الى تسخير الاقتصاد الفلسطيني لخدمة الاقتصاد الإسرائيلي وإبقائه في حالة من التبعية وهذه السياسة في المجمل منافية لجميع القوانين والأعراف الدولية والتي يفهم من نصوصها بانه يجب أن لا يغتني المحتل من الاقليم الذي احتله نتيجة لفرض الضرائب.(علاونة،1992،ص5) ، الا أن الاحتلال قد تجاوز كل ذلك وذلك من خلال زيادة العبء الضريبي واستخدام اساليب التقدير الجزافي هذا بالإضافة الى استخدام أسلوب الحملات الضريبية مما أدى الى اعتبار أن عدم دفع الضريبية والتهرب الضريبي هو إحدى أساليب مقاومة الاحتلال وأعتبر عملا وطنيا ً.( ستيفنز ،1991،ص15)

ويرى الباحث أن كل ذلك قد ساهم في رسم صورة مشوهة للضرائب والقائمين عليها في فكر المكلف الفلسطيني ، واجهتها السلطة الفلسطينية في بداية قيامها بجباية الضرائب تمثلت في صور عديدة للتهرب الضريبي فكان لزاما على السلطة الفلسطينية أن تعمل جاهدة من خلال بناء سياسة ضريبية تقوم على أسس قانونية آخذة بعين الاعتبار قدرة الاقتصاد الفلسطيني واحتياجاته التنموية بالإضافة الى تخفيض العبء الضريبي على المكلف مراعية بذلك مستويات الدخول وحجم الاستهلاك ومعدلات الفقر المرتفعة وحجم الادخار والاستثمار ومستويات الأسعار والآثار الاولية والنهائية والتوجيهية للسياسة الضريبية كآثار غير مباشرة.

وقد أبقت السلطة الفلسطينية منذ توليها على نفس القوانين المطبقة آنذاك مع إدخال بعض التعديلات ذات الطابع الاجتماعي وتخفيض العبء على المكلف وتم ذلك الى حين إقرار قانون ضريبة الدخل رقم 17 للعام 2004 ، ويمكن حصر السياسة الضريبية في فلسطين في التالي:(علاونة،1992،ص7)

1.اتجاه السياسة الضريبية للسلطة الفلسطينية الى تخفيض العب الضريبي للمكلف عما كانت عليه في فترات الاحتلال الإسرائيلي .

2.تثقيف المكلف وتعريفه بواجباته الضريبية من خلال نشر قوانين الضرائب في الصحف الرسمية حتى يتسنى للمكلف معرفة ما يتوجب عليه من ضرائب وطريقة احتسابها ومواعيدها وطريقة تحصيلها .

3.تقوم السياسة الضريبية للسلطة الفلسطينية على أساس التأثير على توجهات الادخار والاستثمار والإنتاج في القطاع الخاص عن طريق تحفيز الإنتاج المحلي لمواجهة المنتجات المستوردة وفي سبيل ذلك تم اقرارقانون تشجيع الاستثمار الذي يحتوي على رزمة من الإعفاءات الاقتصادية بهدف تعزيز الاستثمارات المباشرة بشقيها المحلية والأجنبية

ويرى الباحث أيضاً أن السياسة الضريبية للسلطة الفلسطينية لم تحقق أهدافها لعدة أسباب فهي لم تنجح في الحد من الاستيراد أو رفع معدلات الادخار وتوجيه الاستثمارات بسبب حالة عدم الاستقرار الأمني والسياسي التي عايشتها الأراضي الفلسطينية بعد العام 2000م الذي شهد اندلاع انتفاضة الاقصى ، بالإضافة الى القيود التي حددتها اتفاقية باريس الاقتصادية الموقعة بين السلطة الفلسطينية والجانب الإسرائيلي ، فهذه الاتفاقية أقامت ما بات يعرف بالاتحاد الجمركي القسري بين الاقتصاد الفلسطيني والإسرائيلي هذا بالإضافة الى تطبيق نفس نسب الضرائب المطبقة لدى الجانب الإسرائيلي .

فرض الضريبة على الدخل

تعتبر ضريبة الدخل من أهم أنواع الضرائب المباشرة المباشرة والغير مباشرة التي تفرضها الدولة(الحجازي،1998،ص11) ، وقد اختلف الفقهاء في المجال الضريبي والمالية العامة في تحديد مفهوم الدخل الخاضع للضريبية وينحصر هذا الاختلاف بين مفهومين هما :

1-المفهوم التقليدي للدخل وهو ما يشار اليه بنظرية المصدر ، ووفقاً لهذا المفهوم فان الدخل هو كل مال نقدي قابل للتقدير بالنقود يحصل عليه المكلف بصفة دورية ومنظمة من مصدر مستمر أو قابل للاستمرار.(القيسي،1997،ص131)

2-المفهوم الواسع للدخل وهو ما يشار اليه بنظرية الإثراء ، ووفقاً لهذا المفهوم فان الدخل لا يعني أن تتصف فقط بالاستمرارية والدورية والانتظام وإنما يجب أن يشمل أيضاً أي زيادة في رأس المال الذي يحصل المكلف.(شاميةوالخطيب،1997،ص157)

ويعتبر تحديد الوعاء الضريبي وتحديد الدخل الخاضع للضريبة من الأمور الهامة عند فرض الضريبة للأسباب التالية :(الدبك،2003،ص7)

أ‌-يحقق قاعدة اليقين في فرض الضريبية بحيث تكون جميع الإجراءات المنصوص عليها في فرض الضريبة واضحة

ب‌- يساعد في رسم السياسة الاقتصادية .

ت‌-فرض الضريبة على الدخل الحقيقي .

ويعتبر فرض الضريبة على الدخل في أي مجتمع ذا أهمية بالغة لما لها من تأثيرات اجتماعية واقتصادية داخل المجتمع حيث يتم فرض ضريبة الدخل على كل من الأشخاص العاديين والاعتباريين وبالتالي فان الزيادة أو النقص في معدلات الضريبة سيكون لها الأثر على المكلفين بدفعها .

يتحقق الايراد من مصادر دخل متعددة لا تقع تحت الحصر فمنها ما يكون مصدره الزراعة أو التجارة أو الصناعة أو من المهن غير التجارية ، وفي مجالات أخرى كثيرة لا تقع تحت الحصر.

وهناك نظامان لفرض الضريبة ، الاول وهو الضريبة الموحدة والذي يقوم على أساس تجميع كافة مصادر دخل المكلف في وعاء ضريبي واحد وتنزيل الإعفاءات الاجتماعية والاقتصادية مرة واحدة ومن ثم تحصيل دين الضريبة ،ويمتاز هذا النوع بوحدة إجراءات فرض وتحصيل الضريبة وتبسيط إجراءاتها بالنسبة للمكلف وتسهيل عمل الإدارات الضريبية من خلال قيام المكلف بتقديم اقرار ضريبي واحد ، بالإضافة الى تقليل فرص التهرب الضريبي وتحقيق العدالة الضريبية.(حشيش وآخرون،1992،ص19)

أما النوع الثاني فهو الضريبة النوعية والذي يقتضي من المشرع تقسيم مصادر الدخل الى مجموعات اما لطبيعتها أو لحكمة يقتضيها المشرع بحيث يضع لكل مجموعة أحكامها الخاصة بها والتي تتعلق بالوعاء الضريبي ، والإعفاءات والمعدلات الضريبية ، ووسائط الربط والتحصيل .(بركات،1997،ص53) ، ويمتاز هذا النوع بأنه يحقق قاعدة الملائمة بحيث يختار لكل وعاء ضريبي الوسيلة المناسبة في الربط عليه وتحصيلها .ولكن في المقابل فان كثرة اجراءات الربط والتحصيل ووجود أكثر من ادارة ضريبية قائمة على تنفيذ قانون ضريبة الدخل سيثقل كاهل الخزينة العامة .

وتسعى التشريعات الضريبية الى تحقيق بعض الأهداف الاقتصادية كإعفاء بعض المشاريع الزراعية أو الصناعية أو غيرها من الضريبية وذلك تشجيعاً للاستثمار فيها، كذلك فان الحكومة عند إصدارها للتشريع الضريبي فهي تسعى بذلك الى تنمية المدخرات لدى الأفراد وتحجيم مستوى الاستهلاك غير المنتج أو الذى لا يساهم في تعزيز القدرة الإنتاجية للاقتصاد الوطني(حامد،2003،ص3) ، فعلى الرغم من اعتماد الدول النامية على الضرائب الغير مباشرة بشكل اساسي لدعم خزينة الدولة الا أن هذه الدول تستخدم ضريبة الدخل المباشرة من أجل استقطاب رؤوس الاموال الاجنبية للاستثمار فيها وذلك من خلال سياسة الإعفاءات الضريبية.(رابي،2004،ص22)

وقد أخذت القوانين المطبقة في فلسطين سواء القانون الضريبي الأردني رقم (25) لعام 1964 المطبق في فلسطين حتى نهاية العام 2004 م أو قانون ضريبة الدخل الفلسطيني رقم (17) لعام 2004 والمطبق من بداية العام 2005 بنظام الضريبة الموحدة .

وتمتاز طرق فرض الضريبة في فلسطين وفقاً لقانون ضريبة الدخل رقم (17) لعام 2004م بالتالي :(السلطة الوطنية الفلسطينية ،قانون ضريبة الدخل ،2004)

1.ضريبة إقليمية ، حيث تفرض الضريبة على الأفراد المقيمين وقد حدد القانون للشخص الحامل للجنسية وله محل إقامة دائمة مدة لإقامة لا تقل عن 120 يوم خلال السنة والشخص الغير حامل للجنسية مدة اقامة لا تقل عن 183 يوم .

2.ضريبة شخصية وعينية .

3.ضريبة سنوية وتحسب على أساس الاستحقاق المحاسبي مع وجود بعض الاستثناءات الخاصة على هذا الاساس .

4.ضريبة تصاعدية بالنسبة للأشخاص العاديين وعينية بالنسبة للأشخاص المعنويين .

5.الإعفاءات الاجتماعية مرتبطة بالاقامة.

6.الدورية : وفقا لاحكام المادة (3) لم يشترط القانون الدورية كشرط لاخضاع الدخل للضريبة .

7.تفرض الضريبة على أساس الدخل الصافي ، حيث عرف القانون الدخل الخاضع للضريبة بانه مجموع الدخول الصافية بعد حسم الاعفاءات .

تحصيل الضريبة :

يختلف دين الضريبة عن غيره من الديون الأخرى بأن وضع له المشرع نصوص تكفل الوفاء به ، حيث أنه مفروض بحكم القانون ولا تملك الإدارة الضريبية أن تتنازل عنه فهو لا يتوقف على إرادة الإدارة الضريبية أو المكلف فقرار الإدارة الضريبية قرار كاشف للدخل وليس منشىء له(شرعب،2006،ص20) ، وكذلك فان فرض الضريبة هو للمشرع من خلال النصوص القانونية المنسجمة مع أحكام الدستور مستندة الى مبدأ قانونية الضريبة والذي ينص على أنه لا يجوز فرض ضريبة الا بموجب قانون وتترك ألية التحصيل للإدارة الضريبية ويقع عليها مسؤولية اختيار الادوات التقنية والبشرية اللازمة لتفعيل عملية التحصيل الضريبي(الدبك،2003،ص19) ، وتتطلب كفاء التحصيل وجود هيكل اداري سليم للإدارات الضريبية ووجود أقسام متخصصة كقسم الرقابة ، وقسم المحاسبة ، وقسم للمعلومات ، وقسم للاستشارات القانونية ، وقسم للعلاقات العامة ، بحيث يكون لكل قسم أدواته الخاصة التي تتلائم وطبيعة عمله ويتم تحديد مسميات هذه الأقسام مع طبيعة العمل المحددة بالقانون والأنظمة والتعليمات .

