التوسع في الإفصاح داخل القوائم والتقارير المالية لدى الشركات المساهمة العامة وأثره على النشاط الاستثماري " دراسة تحليلية للشركات المساهمة العامة في فلسطين "

 

 

د. جميل حسن النجار

جامعة القدس المفتوحة

 

 


التوسع في الإفصاح داخل القوائم والتقارير المالية لدى الشركات المساهمة العامة وأثره على النشاط الاستثماري " دراسة تحليلية للشركات المساهمة العامة في فلسطين "

د. جميل حسن النجار

 

 

المقدمة

يلعب الإفصاح دوراً مهما ومركزياً سواء في الممارسات المحاسبية أو في نظرية المحاسبة, وقد تكرست أهمية هذا المفهوم بعد الإهتمام الكبير من عدة جهات , منها الجمعيات المهنية المحاسبية , وإدارات البورصات العالمية , وكذلك الباحثين خصوصاً المهتمين منهم ببحث الجوانب المختلفة لفرضية السوق الكفؤة .

ولاشك أن الإفصاح والتقارير المالية تعتبر من أساسيات ومرتكزات قوة وكفاءة السوق المالي والذي يعتبر بحد ذاته سوق معلوماتي تتأثر وتتحرك أسعار الأسهم والسندات بحجم ونوعية المعلومات التي يتم عرضها ضمن قوائم الشركات التي يتم الإفصاح عنها, وتنبع أهمية الإفصاح في القوائم المالية لما تحققه عملية الإفصاح من فوائد لمستخدمي القوائم ولأداء الأسواق المالية الكفوءة التي تفترض وجوب عرض معلومات كافية تسمح بالتنبؤ بإتجاهات أسعار الأسهم والسندات بداخلها، وتقدم الدراسات التجريبية وإستقراء الفكر دليلاً على أن الشركات تتردد في التوسع في الإفصاح المالي بدون ضغط من مهنة المحاسبة أو الحكومة، ومع ذلك يعتبر الإفصاح المالي حيوياً حتى يتخذ المستثمرون قرارات مثلى، ويتوفر الإستقرار للسوق المالي.( الحناوي ، 2006، ص123)

ويواجه الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن أزمة مالية حقيقية عصفت باقتصاديات الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، حيث برزت بوادرها في سنة 2007 وبرزت أكثر سنة 2008 وتعود أسباب هذه الازمة بالاساس الى ضعف الرقابة والتوسع في الافصاح من قبل البنوك التجارية ( رزيق وكورتل ،2009، ص1)

تتضح أهمية التوسع في الإفصاح جلياً من خلال تأثير عملية الإفصاح عن المعلومات على قرارات المستثمرين والمحللين الماليين , بالإضافة إلى تحديد إتجاهات الأسعار وسلوك المستثمرين وتوقيت القرار الاستثماري ووضع الإستراتيجيات المختلفة للإستثمار التي تتلائم مع أهداف المستثمرين في الدولة , هذا بالإضافة للمساعدة على التنبؤ بالتدفقات النقدية المستقبلية ومعدلات النمو المتوقعة ومدى تأثير الظروف المحلية والدولية على نشاط مؤسسات الأعمال.

وقد ظهرت أهمية الإفصاح في فلسطين بعد زيادة عدد الشركات المساهمة العامة العاملة في فلسطين, وخاصة بعد تأسيس سوق فلسطين للأوراق المالية سنة 1997 م حيث بدأ يأخذ هذا الموضوع الكثير من الإهتمام من جانب بعض الجهات العلمية والمهنية التي قامت بإصدار عدد من التوصيات والآراء التي تتعلق بالمعلومات التي يتعين الإفصاح عنها في القوائم المالية .

وهدف الباحث الى دراسة التوسع في الافصاح واثره على أنشطة المشروع الاستثمارية ، ومحاولة كشف اسباب احجام الشركات عن التوسع في الافصاح ومن ثم معرفة أثر الإفصاح على سلوك المستثمرين وجميع مستخدمي المعلومات المحاسبية, وقد وقع إختيار الباحث لموضوع هذه الدراسة من منطلق حاجة بيئة العمل الفلسطيني لمثل هذه الدراسات، والتي من شأنها أن توضح واقع الإفصاح لدى الشركات المساهمة العامة العاملة في فلسطين ، ومن ثم وضع تصور لسبل واليات تطويره للإرتقاء به لمقابلة متطلبات مستخدمي القوائم المالية .

 

 

 

مشكلة الدراسة : تنحصر مشكلة الدراسة في الآتى:

1.   إحجام الشركات المساهمة العامة العاملة في فلسطين عن الإفصاح الكافي والملائم يضعف قدرة مستخدمي القوائم المالية على إتخاذ القرار الاستثماري .

2.      كشف واقع الافصاح الحالي ومدى كفايته لتلبية احتياجات مستخدمي القوائم المالية .

3.   تحديد العوامل التي قد تؤثر أو تعتبر قيداً على متطلبات الاتجاهات المعاصرة للتوسع في الإفصاح حتى يمكن أن يستفيد منه مستخدمي القوائم المالية .

4.      تحديد معوقات الإفصاح في القوائم المالية الصادرة عن الشركات المساهمة العامة الفلسطينية .