وتقوم الادارة الضريبية بتحصيل الضريبة من المكلفين اما وفقا لنظام التحصيل المباشر أو وفقا لنظام الخصم من المنبع ، ويختلف نظام التحصيل المباشر عن نظام الخصم من المنبع في أن الاول يلتزم فيه المكلف بدفع الضريبة مباشرة الى الجهة الضريبية المختصة ويعتمد هذا الأسلوب على وجوب اتباع نظام الضريبة الموحدة حيث يتم بذلك تحصيل الضريبة بشكل مباشر ، ، بينما نظام الخصم من المنبع والذي تقع فيه مسؤولية التحصيل على شخص ثالث تربطه علاقة مديونية بالدخل الخاضع للضريبة والمتحقق لدائنه (المكلف )، ويتم هذا التحصيل بخصم مقدار محدد بالقانون وتوريده الى دائرة ضريبة الدخل المختصة في المواعيد المحددة بالقانون .

بينما في ظل نظام الضريبة النوعية وخاصة الضريبة على الرواتب والاجور ورؤوس الاموال المنقولة ، يكون التحصيل المباشر فيها في حالات يتعذر فيها تحصيل الضريبة من المنبع،

ومن الجذير ذكره أن نظام الخصم من المنبع يشكل عاملاً مهماً في رفع كفاءة تحصيل الضريبة ، وأن هذا النظام يكون حيث لا يتطلب من مستلم الدخل أن يقدم اقرار ضريبي بدخله خاصة لدى الدول التي يكون فيها المكلف غير مطالب بتقديم إقرار بدخله اذا كان لا يملك دخلا أخر غير دخل الرواتب والأجور.

وتعتبر المواعيد الزمنية وطرق تحصيل الضريبة مهمة لكل من الحكومة والمكلفين ، فبالنسبة للحكومة فان المواعيد الزمنية للتحصيل تحدد التاريخ الذي تستلم فيه الإيرادات ، فاذا ما تم إتباع المنهج الصحيح ستكون عملية التحصيل التي تقوم بها دائرة الضريبة مبسطة بالشكل الذي يزداد معها استقرار الميزانية لكونها تسمح للحكومة بالقيام بالتخطيط الأمثل لنفقاتها النقدية، وبالنسبة للمكلف فان طريقة الجباية وتحصيلها وتاريخها تكون ذات أهمية فاما أن تسهل أو تعقد الالتزام بقوانين الضريبة .(الوكالة الامريكية للتنمية ،2008،ص176)

ويرى الباحث أنه حتى تكون الادارة الضريبية كفوءة ومن أجل حماية حقوق المكلف يجب أن تكون صلاحيات التحصيل لدائرة الضريبة محددة بشكل واضح كما يجب أن تكون لدائرة الضريبة الصلاحيات الكافية لانجاز واجباتها .

ووفقا لأحكام المادة (5) من القانون الضريبي الفلسطيني رقم (17) لعام 2004 يتم فرض الضريبة الموحدة على الدخل في حين أن المادة (30) و(31) من نفس القانون اعتمدت طريقة كل من نظام التحصيل المباشر والخصم من المنبع حيث حيث يتوجب على صاحب العمل توريد الضريبة المستقطعة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ استقطاعها وتوريدها لحساب ضريبة الدخل ، ووفقا لأحكام المادة (33) فيجوز التقسيط لدين الضريبة المستحقة بشرط الالتزام من قبل المكلف بدفع الاقساط في تاريخها ويسقط هذا النظام وتعتبر الضريبة مستحقة بكاملها اذا لم يلتزم المكلف بدفع إحدى الأقساط (السلطة الوطنية الفلسطينية ، قانون ضريبة الدخل ،2004) ، كما ويلزم القانون الضريبي كل مكلف يخضع للضريبة سداد دفعات منتظمة خلال السنة حيث تسجل هذه الدفعات كسلفيات لحساب المكلف لحين تحديد هذه السلفيات على أساس الضريبة المترتبة على المكلف في السنة الماضية .(عثمان،2004،ص64)

هيكل الايرادات لدى السلطة الفلسطينية

لازال الاقتصاد الفلسطيني يعاني من تشوهات بنيوية يعيق من قدرته على تحقيق الاكتفاء الذاتي ، يعود سبب التشوه بشكل أساسي الى الممارسات الإسرائيلية من حصار محكم لقطاع غزة والحواجز الدائمة في الضفة الغربية واغلاق المعابر التجارية وهدم المطار وإعاقة بناء ميناء غزة هذا كله ساهم في تشويه الاقتصاد الفلسطيني ومن ثم عجز الإيرادات العامة عن تغطية النفقات العامة وقد ظهر ذلك جليا في موازنات السلطة الفلسطينية منذ نشأتها فهي تعتمد بنسبة كبيرة على اموال الإعانات والمنح والمساعدات في تمويل الأنشطة التشغيلية والرأسمالية والجدول التالي يبين هيكل الإيرادات لدى السلطة الفلسطينية من 2005م وحت 2010م

جدول رقم (1 )

هيكل إيرادات السلطة الفلسطينية من 2005- 2010م

الإيرادات بالمليون دولار

السنة الإيرادات

الغير ضريبية

مليون $ النسبة % الإيرادات الضريبية

مليون$ النسبة % إيرادات نظام المقاصة

مليون $** النسبة % المنح والمساعدات

مليون$ النسبة % إجمالي الإيرادات مليون$

2005 245 15% 231 15% 757 48% 349 22% 1582

2006 157 8% 221 12% 771 41% 738 39% 1887

2007 122 6% 177 8% 896 41% 1012 46% 2207

2008 234 7% 273 8% 1120 32% 1890 54% 3517

2009 285 9% 340 10% 1005 31% 1653 50% 3283

2010 317 8% 390 10% 1320 34% 1913 49% 3940

المصدر: إعداد الباحث بالاعتماد التقارير السنوية للعمليات المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية - الإيرادات ومصادر التمويل

** تشمل ايرادات نظام المقاصة أموال الضرائب التي يقوم الجانب الإسرائيلي بتحصيلها نيابة عن السلطة الفلسطينية ، ويتم تسويتها شهريا ، وهذا النظام تم اقراره وفقا لاتفاقية باريس الاقتصادية الموقعة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل عام 1994م .

يتضح من الجدول أعلاه أن الايرادات الضريبية(محلية ونظام المقاصة ) منذ العام 2005 وحتى نهاية العام 2010م لم تتجاوز نصف اجمالي الايرادات حيث بلغت 49% في العام 2007 وهوت الى 41% في العام 2009 في حين أن أموال الاعانات والمساعدات لموازنة السلطة الفلسطينية بشقيها الخاصة بالنفقات التشغيلية والنفقات التطويرية كانت تزداد بشكل مستمر عبر السنوات فيوضح الجدول أعلاه أن أموال المساعدات والاعانات بلغت نسبتها في العام 2005 نسبة 22% واستمرت هذه النسبة بالزيادة بشكل ملحوظ عبر السنوات فوصلت الى 39% في العام 2006 الى أن وصلت هذه النسبة الى 49% في العام 2010 وهو ما يعادل تقريباً نصف اجمالي موازنة السلطة الفلسطينية ، وجميع هذه المساعدات والهبات تمثل عجز في الموازنة تقدم باغلبيتها من قبل الدول المانحة وهي غالبا ما تكون مشروطة ولها استحقاقات، وتشير نتائج بعض الدراسات الى انخفاض نسبة ضريبة الدخل من الايرادات المحلية والجدول التالي يبين نسبة ضريبة الدخل الى اجمالى الضرائب المحلية للسلطة الفلسطينية

جدول رقم (2)

نسبة ضريبة الدخل الى اجمالي الايرادات المحلية للسلطة الفلسطينية من 1995-2007م

السنة 1995م 1996م 1997م 1998م 1999م 2000م 2001م

نسبة ضريبة الدخل الى الايرادات المحلية 12% 9% 13% 10% 10% 8% 16%

السنة 2002م 2003م 2004م 2005م 2006م 2007

نسبة ضريبة الدخل الى الايرادات 8% 5% 4% 8% 9% 7%

المصدر: اعداد الباحث، 2010 بالاعتماد التقارير السنوية للعمليات المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية - الايرادات ومصادر التمويل

يتضح للباحث من الجدول أعلاه أن نسبة ضريبة الدخل منخفضة نسبية اذا ما قورنت بالدول المتقدمة فهي لم تتجاوز 4% من الإيرادات المحلية في عام 2004م ووصلت هذه النسبة الى 7% من إجمالي الإيرادات الضريبية المحلية ويمكن إرجاع السبب الى عدة عوامل منها انخفاض مستوى الدخل لشريحة كبيرة من المكلفين الى حد الإعفاءات الشخصية والاجتماعية ، والتهرب الضريبي وإخفاء المكلفين لدخولهم الخاضعة للضريبة وذلك بسبب اما عدم الوعي الضريبي أو عدم قناعتهم بسياسة الإنفاق العام المطبقة من قبل الحكومة ، وكذلك قصور في الجهاز الضريبي سواء من الناحية البشرية أو الالية والتقنية ، هذا بالإضافة الى الموروث الثقافي لشريحة ليس بالبسيطة من المكلفين والمستمدة من فترات الاحتلال الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية والمتمثلة بالنظرة العدائية للضرائب ، من هنا تظهر أهمية تفعيل إجراءات السياسة الضريبية وذلك من خلال اتباع سياسات الإصلاح الضريبي التي يتوقع لها أن تؤدي بالنهاية الى توسيع القاعدة الضريبية ومن ثم زيادة المتحصلات الضريبية وعلاج مشكلة العجز في الموازنة العامة للسلطة الفلسطينية .

الإصلاح الضريبي :

ان الغرض العام للإصلاح الضريبي هو إقامة نظام ضريبي كفؤ ، يستند الى ضرائب يمكن قبولها سياسيا وتنفيذها عملياً ، وتحقيق إيرادات كافية ، ولا ينشأ عنها الا الحد الأدنى من التشوهات الاقتصادية.(زادة، 1991، ص44)، ويعتبر الإصلاح الضريبي عملية حساسة وصعبة وذلك لان المكاسب المنتظرة من الإصلاح الضريبي الشامل لا تظهر عادة الا في المدى المتوسط أو الطويل ، لذا غالباً ما يكون هناك مستفيدين ومتضررين من عملية الإصلاح الضريبي وهذا يتطلب وجود إرادة حقيقية للإصلاح الضريبي(محمد،2006،ص2006) ، في المقابل فقد أشارت نتائج بعض الدراسات أن كل من المشاريع والافراد والمجتمع سوف يستفيد بالنهاية من وجود الاصلاح الضريبي (Diamond and. Zodrow, 2010,p. 49).. و تعاني دول العالم النامي أشكالاً مختلفة من القصور في الإيرادات الضريبية تعود أسبابها الى ضعف في هيكل النظام الضريبي نفسه ، وسوء في أداءه لوظائفه الأساسية المنوطه به ، وتنحصر مشاكل النظم الضريبية في دول العالم الثالث في التالي :

أولاً: ضعف الأداء الضريبي واختلال الجهاز المالي ، حيث تعاني معظم الدول النامية ومنها الدول العربية ضعفا واضحا في الأداء الضريبي(صندوق النقد الدولي،1988) ، ويمكن قياس هذا الضعف من خلال مفهوم الطاقة الضريبية والتي تعرف بأنها أقصى قدر من الإيرادات يمكن تحصيله من خلال الضرائب في حدود الدخل القومي وتركيبته دون المساس بالاعتبارات الاجتماعية لدافعي الضرائب ، ويتوقف الأداء الضريبي على عدة عوامل مثل مستوى الدخل القومي وطريقة توزيعه ، طبيعة الهيكل الاقتصادي القائم ودرجة اتساع الفجوة بين الطبقات المكونة للمجتمع بالإضافة الى الأهداف قصيرة وطويلة الأجل للسياسات الاقتصادية وعلى رأسها السياسة المالي( Tanzi ,1980, ) ، ويمكن حصر ضعف الأداء الضريبي في التالي: ( Greenway,1987)

1.انخفاض مستوى الدخل القومي ونصيب الفرد منه.

2.السياسات الاقتصادية لدى الكثير من الدول والتي تقوم على إعطاء دور أكبر للدولة من دور قوى السوق في تخصيص الموارد.

3.عدم مسك الدفاتر والسجلات المنظمة من قبل بعض المشاريع التجارية وخاصة المشاريع الصغيرة .

4.كثرة الإعفاءات الضريبية في السياسة الضريبية خصوصا تلك التي يكون الغرض منها تحفيز الاستثمارات الأجنبية أو الرغبة في تنمية قطاع بذاته .

5.ضعف الاداء التنظيمي والإداري للإدارات الضريبية المخولة بالتحصيل الضريبي ما يساعد في انتشار ظاهرتي التهرب والتجنب من الضريبة .

6.اتساع نشاطات القطاع غير المنظم حيث يكون جانباً كبيراً من المداخيل غير مشروعاً وبعيداً عن رقابة الدولة ، وبالتالي يصعب إخضاعه للضريبة .

ثانياً : اختلال الهيكل الضريبي

أشارت نتائج بعض الدراسات الى ارتفاع النصيب النسبي للضرائب على الإنتاج والإنفاق والاستهلاك والتجارة الخارجية من إجمالي الإيرادات الضريبية في الدول النامية والعربية وذلك بعكس الدول الصناعية التي تعتمد بالأساس على أنواع أخرى من الضرائب كضريبة دخل العمل وضريبة الريع من الملكية(حامد،2003،ص5) ، وتعاني العديد من الدول النامية وبالخصوص الدول العربية ومنها فلسطين من عدم تنوع القاعدة الإنتاجية ومن ثم اعتماد هذه الدول بشكل مكثف على ضرائب التجارة الخارجية وبالأساس الضرائب على الواردات وهي ضرائب غير مباشرة يتحمل عبئها المستهلك النهائي ، ويرى الباحث بانه من الضروري تنوع القاعدة الضريبية للوصول الى درجة أعلى في التنمية الاقتصادية ومن ثم تقليل الاعتماد على ضرائب التجارة الخارجية وأن النظام الضريبي في العديد من الدول العربية ومنها فلسطين يعاني من عدم العدالة حيث يتحمل أصحاب الدخول الصغيرة والمحدودة قدرا كبيرا من الضرائب .

ثالثاً المعالجة الضريبية الغير عادلة

يلاحظ أن أصحاب الدخول الصغيرة والمحدودة يتحملون العبء الضريبي الأكبر في غالبية الدول النامية ومنها فلسطين ، هذا بالإضافة الى عدم عدالة المحتوى الضريبي ففي الدول النامية تقتصر الضريبة على الدخل على مصادر الرواتب والأجور ، ولا تشمل فوائد رأس المال والدخل من من الأعمال الحرة .

رابعا : ضعف الجهاز الإداري ، ويتمثل هذا الضعف في نقص المعلومات والبيانات المالية مما يؤدي الى تزايد التهرب والتجنب الضريبي بالإضافة الى الفساد الإداري .

الاتجاهات الدولية المعاصرة للإصلاح الضريبي

يتطلب البحث في الإصلاح الضريبي البحث في إجراءات لضمان زيادة كفاءة فرضها وتحقيق العائد الاقتصادي والاجتماعي منها ، وذلك من خلال زيادة حصيلتها بما يتلاءم مع الأعداد الكبيرة للمكلفين والحد من التهرب الكبير منها لتحقيق العدالة في توزيع الاعباء العامة ، وتنحصر الاتجاهات الدولية للإصلاح الضريبي في التالي :(صديق،2004،ص ص 254-263)

1.تبسيط اللغة القانونية ، وذلك من خلال مراجعة النصوص القانونية للتشريع الضريبي وإجراء التعديلات اللازمة والتي تضمن السهولة والوضوح من حيث النص والتطبيق بالإضافة الى إلغاء النصوص التي لا يوجد لها تطبيق في الواقع .

2.تخفيض أسعار الضريبة بحيث أن تتناسب مع أوضاع المكلفين وتشجع على توجيه المدخرات نحو الاستثمار فالبلدان النامية تجبي عادة ضرائب مرتفعة السعر مفروضة على وعاء ضيق , مما يشجع على التهرب الضريبي ويضر بعدالة النظام الضريبي.

3.تبسيط الإجراءات ، حيث يؤدي تبسيط الإجراءات الى ضمان التقيد بها من قبل المكلفين وهنا يجب تقليل الإجراءات الإدارية التي تتحملها كل من الإدارة الضريبية وجهات الالتزام لمتابعة خصم وإضافة وتحصيل مبالغ بسيطة .

4.توسيع الوعاء الضريبي ويتم ذلك من خلال مجموعة من الإعفاءات الاقتصادية والاجتماعية والتي يتم إقرارها من واقع دراسات مستفيضة تأخذ بعين الاعتبار أوضاع المكلفين والأوضاع الاقتصادية العامة بالإضافة الى عدم إهدار أموال الدولة من خلال المبالغة في منح هذه الإعفاءات ، ومن شأن توسيع الوعاء الضريبي أن يولد إيراد أعلى , وأن يوفر معاملة ضريبية متماثلة لمختلف الأنشطة والأفراد عندما تتماثل ظروفهم الاقتصادية

وهناك من يرى بأن التوجه الحديث للإصلاح الضريبي يجب أن يشمل بالإضافة الى ما عرض أعلاه

التالي: (( Jim , 2001,p.111

1. ينبغي أن تمثل ضريبة القيمة المضافة عنصراً مهماً في برنامج إصلاح ضريبة المبيعات في البلدان النامية . فضريبة القيمة المضافة ذات الوعاء المتسع يمكن أن توفر مبالغ كبيرة في شكل إيرادات عامة وعلى نحو لا ينطوي على أي تشوه , كذلك فهي توفر دافعا لزيادة الادخار . وكذلك يمكن لضريبة القيمة المضافة أن تساعد في تحسين تحصيل سائر الضرائب عن طريق خلق سجل للمعاملات يمكن التحقق منه خلال قنوات الإنتاج والتوزيع.

2. ان الإصلاح الضريبي المنسق يحقق مزايا مهمة مقارنة بإصلاح نظام الضريبة على أجزاء منعزلة بعضها عن البعض .إذ يضمن الإصلاح المنسق الاتساق بين التغيرات في كل ضريبة على حدة وبين الأهداف الشاملة , فخفض الرسوم الجمركية مثلا دون زيادة مقابلة في الضرائب الاخرى يمكن أن يزيد العجز المالي والصعوبات الاقتصادية الكلية.

3. تحسين الإدارة الضريبية شرط أساسي لنجاح الإصلاح الضريبي , إذ ما زالت العيوب في الإدارة الضريبية في البلدان النامية تعرقل النجاح في توسيع وعاء الضرائب القائم وخفض أسعارها. وأسباب ذلك هو الممارسات الانتقائية والتساهل في تحصيل المستحقات , والإدارة الضريبية غير الفعالة, لذا فمن المهم أن يتزامن إصلاح الإدارة الضريبية مع السعي لإعادة هيكلة النظام الضريبي.

4. ينبغي الحد من استخدام النظام الضريبي لأهداف لا تتعلق بالإيراد ( مثل التمييز الضريبي لاستثمارات معينة ), بينما يمكن استخدام النظام الضريبي بصورة مشروعة لتحقيق أهداف اجتماعية واقتصادية أبعد , إذ ان مثل هذا الاستخدام غالباً ما يؤدي الى استنزاف كبير للخزانة الوطنية عن طريق منح مكاسب غير متوقعة للأنشطة القائمة , أو عن طريق تحويل الموارد تجاه الأنشطة المميزة ضريبياً , وهو ما يضيّـق في النهاية من الوعاء الضريبي.

5. يجب أن يأخذ الإصلاح الضريبي في الحسبان الظروف الأولية القائمة داخل البلد وفي الخارج . إذ غالبا ما تجد البلدان النامية عند إصلاح نظمها الضريبية أنها مقيدة بشدة ليس فقط بأوضاعها المؤسسية , ولكن مقيدة أيضا بالهيكل الضريبي في البلدان المصدرة لرأس المال.

6. إن مصداقية النظام الضريبي هي أساس النجاح لأي إصلاح ضريبي. فالبيئة المستقرة للسياسة الضريبية تشجع قطاعات الأعمال على تبني منظور أطول أجلاً في قراراتها المالية والاستثمارية. والاهتمام المتزايد بإعداد وتحليل الإصلاحات والتشاور المسبق , وكذلك إتاحة فترة معقولة للتصحيح قبل التنفيذ , ومراعاة الأحكام الخاصة بالحقوق المكتسبة , والاتساق التاريخي للإصلاح الضريبي ؛ كلها اعتبارات يمكن أن ترسخ ثقة قطاع الأعمال في مصداقية النظام الضريبي .

دوافع الإصلاح الضريبي في فلسطين

تعرض الوضع الضريبي في فلسطين للعديد من المشكلات والتي كانت في وجة نظر العديد من الباحثين سببا حثيثا للتفكير جدياً بضرورة القيام بإصلاح ضريبي ، ومن هذه المشاكل :(جامعة القدس المفتوحة ،1998،ص49)

1.غياب تشريع قانوني موحد ، حيث ظلت الأراضي الفلسطينية تفتقر الى وجود قانون موحد لضريبية الدخل ، حيث كان يطبق القانون الضريبي المصري رقم (13) لعام 1947 في قطاع غزة ، والقانون الأردني رقم (25 ) للعام 1964 في الضفة الغربية وظل ذلك ساريا حتى اقرار قانون ضريبة الدخل الفلسطيني رقم (17 ) للعام 2004 ، أما في مجال الضرائب الغير مباشرة فلا يزال هناك فراغ قانوني ، وهنالك بعض الضرائب الغير مباشرة مثل ضريبة المشتريات لا يوجد لها تشريع ضريبي لها وإنما فرضت على المستوردات الإسرائيلية ، والياً أصبحت مفروضة في الأراضي الفلسطينية .

2.تعدد الضرائب ، فهناك العديد من الضرائب التي تدفع في فلسطين وأسعارها مرتفعة ومن شأنها التأثير في زيادة العبء الضريبي .

3.تعدد الإدارات الضريبية ، هنالك حاجة لإعادة هيكلة ادارة الضرائب ، فهناك أربع دوائر مستقلة تتولى موضوع الضرائب وهي : ضريبة الدخل ، ودائرة القيمة المضافة والمكوس ، ودائرة الجمارك ، والدائرة المالية التي تتولى إدارة ضرائب العقارات وتحصيلها ، ويمكن دمج هذه الدوائر بحيث تتضافر الجهود وتصبح الكفاءة أعلى وتقل التكاليف الأمر الذي ينعكس إيجاباً على الجباية .

4.تشابك الضرائب الغير مباشرة ، حيث هناك عدم وضوح في العلاقة بين الضرائب غير المباشرة ، وهي في مجموعها تفرض على السلع فيلاحظ تشابك بين ضريبة الإنتاج والضريبة المضافة ، وبين ضريبة الإنتاج والرسوم الجمركية من جهة وبينها وبين ضريبة القيمة المضافة .

5.زيادة العبء الضريبي ، حيث يعتبر العبء الضريبي في فلسطين مرتفع نسبياً اذا ما قورن بالبلدان المجاورة .

6.قصور هدف الضريبة ، يقتصر دور الضريبة في فلسطين كأداة لتمويل الخزينة بهدف تمويل النفقات العامة ، ولا تؤدي أي دور اقتصادي أو اجتماعي أو مالي ولا يؤخذ بالاعتبار السياسات المالية أو النقدية .

استخدام ضريبة الدخل في رسم السياسة الاقتصادية :

تعتبر السياسة المالية من أحد ركائز السياسات الاقتصادية التي تعمل من خلال تغيرات في مستويات وهياكل الإنفاق والضرائب ، وتهدف الى دعم استقرار الدخل والنمو الاقتصادي ، وجلب الضرائب بأقل تشوهات وأكثر عدالة وتوزيع النفقات بأكثر كفاءة وفعالية ، وتعتبر الضرائب على الدخل أحدى أدوات السياسة المالية التي تستخدم من قبل الحكومة في رسم السياسة الاقتصادية ، وتتنوع مصادر الإيرادات من دولة الى أخرى ، حيث بعض الدول تعتمد بشكل كبير على دخلها من الضرائب لذلك تشكل الضرائب أهمية بالنسبة لها ، بينما هناك بعض الدول الأخرى يكون اعتمادها بسيط على الضرائب وخاصة الدول النفطية .( وفا،2001،ص115)

ويتم استخدام أدوات السياسة المالية ومنها الإصلاح الضريبي من أجل تحقيق العديد من الأهداف من أهمها : (Gentry and Hubbard, 1998)

1.المحافظة على استقرار المستوى العام للأسعار وبالتالي تجنب الوقوع في مشكلة التضخم .

2.استغلال جميع الموارد الإنتاجية المتوفرة في الاقتصاد المحلي والوصول الى مستوى التوظيف الكامل للاقتصاد المحلي وتجنب الوقوع في مشكلة التضخم .

3.دعم مسيرة التنمية الاقتصادية ورفع مستوى النمو الاقتصادي .

كما يمكن للحكومات أن تقوم بدور حيوي ومهم في استقرار الاقتصاد الوطني وكذلك مواجهة الاختلالات والمشاكل الاقتصادية المختلفة وإمكانية إحداث تغيير في السلوك الاجتماعي وذلك باستخدام السياسة الضريبية. فاختلال التوازن في الاقتصاد الناتج عن التغيرات في الطلب الكلي والعرض الكلي قد يعرض البلد الى مشكلة التضخم أو البطالة أو التضخم الركودي ( Stagflation) والذي يتميز بارتفاع معدلات التضخم والبطالة في آن واحد ، وتستطيع الحكومة مواجهة هذه المشاكل عن طريق التأثير على حجم الطلب الكلي في الاقتصاد وعن طريق استخدام أدوات السياسة المالية والتي تتكون من الإنفاق الحكومي والضريبة ، ويتم التأثير بطريقتين مباشرة وأخرى غير مباشرة ، وتتمثل الطريقة المباشرة في اعتبار الإنفاق الحكومي أحد مكونات الإنفاق الكلي أو الطلب الكلي في الاقتصاد ، فعند اختلال التوازن بين الطلب الكلي والعرض الكلي تستطيع الحكومة تغيير حجم إنفاقها الحكومي من أجل التأثير على حجم الطلب الكلي وبالتالي الوصول الى التوازن من جديد , P111)1986 , Case,Karl E)

أما الطريقة الغير مباشرة فتتمثل في استخدام الضرائب التي تؤثر بالتالي على كل من الاستهلاك والادخار ، فبارتفاع الضريبة المفروضة يؤدي ذلك الى انخفاض الدخل الشخصي المتاح وبالتالي انخفاض حجم الاستهلاك والادخار ومن ثم انخفاض حجم الطلب الكلي والعكس صحيح عند قيام الحكومة بتخفيض حجم الضريبة .(علي،1984،ص352)

، وتستخدم الحكومة الضرائب كسياسة مالية لحل مشاكل الاقتصاد الكلي خاصة في حالة وجود فجوة انكماشية وهي الحالة التي ينخفض فيها الدخل المتاح للفراد والاستهلاك الشخصي والإنفاق الحكومي ، هنا تلجأ الحكومة الى تخفيض العبء الضريبي بهدف زيادة الدخل المتاح للأفراد وزيادة الادخار والاستهلاك ومن ثم زيادة الإنفاق الحكومي.

وتكمن الآثار الاقتصادية للضريبة في جانبين ، الجانب الأول يتمثل في فرض الضريبة وتحصيلها ، أما الجانب الآخر فيتمثل في إنفاق الحصيلة الضريبية(عناية،1998،ص159) ،وتتوقف الآثار الاقتصادية للإنفاق العام على عوامل عديدة منها طبيعة هذه النفقات ، وهدف النفقات ، وطبيعة الإيرادات اللازمة لتمويلها ، والوضع الاقتصادي السائد(طاقة،والغزاوي،2010،ص61) ، ويترتب على استتخدام السياسة الضريبية من قبل الحكومة عدة اثار ذات طابع اقتصادي يمكن اجمالها في التالي :(المهايني،2003،ص262)

أ‌. توجيه الاستثمار ، حيث يتوقف النمو الاقتصادي على كمية الاستثمارات وتوزيعها بين القطاعات الاقتصادية المختلفة ، وتؤثر السياسة الضريبية في تشجيع الاستثمار من خلال إقرار مجموعة من الإعفاءات الاقتصادية والتي تصبح مجدية للاستثمار من قبل المستثمرين والعكس صحيح في حالة رفع معدلات الضريبة.

ب‌. التأثير على الإنفاق الاستهلاكي ، فاذا فرضت الضريبة على الإنفاق الاستهلاكي للمكلف ذو الدخل المحدود سوف يؤدي ذلك من استغناء المكلف عن هذه السلعة اذا كان الطلب عليها يتصف بالمرونة العالية في حين لا يؤثر ذلك على المكلفين ذوي الدخل المرتفع الذين سوف يحاولون المحافظة على نفس المستوى المعيشي .

ت‌. التأثير في حجم الادخار ، حيث تؤدي السياسة الضريبية التي تقوم على على اعتماد معدلات ضريبية مرتفعة الى انخفاض الدخول المتاحة للادخار لدى الأفراد ومن ثم إنقاص مدخراتهم .

ث‌. التأثير على الإنتاج والعمل ، حيث تؤثر السياسة الضريبية في القوة الشرائية للفرد ومن ثم في مستوى معيشته ، وتؤثر في إنتاجيته ، كما تؤثر السياسة الضريبية على الرغبة في العمل ، وقد تؤدي الى التحفيز على العمل لزيادة الإنتاج والدخل والمحافظة على مستوى معيشي معين وهو ما يطلق عليه الضريبة الحافزة .

ج‌. أثر السياسة الضريبية في الركود الاقتصادي ، ففي حالة حدوث الركود الاقتصادي يجب زيادة الطلب الكلي الفعلي لإحداث توازن اقتصادي ، ويتم ذلك عن طريق تخفيض الضرائب المباشرة وغير المباشرة والذي يؤدي بدوره الى انخفاض الأسعار ورفع الاستهلاك الكلي مع العلم أن هذه الطريقة تؤثر في إحداث عجز في الموازنة العامة للدولة والذي تضطر الدولة الى معالجته في هذه الحالة عن طريق الإصدار النقدي .

ح‌. أثر السياسة الضريبية في التضخم ، وتلجأ الحكومة هنا الى إتباع سياسة معاكسة حيث يتطلب الأمر تخفيض الطلب الكلي لتحقيق التوازن الاقتصادي بين العرض والطلب وللوصول لذلك يقتضي ذلك استحداث ضرائب جديدة ،أو رفع أسعار الضرائب القديمة ، وذلك بهدف تخفيض الدخل الحقيقي للفرد ومن ثم انخفاض طلبه ، مع ضرورة أن تكون هذه الإجراءات ضمن سياسة اقتصادية متكاملة وليست إجراءات ضريبية منعزلة .

وتسعى غالبية الدول الى استخدام السياسة الضريبية في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة من خلال حوافز الاستثمار ، وحوافز الاستثمار هي ميزة اقتصادية قابلة للتقدير بقيمة نقدية تقدمها الدولة لكامل الاستثمارات أو لبعضها ويتم تحديدها وفقا لأساس موضوعي أو جغرافي(محمد، 2008،ص313) ، ويعتبر وجود هيكل ضريبي يشجع على جذب الاستثمار إحدى الأنواع الأساسية لحوافز الاستثمار ، كما وتعتبر الإعفاءات الضريبية أهم عناصر الحوافز الضريبية لما لها من تاثير علة جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية ، (قدي،2005،ص173) كما قد يكون الإعفاء جزئي أو كامل وتتراوح مدته بين سنتين الى خمس سنوات وقد تصل الى 15 سنة في بعض الدول وفي بعض الدول الأخرى كالسينغال يمنح الإعفاء الضريبي للمستثمر الأجنبي على أرباحه خلال الفترة الزمنية المحددة الى أن يصل مجموع أرباحه الى 100% من قيمة راس المال المستثمر عندها ينتهي الإعفاء حتى لو لم تنتهي الفترة الزمنية للإعفاء(عبد،2005،ص80) ، وووفقا لقانون تشجيع الاستثمار الفلسطيني رقم (1) لسنة 1998 وحسب المادة رقم (23) تعفى جميع المشاريع- الاستثمارات الاجنبية المباشرة- التي يتجاوز فيها حجم الاستثمار مئة الف دولار اعفاء كامل 100% لمدة 5 سنوات من تاريخ مزاولة الإنتاج أو النشاط وإعفاء جزئي 10% تتراوح مدته من 8 سنوات وحتى 16 سنة وذلك حسب قيمة راس المال المستثمر.(السلطة الوطنية الفلسطينية ،قانون تشجيع الاستثمار،1998) .

إجراءات الدراسة : مجتمع الدراسة:

يقصد بمجتمع الدراسة المجموعة الكلية من العناصر التي يسعى الباحث أن يعمم عليها النتائج ذات العلاقة بالمشكلة المدروسة. يتكون مجتمع الدراسة الأصلي من جميع الأفراد المنتمين إلى المجموعات الآتية:

1. جميع العاملين في دائرة ضريبة الدخل في فلسطين .

2. جميع مدققي الحسابات الخارجيين.

أما عينة الدراسة فقد تم اختيارها بطريقة عشوائية من مجتمع الدراسة، حيث قام الباحث بتحديد حجم العينة بصورة تقريبية لكل مجموعة اعتماداً على حجم المجتمع من تلك المجموعة، حيث تم توزيع عدد (68) استبانة على المستهدفين، واستجاب (51) فرداً بصورة تامة حيث أعادوا الاستبيانات بعد ملئها بكل المعلومات المطلوبة أي ما نسبته (75%) تقريباً من المستهدفين والجدول أدناه يبين عدد الاستبيانات التي تم توزيعها على أفراد عينة الدراسة والمسترد منها..

جدول رقم (3)حجم عينة الدراس

الجهة العدد الموزع العدد المسترد نسبة الاسترداد

العاملين في دائرة ضريبة الدخل 43 32 74.4%

مدققي الحسابات الخارجيين 25 19 76%

المجـــموع 68 51 75%

وللخروج بنتائج دقيقة قدر الامكان حرص الباحث على تنوع عينة الدراسة من حيث شمولها على الآتي:

1-      الأفراد من مختلف الأعمار (أقل من 26 سنة، 26-30 سنة، 31-35 سنة، 36-40 سنة، 41 سنة فأكثر).

2-      الأفراد من مختلف المؤهلات العلمية (أقل من بكالوريوس، بكالوريوس، دبلوم عالي، ماجستير، دكتوراه، أخرى).

3-      الأفراد من مختلف التخصصات العلمية ذات العلاقة (محاسبة، إدارة، اقتصاد، علوم مالية، أخرى).

4-   الأفراد من مختلف المراكز الوظيفية ذات العلاقة بمجموعتي الدراسة (مدير دائرة ، رئيس قسم ، محصل لدى دائرة ضريبة الدخل ، مأمور تقدير ، ومدقق حسابات خارجي ، مدير مكتب تدقيق ).

5-      الأفراد من مختلف سنوات الخبرة (5 سنوات فأقل، 6-10 سنوات، 11-15 سنة، 16-20 سنة، 21-25 سنة، أكثر من 25 سنة).

والجدول التالي يوضح وصفاً مفصلاً لأفراد عينة الدراسة وفقاً للمتغيرات أعلاه (خصائص المبحوثين):

جدول (4)

توزيع أفراد العينة تبعاً للمتغيرات التصنيفية

البيان المتغير العدد %

1.      العمر أقل من 25 سنة 9 17.6

26 30 سنة 13 25.5

31 35 سنة 11 21.6

36 40 سنة 815.7

41 سنة فأكثر 10 19.6

2.      المؤهل العلمي أدنى من البكالوريوس 2 3.9

بكالوريوس 44 86.3

دبلوم عالي 2 3.9

ماجستير 3 5.9

3.      التخصص العلمي محاسبة 38 74.5

علوم مالية 5 9.8

اقتصاد 3 5.9

إدارة أعمال 4 7.8

برمجة 1 2.0

4.      مكان العمل دائرة ضريبة الدخل 32 62.7

مكتب تدقيق حسابات 19 37.3

5.      المركز الوظيفي مدير دائرة47.8

رئيس قسم 6 11.8

محصل6 11.8

أمور تقدير 11 21.6

مدقق حسابات 19 37.3

نائب مدير 4 7.8

مدخل بيانات 1 2.0

6.      سنوات الخبرة 5 سنوات فما دون 9 17.6

6 10 سنوات 11 21.6

11 15 سنة 10 19.6

16- 20 سنة 10 19.6

21- 25 سنة 6 11.8

أكثر من 25 سنة 5 9.8

أداة الدراسة وخطوات إعدادها: قام الباحث بإعداد قائمة من المعايير( تشمل 40 معيارا) وموزعة على ثلاثة محاور ، المحور الاول من (1-11) خاص بالسياسة الضريبية في فلسطين وألية فرض ضريبة ، والمحور الثاني من (12-28) خاص بمدى الحاجة الى اجراء إصلاح ضريبي في فلسطين وقد تم تجزأة هذا المحور الى شقين الاول له علاقة بقصور الاداء الضريبي في فلسطين ، والثاني له علاقة باسباب أخرى تستوجي القيام بالاصلاح الضريبي ، والمحور الثالث من (29-40) خاص بكشف مدى استخدام السياسة الضريبية في رسم السياسة الاقتصادية في فلسطين ، حيث وضعت المعايير ضمن مقياس خماسي وبعد الاطلاع على الدراسات المتعلقة بموضوع الدراسة؛ قام الباحث ببناء استبيان يتكون في صورته الأولية من (40) فقرة تقيس أربعة مجالات ، وهي كما يلي:

جدول (5)

يبين توزيع فقرات الاستبيان على المجالات

م مجالات الاستبيان عدد الفقرات

1 السياسة الضريبية في فلسطين لا تتسم بالمرونة والوضوح 11

2 أ. قصور الأداء الضريبي في فلسطين يستدعي القيام بعملية إصلاح ضريبي شاملة 6

ب. الحاجة إلى إصلاح ضريبي نتيجة لأسباب أخرى 11

3 4. قدرة السياسة الضريبية في فلسطين على رسم السياسة الاقتصادية في.12

وتتم الاستجابة على الاستبيان وفقاً لتدرج خماسي على طريقة ليكرت "لا أوافق بشدة-لا أوافق- محايد - أوافق - أوافق بشدة" وتصحح بالدرجات (1- 2- 3- 4- 5) على التولي، وجميع الفقرات إيجابية التصحيح، ولا توجد فقرات سلبية.

، وقد اتبع الباحث الخطوات الإجرائية التالية لإعدادها: -

- مسح الأدبيات المرتبطة بالدراسة على المستوي العالمي والمحلي والإقليمي.

- تحديد قائمة من المعايير التي مدى ملائمة السياسة الضريبية ، ومدى الحاجة للاصلاح الضريبي بالاضافة الى مدى استخدام السياسة الضريبية في رسم السياسة الاقتصادية

- صدق الأداة: للتأكد من الصدق الظاهري للاستبانة وصلاحية أسئلة الاستبيان من حيث الصياغة والوضوح قام الباحث بعرض أسئلة الاستبيان على عدد من المحكمين الأكاديميين والمتخصصين بمجال الدراسة والبالغ عددهم (10) محكمين و ذلك لتحكيمها و إبداء أرائهم في صياغة فقراتها و مدى انتمائها للمجالات المحددة و إمكانية حذف أو تعديل أو إضافة فقرات جديدة يرونها مناسبة , وقد تم في ضوء ذلك إعادة صياغة الفقرات.

الصدق والثبات الإحصائي : قام الباحث بتطبيق أدوات الدراسة على عينة استطلاعية عشوائية مكونة من (22) من العاملين في دائرة ضريبة الدخل ومكاتب تدقيق الحسابات من مجتمع الدراسة الأصلي وذلك للتأكد من الصدق والثبات للاستبانة ، وقد تم تقدير صدق الاتساق الداخلي؛ من خلال حساب معاملات الارتباط بين درجة كل فقرة ودرجة كل مجال من مجالات الاستبيان، والجدول التالي يبين ذلك:

جدول (6)

يبين ارتباطات درجات كل فقرة من فقرات الاستبيان مع الدرجة الكلية للمجال الذي تنتمي إليه

المجال رقم

الفقرة معامل

الارتباط مستوى الدلالة المجال رقم

الفقرة معامل

الارتباط مستوى الدلالة

1. السياسة الضريبية في فلسطين لا تتسم بالمرونة والوضوح 1 0.689 دالة عند 0.01 يتبع 2.ب. الحاجة إلى إصلاح ضريبي نتيجة لأسباب أخرى 22 0.698 دالة عند 0.01

2 0.742 دالة عند 0.01 23 0.717 دالة عند 0.01

3 0.726 دالة عند 0.01 24 0.615 دالة عند 0.01

4 0.689 دالة عند 0.01 25 0.620 دالة عند 0.01

5 0.767 دالة عند 0.01 26 0.661 دالة عند 0.01

6 0.717 دالة عند 0.01 27 0.715 دالة عند 0.01

7 0.698 دالة عند 0.01 28 0.690 دالة عند 0.01

8 0.587 دالة عند 0.01 3. قدرة السياسة الضريبية في فلسطين على رسم السياسة الاقتصادية

29 0.617 دالة عند 0.01

9 0.171 غير دالة إحصائياً 30 0.714 دالة عند 0.01

10 0.549 دالة عند 0.01 31 0.719 دالة عند 0.01

11 0.555 دالة عند 0.01 32 0.738 دالة عند 0.01

2.قصور الأداء الضريبي في فلسطين يستدعي القيام بعملية إصلاح ضريبي شاملة 12 0.584 دالة عند 0.01 33 0.690 دالة عند 0.01

13 0.605 دالة عند 0.01 34 0.643 دالة عند 0.01

14 0.640 دالة عند 0.01 35 0.758 دالة عند 0.01

15 0.588 دالة عند 0.01 36 0.681 دالة عند 0.01

16 0.611 دالة عند 0.01 37 0.637 دالة عند 0.01

17 0.779 دالة عند 0.01 38 0.690 دالة عند 0.01

18 0.617 دالة عند 0.01 39 0.619 دالة عند 0.01

19 0.640 دالة عند 0.01 40 0.660 دالة عند 0.01

20 0.676 دالة عند 0.01

21 0.844 دالة عند 0.01

قيمة ر الجدولية (د.ح= 20) عند 0.05= 0.423، وعند 0.01= 0.537

يتضح من الجدول السابق أن معظم فقرات مجالات الاستبيان حققت ارتباطات دالة مع الدرجة الكلية للمجال الذي تنتمي إليه عند مستوى 0.01 ، في حين لم تحقق الفقرة رقم (9) من المجال الأول ارتباطاً دالاً مع المجال الذي تنتمي إليه، وقد قام الباحث بحذفها. وبذلك يبقى الاستبيان يتكون في صورته النهائية من (39) فقرة.

ثبات الاستبيان: قام الباحث بتقدير ثبات الاستبيان بحساب معامل كرونباخ ألفا لفقرات كل مجال من مجالات الاستبيان، والجدول التالي يبين ذلك:

جدول (7)يبين معاملات الثبات باستخدام معاملات ألفا كرونباخ لفقرات كل مجال من مجالات الاستبيان

المجالات عدد الفقرات معامل ألفا

السياسة الضريبية في فلسطين لا تتسم بالمرونة والوضوح 10 0.869

أ. قصور الأداء الضريبي في فلسطين يستدعي القيام بعملية إصلاح ضريبي شاملة 6 0.693

ب. الحاجة إلى إصلاح ضريبي نتيجة لأسباب أخرى 11 0.885

5. قدرة السياسة الضريبية في فلسطين على رسم السياسة الاقتصادية في.

12 0.891

يتبين من الجدول السابق أن قيم ألفا كرونباخ للثبات تراوحت بين (0.693 0.891)، وهي قيم مرتفعة تدل على أن الاستبيان يتمتع بدرجة عالية من الثبات.

وبذلك يتضح للباحث أن الاستبيان يتسم بدرجة جيدة من الصدق والثبات تفي بمتطلبات تطبيقه على أفراد عينة الدراسة للتوصل لنتائج الدراسة.

عرض النتـائج ومناقشتها:

1-      نتائج الفرضية الاولى التي تنص على: السياسة الضريبية في فلسطين لا تتسم بالمرونة والوضوح .

للوصول الى نتائج ذات علاقة بهذا السؤال قام الباحث بحساب المتوسط الحسابي والانحراف المعياري والوزن النسبي لدرجات أفراد العينة على المجال الأول للاستبيان؛ كما في الجدول التالي:

جدول (8)

المتوسط الحسابي والانحراف المعياري والوزن النسبي لدرجات

العينة على المجال الأول السياسة الضريبية في فلسطين لا تتسم بالمرونة والوضوح .

م فقرات المجال المتوسط

الحسابي الانحراف

المعياري الوزن النسبي الترتيب

4.يتم الاستفادة من كافة الإعفاءات الاجتماعية المنصوص عليها. 3.804 0.917 76.1 1

8.هناك حاجة لإجراء تعديلات على سياسة الإعفاءات الضريبية من خلال ربطها بالمؤشرات الاقتصادية. 3.784 1.137 75.7 2

7.الإعفاءات والتخفيضات الضريبية تساهم في تخفيض العبء الضريبي على المكلفين. 3.373 1.058 67.5 3

2.تتصف إجراءات السياسة الضريبية بأنها ممنهجة ومعدة وفق أسس علمية. 3.353 1.074 67.1 4

1.تمتاز السياسة الضريبية بالبساطة والوضوح. 3.235 1.031 64.7 5

6.تتيح السياسة الضريبية إجراء تخفيضات ضريبية سواء من الضريبة المستحقة أو من الدخل الخاضع للضريبة. 3.176 0.910 63.5 6

5.الإعفاءات الاجتماعية كافية لجميع فئات المكلفين. 3.020 1.208 60.4 7

10.تقوم السياسة الضريبية على تعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية والمكلفين بهدف تقليص ظاهرة التهرب الضريبي. 2.922 1.146 58.4 8

3.تتصف السياسة الضريبية المتبعة في فلسطين بالمرونة. 2.784 0.923 55.7 9

9.يتم إجراء دراسة وتقييم شامل للسياسة الضريبية وبشكل دوري بهدف إجراء التغذية الراجعة. 2.706 1.119 54.1 10

الدرجة الكلية للمجال 32.156 6.363 64.3

يتضح من الجدول السابق أن تقديرات أفراد العينة لمجال السياسة الضريبية في فلسطين وآلية فرض الضريبة كانت عند مستوى (64.3%)، وتبين من النتائج أن أقل التقديرات كانت للفقرات التالية:

-حيث جاءت الفقرة " يتم إجراء دراسة وتقييم شامل للسياسة الضريبية وبشكل دوري بهدف إجراء التغذية الراجعة".في المرتبة الاخيرة وبوزن نسبي (54.1%)

-في حين جاءت الفقرات " تتصف السياسة الضريبية المتبعة في فلسطين بالمرونة." و " تقوم السياسة الضريبية على تعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية والمكلفين بهدف تقليص ظاهرة التهرب الضريبي. و " الإعفاءات الاجتماعية كافية لجميع فئات المكلفين. " في الترتيب قبل الأخير وبأوزان نسبية ( 55.7%) و (58.4% ) و (60.4%) على التوالي وهذا يدل على مكانة ووجود ضعيف لهذه الخصائص ضمن السياسة الضريبية المطبقة في فلسطين .

2-      نتائج الفرضية الثانية والتي تنص على : يوجد قصور في الأداء الضريبي في فلسطين يستدعي القيام بعملية إصلاح ضريبي شاملة .

وقد تم تجزأة اجابة فقرات هذا السؤال الى مجموعتين وهي : أ- اختبار مدى وجود حاجة للاصلاح الضريبي بسبب ضعف الاداء الضريبي ، ب- اختبار مدى وجود حاجة للاصلاح الضريبي يعود الى أسباب أخرى

جدول (9)المتوسط الحسابي والانحراف المعياري والوزن النسبي لدرجات

العينة على الجزء الأول من المجال الثاني الحاجة إلى إصلاح نتيجة ضعف الأداء الضريبي

م. فقرات المجال المتوسط

الحسابي الانحراف

المعياري الوزن النسبي الترتيب

16. هناك انتشار لظاهرة الأعمال والأنشطة التجارية الغير منظمة والبعيدة عن الرقابة الحكومية . 3.882 0.993 77.6 1

11. هناك انخفاض في مستوى الدخل القومي ونصيب الفرد منه. 3.843 1.155 76.9 2

13. لا تقوم غالبية المشاريع الفردية والخاصة بمسك الدفاتر والسجلات المحاسبية . 3.627 1.019 72.5 3

15. هناك ضعف في الجانب الإداري والفني للطواقم والإدارات المكلفة بتحصيل الضريبة. 3.392 0.981 67.8 4

12. السياسة الاقتصادية العامة تقوم على أساس إعطاء دور أكبر للدولة من دور قوى السوق في تخصيص الموارد. 3.176 0.793 63.5 5

14. هناك مبالغة في الإعفاءات الاقتصادية المقدمة بهدف تشجيع الاستثمارات الأجنبية والمحلية . 2.980 1.029 59.6 6

الدرجة الكلية للمجال 20.902 3.459 69.7

يتضح من الجدول السابق أن تقديرات أفراد العينة للجزء الأول من المجال الثاني "الحاجة إلى إصلاح نتيجة ضعف الأداء الضريبي" كانت عند مستوى (69.7%)، وتبين من النتائج أن أعلى التقديرات كانت للفقرات التالية:

-حيث كانت فقرة " هناك انتشار لظاهرة الأعمال والأنشطة التجارية الغير منظمة والبعيدة عن الرقابة الحكومية" في المرتبة الأولى بوزن نسبي (77.6%).

-يليها فقرة " هناك انخفاض في مستوى الدخل القومي ونصيب الفرد منه." بوزن نسبي (76.9%).

-وفي المرتبة الثالثة جاءت فقرة " لا تقوم غالبية المشاريع الفردية والخاصة بمسك الدفاتر والسجلات المحاسبية " بوزن نسبي (72.5%).

كما يبين الجدول التالي نتائج الجزء الثاني من المجال الثاني والذي يقيس مدى الحاجة إلى إصلاح ضريبي نتيجة لأسباب أخرى:

جدول (10)المتوسط الحسابي والانحراف المعياري والوزن النسبي لدرجات

العينة على الجزء الثاني من المجال الثاني الحاجة إلى إصلاح ضريبي نتيجة لأسباب أخرى

م. فقرات المجال المتوسط

الحسابي الانحراف

المعياري الوزن النسبي الترتيب

19. ازدياد حالات التهرب الضريبي. 3.961 0.958 79.2 1

22. قصور هدف الضريبة على تمويل الإيرادات وضعف الدور الاقتصادي والاجتماعي والمالي. 3.824 0.865 76.5 2

18. ضعف آلية التحصيل المباشر للإيرادات الضريبية. 3.784 0.757 75.7 3

27. ضعف آلية الإلزام الضريبي ومن ثم ضعف آلية التحصيل الضريبي. 3.784 0.901 75.7 4

25. عدم اتساع الوعاء الضريبي. 3.490 0.903 69.8 5

20. ازدياد تكلفة الدوائر الإدارية. 3.471 0.880 69.4 6

17. ازدياد العبء الضريبي على المكلفين. 3.451 1.064 69.0 7

26. ارتفاع معدلات الضريبة. 3.431 0.944 68.6 8

21. تعدد الإدارات الضريبية. 3.353 0.996 67.1 9

23. اختلال في الهيكل الضريبي. 3.353 0.890 67.1 10

24. عدم العدالة في توزيع العبء الضريبي. 3.176 0.865 63.5 11

الدرجة الكلية للمجال 39.078 6.587 71.1

يتضح من الجدول السابق أن تقديرات أفراد العينة للجزء الثاني من المجال الثاني "الحاجة إلى إصلاح ضريبي نتيجة لأسباب أخرى" كانت عند مستوى (71.1%)، وتبين من النتائج أن أعلى التقديرات كانت للفقرات التالية:

- حيث كانت فقرة " ازدياد حالات التهرب الضريبي " في المرتبة الأولى بوزن نسبي (79.2%).

-يليها فقرة " قصور هدف الضريبة على تمويل الإيرادات وضعف الدور الاقتصادي والاجتماعي والمالي" بوزن نسبي (76.5%).

-وفي المرتبة الثالثة جاءت فقرة "ضعف آلية التحصيل المباشر للإيرادات الضريبية" بوزن نسبي (75.7%).

-في حين جاءت الفقرة " ضعف آلية الإلزام الضريبي ومن ثم ضعف آلية التحصيل الضريبي." غي المرتبة الرابعة وبوزن نسبي (75.7%)

مما ورد أعلاه يتضح للباحث أن هناك حاجة للقيام بالإصلاح الضريبي لعدة أسباب منه ما هو مرتبط بضعف الأداء الضريبي ، أو نتيجة لأسباب أخرها أهما الفقرات التي جاءت في الترتيب الاول للجدول أعلاه .

3-      نتائج الفرضية الثالثة والتي تنص على: هناك ضعف في قدرة السياسة الضريبية في فلسطين على رسم السياسة الاقتصادية .

للوصول الى نتائج ذات علاقة بهذا السؤال قام الباحث بحساب المتوسط الحسابي والانحراف المعياري والوزن النسبي لدرجات أفراد العينة على المجال الأول للاستبيان؛ كما في الجدول التالي:

جدول (11)المتوسط الحسابي والانحراف المعياري والوزن النسبي لدرجات العينة على المجال

الثالث استخدام السياسة الضريبية في رسم السياسة الاقتصادية وإحداث تنمية اقتصادية في فلسطين

م. فقرات المجال المتوسط

الحسابي الانحراف - المعياري الوزن النسبي الترتيب

31. السياسة الضريبية تؤدي إلى زيادة مساهمة القطاعات الاقتصادية الصغيرة في الناتج القومي الإجمالي . 2.882 1.013 57.6 1

36. السياسة الضريبية المتبعة ساهمت في تقليص عجز الموازنة العامة . 2.863 1.059 57.3 2

34. السياسة الضريبية المتبعة ساهمت في الدخل القومي ومن ثم معدل دخل الفرد. 2.686 0.990 53.7 3

30. السياسة الضريبية المتبعة تساهم في تشجيع توجيه المدخرات نحو الاستثمارات. 2.667 0.864 53.3 4

33. السياسة الضريبية المتبعة ساهمت في إحداث تغيير في سلوك الأفراد من الادخار إلى الاستثمار . 2.667 0.931 53.3 5

32. النمو في الإيرادات الضريبية يقابل دائما بالنمو في الإنفاق العام. 2.647 1.146 52.9 6

38. السياسة الضريبية ساهمت دعم وتحسين ظروف الإنتاج المحلي. 2.647 0.976 52.9 7

39. السياسة الضريبية ساهمت في تقليص العجز في الميزان التجاري. 2.647 1.074 52.9 8

35. السياسة الضريبية المتبعة ساهمت في خلق بيئة استثمارية نشطة. 2.627 0.958 52.5 9

37. السياسة الضريبية ساهمت في تعزيز ظروف التجارة الخارجية. 2.627 0.999 52.5 10

29. الإيرادات الضريبية يتم إنفاقها بطريقة ممنهجة ومدروسة يشعر المكلف من خلالها بتقديم الخدمات العامة. 2.471 0.902 49.4 11

28. الإيرادات الضريبية كافية لتمويل النفقات العامة التشغيلية والرأسمالية. 2.216 1.137 44.3 12

الدرجة الكلية للمجال 31.647 7.860 52.7

يتضح من الجدول السابق أن تقديرات أفراد العينة لمجال مدى استخدام السياسة الضريبية في رسم السياسة الاقتصادية وإحداث تنمية اقتصادية في فلسطين وقد جاء الوزن النسبي الكلي لهذا المجال (52.7%) بمتوسط حسابي كلي للمجال 2.63 وهذا يدل ضعف مساهمة السياسة الضريبية في فلسطين في رسم السياسة الاقتصادية وقد احتلت الفقرة " الإيرادات الضريبية كافية لتمويل النفقات العامة التشغيلية والرأسمالية" المرتبة الاخيرة وبوزن نسبي (44.3%) ، في حين جاءت الفقرات " الإيرادات الضريبية يتم إنفاقها بطريقة ممنهجة ومدروسة يشعر المكلف من خلالها بتقديم الخدمات العامة. والفقرة " السياسة الضريبية ساهمت في تعزيز ظروف التجارة الخارجية." في المرتبة قبل الاخيرة وبأوزان نسبية (49.4%) و (52.5%) على التوالي.

ولكشف مدى توجد فروق دالة إحصائياً في مجالات استبيانة الدراسة " فعالية السياسة الضريبية في فلسطين كأداة لتمويل عملية التنمية الاقتصادية- تبعاً لمكان العمل.

قام الباحث بالمقارنة بين متوسطي درجات العاملين في دائرة الضريبة (ن= 32) ومتوسط درجات العاملين في مؤسسات تدقيق الحسابات (ن= 19) على مجالات الاستبيان، باستخدام اختبار (ت) للفروق بين متوسطات درجات عينتين مستقلتين، كما يبين الجدول التالي:

جدول (12)يبين اختبار (ت) للفروق في مجالات استبيان فعالية

السياسة الضريبية في تمويل عملية التنمية الاقتصادية تبعاً لمكان العمل

البيان المتغير المتوسط الحسابي الانحراف المعياري قيمة ت مستوى الدلالة

السياسة الضريبية في فلسطين لا تتسم بالمرونة والوضوح . عاملو الضريبة 31.45 6.260 1.06 غير دالة إحصائياً

عاملو المؤسسات 33.44 6.527

الحاجة إلى إصلاح نتيجة ضعف الأداء الضريبي عاملو الضريبة 21.27 3.842 1.03 غير دالة إحصائياً

عاملو المؤسسات 20.22 2.579

الحاجة إلى إصلاح ضريبي نتيجة لأسباب أخرى عاملو الضريبة 38.42 6.968 0.96 غير دالة إحصائياً

عاملو المؤسسات 40.27 5.818

ضعف قدرة السياسة الضريبية في فلسطين على رسم السياسة الاقتصادية. عاملو الضريبة 29.51 6.534 2.79 دالة عند 0.01

عاملو المؤسسات 35.55 8.739

قيمة (ت) الجدولية (د.ح= 49) عند مستوى دلالة 0.05 = 2.02، وعند مستوى دلالة 0.01 = 2.70

يتبين من الجدول السابق أنه:

-لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات العاملين في دائرة ضريبة الدخل ومؤسسات تدقيق الحسابات على مجالات السياسة الضريبية في فلسطين وآلية فرض الضريبة، والحاجة إلى إصلاح نتيجة ضعف الأداء الضريبي، والحاجة إلى إصلاح ضريبي نتيجة لأسباب أخرى.

-في حين توجد وجدت النتائج فروقاً ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.01 بين متوسطي درجات العاملين في دائرة ضريبة الدخل ومؤسسات تدقيق الحسابات على مجال مدى استخدام السياسة الضريبية في رسم السياسة الاقتصادية في فلسطين، وكانت الفروق لصالح العاملين في مؤسسات تدقيق الحسابات.

ويرى الباحث أن النتائج السابقة منطقية من منطلق محاولة العاملين لدى دائرة ضريبة الدخل الدفاع عن السياسة الضريبية ، حيث تعتبر دائرة الضريبة الجهاز التنفيذي للسياسة الضريبية .

النتائج والتوصيات والدراسات:

أولا : النتائج

بعد إستعراض نتائج التحليل الإحصائي توصل الباحث إلى ما يلي :

أ- نتائج مرتبطة بتحليل نتائج الفرضية الأولى :

1.   أن السياسة الضريبية في فلسطين لا تتصف بالمرونة والوضوح بالشكل المطلوب الذي يمكن الادارة الضريبية تتطبيقها بشكل واضح وثابت ويسهل فهمها من قبل المكلفين .

2.   لا يتم القيام من قبل الجهات المشرفة على تنفيذ الضريبية في فلسطين بإجراء دراسة وتقييم شامل للسياسة الضريبية وبشكل دوري بهدف إجراء التغذية الراجعة.

3.      أن السياسة الضريبية في فلسطين لا تقوم على فلسفة تعزيز الثقة بين بين الإدارة الضريبية والمكلفين بهدف تقليص ظاهرة التهرب الضريبي.

4.   أن الإعفاءات الاقتصادية المقدمة للمشاريع الاقتصادية والمقرة وفقاً لقانون تشجيع الاستثمار الفلسطيني والمتعلقة بتشجيع الاستثمارات الأجنبية والمحلية بحاجة الى إعادة دراسة من جديد بهدف زيادة فعالية توظيفها .

ب- نتائج مرتبطة بتحليل نتائج الفرضية الثانية :

5. هناك انتشار لظاهرة الأعمال والحرف التجارية واليعيدة عن تنظيم ورقابة ضريبة الدخل والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة .

5.      هناك جزء كبير من المشاريع الاقتصادية التي لا تقوم بمسك دفاتر وسجلات محاسبية لغايات ضريبة الدخل .

6.      هناك ضعف واضح في الجانب الإداري والفني للطاقم والإدارات الضريبية المكلفة بفرض وتحصيل الضريبة.

7.      يعاني المكلفين وخاصة فئة التجار في فلسطين بازدياد العبء الضريبي نتيجة لتعدد أنواع الضرائب والرسوم.

8.      هناك انتشار لحالات التهرب الضريبي بكافة أنواعها من قبل المكلفين وخصوصا التهرب من ضريبة الدخل.

9.   يقتصر استغلال الإيرادات الضريبية من قبل الحكومة على تمويل الأعباء العامة في حين هناك دور ضعيف -يكاد يكون غير ملموس من قبل المكلفين- لاستغلال المتحصلات الضريبية لتحقيق أهداف اجتماعية واقتصادية .

10.  بمتابعة الهيكل التنظيمي لدائرة ضريبة الدخل يلاحظ ازدياد تكلفة الدوائر الإدارية.

ج- نتائج مرتبطة بتحليل نتائج الفرضية الثالثة:

11. تلعب الساسة الضريبية في فلسطين دوراً محدوداً في توجيه المدخرات لدى الأفراد نحو الاستثمار داخل الاقتصاد، ومن ثم فان السياسة الضريبية لا زالت تلعب دوراً محدوداً في توجيه الاستثمارات .

12.  أن الإيرادات الضريبية لا يتم إنفاقها بطريقة ممنهجة ومدروسة يشعر المكلف من خلالها بتقديم الخدمات العامة.

1.      13.السياسة الضريبية في فلسطين دورها محدود في مجال تدعيم أواصر المنتج المحلي ومن ثم زيادة قدرته التنافسية محلياً ودولياً .

13. هناك قصور من قبل السياسة الضريبية في فلسطين في مجال الدور المطلوب منها الهادف الى تعزيز التجارة الخارجية وتقليص العجز في الميزان التجاري .

14. على الرغم من معاناة المكلفين من زيادة العبء الضريبي الا أن الإيرادات الضريبية غير كافية لتمويل النفقات العامة التشغيلية والرأسمالية وقد ظهر ذلك في موازنات السلطة الفلسطينية الخاصة بالسنوات من سنة 2000م وحتى العام 2009 م

ثانيا: التوصيات :

بعد استعراض نتائج الدراسة يوصي الباحث بما يلي:

1. على الرغم من التعديلات التي تمت على القانون الضريبي الفلسطيني رقم 17 لعام 2004 والذي يؤثر بشكل كبير في بيان ملامح السياسة الضريبية ، الا أنه يبقى من الضروري القيام إجراء دراسة وتقييم شامل للسياسة الضريبية المطبقة في فلسطين بحيث تكون أكثر وضوحا بالنسبة لدائرة الضريبة والمكلفين معاً .

2. أن السياسة الضريبية في فلسطين تركز بشكل كبير على تمويل الخزينة العامة ، والعالم المعاصر يمنح أولوية لتحقيق أهداف الكفاءة الاقتصادية والحياد على الحصيلة الضريبية ، خاصة في ظل أزمة الاقتصاد العالمي التي عايشتها معظم دول العالم ، لذا يتعين أن يهدف تطوير السياسة الضريبية الى تأمين أهداف الكفاءة الاقتصادية والحياد دون اغفال البعد المالي اللازم لتمويل برامج التنمية الطموحة .

3- ان تأثير الضرائب في التنمية الاقتصادية في فلسطين يجب الا يقتصر على توجيه رؤوس الأموال نحو بعض الأنشطة بل يتعين كذلك أن تؤدي الضرائب دوراً مهما في توجيه رؤوس الأموال نحو القطاعات الضعيفة اقتصادية من حيث المساهمة في الناتج القومي الإجمالي وتشكو من نقص في الانتاج والتشغيل .

4- بهدف زيادة كفاءة السياسة الضريبية وزيادة القاعدة الضريبية و وتقليص العجز في الموازنة العامة الفلسطينية التى عانت منع من بعد العام 2000 وكذلك تقليل العبء الضريبي من الضروري القيام بإجراء إصلاح ضريبي في فلسطين ، يشمل النقاط النقاط التالية :

أ- إعادة ترتيب أوضاع المشاريع والاعمال الحرفية التي لا تمسك دفاتر وسجلات محاسبية وليس لها ملفات ضريبية وذلك من خلال المسح الميداني الشامل لهذه المشاريع من جانب ، ومن جانب اخر تحفيز عملية الاقرار الطوعي من قبل المكلفين عن دخولهم وذلك من خلال إدخال تعديل على قانون ضريبية الدخل يسمح بإجراء تخفيضات ضريبية من الضريبة المستحقة على هذه المشاريع على شكل مبالغ مقطوعة ولمرة واحدة .

ب- إعادة النظر ببعض الإعفاءات الواسعة الممنوحة لجميع الاستثمارات الاجنبية المباشرة حيث تحصل كافة الاستثمارات الأجنبية المباشرة والتي يزيد حجم الاستثمار فيها عن مائة ألف دولار وفقا لقانون تشجيع الاستثمار على إعفاء كامل بنسبة 100% لمدة 5 سنوات ، ويفضل أن يكون التعديل باتجاه التمييز بين الاستثمارات الأجنبية وذلك حسب أهمية تنمية القطاع الذي تنتمي الية وان يكون توجه التعديل باتجاه تخفيض نسبة الإعفاء الكامل لبعض المشاريع أو تخفيض مدة الإعفاء.

ت- ضرورة تخفيض العبء الضريبي للمكلفين من الأفراد الطبيعيين وذلك من خلال إعادة دراسة مجموعة الإعفاءات الشخصية والاجتماعية الممنوحة حيث أن قيم هذه الإعفاءات تتآكل مع مرور الزمن وارتفاع معدلات التضخم السنوية .

ث- الاتجاه نحو توسيع الوعاء الضريبي من خلال إدخال طائفة صغار المكلفين ومن ثم تفعيل مكان فرض الضريبة .

ج - إقرار مجموعة من الإعفاءات الضريبية للقطاعات التي تعاني مشاكل في النمو الاقتصادي مثل قطاع الزراعة في فلسطين حيث لازال مساهمة هذا القطاع محدودة ضمن الناتج الإجمالي المحلى وخاصة بعد أعمال التجريف والإغلاق الذي مارسته قوات الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية ، لذا فمن الضروري ادارج الدخل الزراعي البحت ضمن الدخول المعفاة من الضريبة وفقا للقانون الضريبي .

ح- صياغة برنامج تدريبي وتثقيفي متكامل تقوم براعيته وزارة المالية يسعى الى زيادة القدرات والكفاءات لدى الطاقم الفنية والإدارية للعاملين لدى دائرة ضريبة الدخل من جهة ، بالإضافة الى عقد ندوات وورش عمل تثقيفية للجمهور بهدفة زيادة الوعي الضريبي ،و تعزيز الثقة بين بين الإدارة الضريبية والمكلفين و تقليص ظاهرة التهرب الضريبي من جهة أخرى .

خ- إعادة دراسة بنود التشريع الضريبي من جديد بهدف زيادة السهولة والوضوح لنصوص وإجراءات تطبيق النصوص القانونية الواردة في هذا القانون وذلك بهدف تبسيط اللغة القانونية وحذف النصوص التي لامبرر لوجودها واعادة النظر في النصوص التي لا يوجد لها تطبيق في الواقع العملي .

د - لا زال هناك ثغرة في مجال النزاعات الضريبية فعلى الرغم من إقرار التشريع الضريبي الفلسطيني في المادة رقم (28) تأسيس محكمة استئناف ضريبة الدخل التي تتخصص في فك النزاعات الضريبية ، فلازالت قضايا الطعن القضائي محدودة لذا يقع على الجهات المختصة تفعيل هذا الدور من خلال تثقيف المكلفين بحقوقهم وواجباتهم تجاه مصلحة ضريبة الدخل

ذ - واخيرا يعتقد الباحث أن القيام بالخطوات السابقة يمكن أن يودي الى زيادة الحصيلة الضريبية بيسر ، أو بتكلفة بسيطة ومن ثم القدرة على تحقيق الأهداف المالية و الاقتصادية والاجتماعية بصورة أكثر فعالية مما هو مقرر وفق القواعد الحالية .

قائمة المراجع :

أولاً: المراجع العربية

1.   العطعوط، سامح .(2009). أثر قانون ضريبة الدخل الفلسطيني رقم 17 للعام 2004م على ظاهرة التهرب الضريبي ، رام الله : جامعة القدس المفتوحة ، مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات ، العدد السابع عشر.

2.      الحاج ،صادق .(1999)، المالية العامة ، دار صفاء للنشر والتوزيع .

3.      الحجازي ،مرسي السيد.(1998). النظم الضريبية بين النظرية والتطبيق ، القاهرة : الدار الجامعية للنشر .

4.      الدبك ،أحمد زياد.(2003) . تحصيل ضريبة الدخل في فلسطين ،نابلس ، جامعة النجاح الوطنية ، رسالة ماجستير غير منشورة .

5.      السلطة الوطنية الفلسطينية . قانون الموازنة العامة للسلطة الفلسطينية للعام 2010

6.      السلطة الوطنية الفلسطينية ، قانون تشجيع الاستثمار رقم (1) لسنة 1998

7.      السلطة الوطنية الفلسطينية ، قانون ضريبة الدخل رقم 17 لعام 2004م .

8.      العلمي، و فليح ،عادل.(2003). المالية العامة والتشريع المالي والضريبي ، عمان: دار الحامد للنشر والتوزيع .

9.   القطاوي ،عادل. و محمد و عفانة، عدوي حسين.(2008) ، المحاسبة الضريبية وفق أحكام قانون ضريبة الدخل الأردني رقم (57) لسنة 1985 وتعديلاته، عمان : دار وائل للنشر .

10.  = القيسي ،أعاد حمود.(1997). المالية العامة والتشريع الضريبي دار الثقافة للنشر والتوزيع .

11. المهايني ، محمد خالد . (2003) ، دور الضريبة في عملية التنمية الاقتصادية مع حالات تطبيقية في التشريع الضريبي المقارن ، دمشق : مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية والاجتماعية ، المجلد (19) العدد الثاني .

12. الناغي ، محمود السيد.(2007) ، منهج المحاسبة عن الضريبة على الدخل التحليل وإطار التطبيق والتطوير ، القاهرة : المكتبة العصرية للنشر والتوزيع .

13. الهزايمة ،رفاعي عوض محمد.(1983) . الإعفاءات من الضريبة على الدخل في الأردن ودورها في السياسة الضريبية للدولة ، عمان : الجامعة الأردنية ، رسالة ماجستير غير منشورة، 1983.

14. الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية .(2008) . موجز في السياسة الضريبية مراجعة نقدية لقانون ضريبة الدخل وقوانين ضريبية أخرى للعراق ، مسودة عمل أعدت من قبل كادر المشروع الثاني لتنمية الاقتصاد العراقي الممول من قبل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية .

15.  بركات ،عبد الكريم.(1997). النظم الضريبية ، بدون ناشر .

16.  بشور، عصام.(1998) ، المالية العامة والتشريع الضريبي ،، دمشق : منشورات جامعة دمشق .

17.  جامعة القدس المفتوحة .(1998) ، محاسبة ضريبة الدخل ، عمان ، منشورات جامعة القدس المفتوحة

18.  حامد ،جمال .(2003). سياسات الإصلاح الضريبي ، الكويت : المعهد العربي للتخطيط ، المجلد 2 الاصدار13.

19.  حشيش ،عادل. وآخرون(1992) ، النظام الضريبي اللبناني ، الدار الجامعية .

20. حمدالله ، مؤيد ساطي.(2005)، دور سياسة ضريبة الدخل في تحقيق الأهداف الاقتصادية في فلسطين ، نابلس : جامعة النجاح الوطنية ، رسالة ماجستير غير منشورة .

21. رابي ،ماجد محمد.(2004). الأسباب الموجبة لإصلاح قوانين الضرائب غير المباشرة في فلسطين، نابلس : جامعة النجاح الوطنية ، رسالة ماجستير غير منشورة .

22. رايم ،تهامي (2008). الإصلاح الضريبي في العراق ، الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية / المشروع الاقتصادي الحكومي 2 ، شركة بيرنغ بوينت .

23.  زادة ، جواد خليل. و شاه .أنوار.( 1991). الإصلاح الضريبي في الدول النامية ,مجلة التمويل والتنمية .

24.  ستيفنز ، مارك .(1991). الضرائب في الضفة الغربية المحتلة (1967-1989) ، رام الله : مؤسسة الحق .

25. سعد الين ، مهدي أدم .( 2009 ). الإصلاح الضريبي في السودان حالة الضرائب غير المباشرة، الخرطوم ، جامعة الخرطوم ، بحث مقدم لنيل درجة الماجستير في التخطيط التنموي .

26.  شامية ، أحمد زهير.و الخطيب خالد .( 1997) ، المالية العامة ، دار زهران للنشر والتوزيع.

27. شرعب ،مجدي نبيل.(2006) . امتيازات الإدارة الضريبية دراسة تحليلية للقانون الضريبي الفلسطيني ، نابلس : جامعة النجاح الوطنية ، رسالة ماجستير غير منشورة .

28. صديق ،رمضان (2004). الاتجاهات الدولية الحديثة لإصلاح الضريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين والدروس المستفادة في تطوير التشريع المصري ، القاهرة : جامعة حلوان ، مجلة حقوق حلوان للدراسات القانونية والاقتصادية ، العدد (21) .

29.  صندوق النقد الدولي .(1988). اصلاح أنظمة الضرائب ، تقرير التنمية في العالم العربي .

30.  طاقة ، محمد.و الغزاوي ، هدى. (2010). اقتصاديات المالية العامة ، عمان : دار المسيرة للنشر والتوزيع .

31.  عبد الواحد ، السيد عطية.(1993) ، دور السياسة المالية في تحقيق التنمية الاقتصادية ، القاهرة : دار النهضة العربية .

32.  عبد، محمد عبد العزيز عبدا لله.(2005). الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول الإسلامية في ضوء الاقتصاد الإسلامي ، الاردن : دار النفائس .

33.  عثمان ،سعيد عبد العزيز.(2000) ، النظم الضريبية مدخل تحليلي مقارن ، الإسكندرية : الدار الجامعية للنشر .

34. عثمان ،شادي .(2004). دور السياسة المالية في تحديد القدرة الاستيعابية للاقتصاد الفلسطيني ، نابلس : جامعة النجاح الوطنية ، بحث مكمل لنيل درجة الماجستير في إدارة السياسة الاقتصادية

35.  علاونة، عاطف.(1992). شرعية الضرائب في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، رام الله :بدون ناشر .

36.  على ،عبد المنعم السيد.(1984). مدخل في علم الاقتصاد مبادئ الاقتصاد الكلي ، بغداد : جامعة الموصل .

37.  عناية ،غازي .(1998). المالية العامة والتشريع الضريبي ، ط1 ، دار البيارق للنشر .

38.  قدي ،عبد المجيد.(2005). المدخل الى السياسات الاقتصادية الكلية ، ط2،الجزائر : ديوان المطبوعات

39. لطفي ، أمين السيد أحمد.(1991) ، الجوانب التشريعية والممارسات المحاسبية للضرائب المباشرة على أرباح منشات الأعمال ، ط1 ،القاهرة : دار النهضة العربية

40.  محجوب، رفعت .(1983). المالية العامة ( القاهرة : دار النهضة للنشر .

41. محمد ،عمر هشام محمد.(2006). الإصلاح الضريبي في البلدان النامية مع إشارة خاصة للعراق ، بغداد ، الجامعة المستنصرية مركز بحوث دراسات الوطن العربي ، مجلة الجندول مجلة علوم إنسانية ، العدد 29 .

42. محمد، طالبي . أثر الحوافز الضريبية وسبل تفعيلها في جذب الاستثمار الاجنبي المباشر في الجزائر ، الجزائر ، جامعة البليدة ، مجلة اقتصاديات شمال أفريقيا ، العدد السادس .

43. وفا، عبد الباسط. (2001). نحو تطوير شامل لنظام الضريبة على أرباح الشركات ، حلوان : جامعة حلوان ، مجلة حقوق حلوان للدراسات القانونية والاقتصادية ، العدد الخامس والسادس.

 

ثانياً :المراجع الأجنبية

Economic and Tax Policy , Oelgeschager, Gun&Hain, Publisher, Inc. . ( 1986) Case,Karl E. 1.

2. Steven Yamarik , Tax Policy and State Economic Development Department of Economics, The University of Akron, Olin Hall, Akron, OH 44325-1908,

3. .Jinyan Li.,(2007). Development and Tax Policy: Case Study of China, Comparative Research in Law and Political Economy, ( Osgoode Hall Law School, York University, Vol. 03 No. 04 .

4. Diamond ,John W. and Zodrow,George R. (2010). Fundamental Tax Reform (Cambridge ,the Massachusetts institute of technology press, London , England

Gentry, Wiliam M. and Hubbard,R., Glen .(1998). Fundamental Tax Reform and Corporate Financial Policy , working paper National Bureau Of Economic Research ,Massachusetts Avenue

5. - Greenway , D. and D.,Sapsford.(1987). "Further Econometric Analysis of the Relationship between Fiscal Dependence on Trade Taxes and Economic Development " Public Finance , Vol.43, No.2 .

5. Jim Saxton : Economic Benefits of Personal Income Tax Rate Reduction .(2001) , Joint Economic Committee , United States Congress , Washington , DC.,

6. Tanzi , Vito ,( 1980). Inflation and the Personal Income Tax An International Perspective . Cambridge University Press.

 

 

Previous NEXT