5.      إبراز دور التوسع بالافصاح في زيادة الاعتماد على القوائم المالية من قبل المستخدمين لتدعيم عملية اتخاذ القرارات الاستثمارية والتمويلية .

أهمية الدراسة : تكمن أهمية الدراسة في الآتى :

1.   مساعدة الشركات المساهمة العامة الفلسطينية الملزمة بالإفصاح للوصول إلى مستوى أفضل في الإفصاح عن المعلومات المحاسبية والمالية تلبيةً لحاجات مستخدمي القوائم المالية وحاجات المجتمع المحلي في مختلف القطاعات.

2.      قياس مدى أهمية التوسع في الإفصاح في تفعيل القرارات التمويلية والاستثمارية لدى الشركات المساهمة العامة في فلسطين.

3.      إبراز الآثار الناتجة عن التوسع في الإفصاح ومعرفة أهم المشاكل التي تواجه الشركات المساهمة العامة الفلسطينية في تطبيق هذه المتطلبات.

4.   المساهمة في خدمة البحث العلمي لتحديد مدى تحقيق الشركات المساهمة العامة الفلسطينية لأهدافها بالإفصاح عن معلوماتها المهمة اقتصادياً واجتماعياً.

أهداف الدراسة : تحقق الدراسة الأهداف التالية :

1.      الوقوف على ما مدى توفر الإفصاح المحاسبي في التقارير المالية من وجهة نظر المستفيدين منها.

2.      تحديد متطلبات العرض والإفصاح المحاسبي في القوائم المالية .

3.   توضيح مدى دلالة القوائم المالية كأداة للإفصاح عن المعلومات الضرورية اللازمة لمستخدمي القوائم المالية الصادرة عن الشركات المساهمة العامة العاملة في فلسطين .

4.      تحديد الأسباب التي تحول دون قيام الشركات المساهمة العامة الفلسطينية بالتوسع في الإفصاح .

5.   التعرف على كيفية تطوير القوائم المالية والوصول بها إلى المستوى المطلوب من الإفصاح عن المعلومات الواجبة النشر في القوائم المالية الصادرة عن الشركات المساهمة العامة العاملة في فلسطين .

6.   إصدار الاقتراحات المناسبة حول التطبيق الأفضل لمتطلبات الإفصاح وفقاً لمعايير المحاسبة الدولية على الشركات المساهمة العامة العاملة في فلسطين.

فرضيات الدراسة : تختبر الدراسة الفرضيات التالية:

الفرضية الاولى : المعلومات التي يتم الإفصاح عنها في القوائم المالية للشركات المساهمة العامة كافية لتلبية إحتياجات مستخدميها

الفرضية الثانية :عدم ملائمة المعلومات المحاسبية يرجع إلى اختلاف مقدرة مستخدمي القوائم المالية في التعامل معها.

 

الفرضية الثالثة :عدم ملائمة الإفصاح ومحدوديته يؤثرعلى سلوك المستثمر داخل السوق المالي ويحد من قدرته على صنع القرار الإستثماري.

الفرضية الرابعة: هناك علاقة بين التوسع في الإفصاح وظاهرة إستقطاب رأس المال المحلي والأجنبي.

الفرضية الخامسة : إن التوسع بالافصاح من قبل الشركات المساهمة العامة, يزيد من درجة الإعتماد على القوائم المالية في إتخاذ القرارات الاستثمارية والتمويلية.

الفرضية السادسة :تختلف المعايير الملزمة بالتوسع في الافصاح تبعا لاختلاف الحجم وطبيعة نشاط القطاعات التي تنتمي اليها الشركات المساهمة العامة

منهجية الدراسة

إستخدم الباحث المنهج التاريخي لتتبع الدراسات والبحوث السابقة المتعلقة بموضوع الدراسة والمنهج الإستنباطي لتحديد حقيقة مشكلة الدراسة ، والمنهج الوصفي التحليلي الذي يعتمد على دراسة الظاهرة كما توجد في الواقع ويهتم بوصفها وصفاً دقيقاً وتم ذلك من خلال عمل الإستبانة وتحليلها بموجب الطرق الإحصائية والرياضية بالإضافة إلى الإطلاع على المراجع والكتب والمصادر العلمية ذات العلاقة بموضوع الدراسة .

الدراسات السابقة

1.   دراسة غرايبة , النبر( 1987م) بعنوان " مدى توافر الايضاحات في التقارير المالية السنوية للشركات المساهمة العامة الصناعية في المملكة الاردنية الهاشمية"

هدفت الدراسة إلى بيان العلاقة بين درجة الإفصاح في الشركات المساهمة العامة وبعض خصائص هذه الشركات , والمتمثلة في إجمالي الأصول وعدد المساهمين والعائد على حقوق الملكية , وتناولت الدراسة مشكلة تحديد درجة الإتفاق بين المستثمر الفرد والمحلل المالي في المملكة الأردنية على تقويم الأهداف من مفردات المعلومات التي يمكن أن تتضمنها التقارير المالية السنوية المنشورة . واستخدمت الدراسة المنهج الاستقرائي والوصفي التحليلي, وتوصلت الدراسة إلى نتائج منها , أنه لا يوجد اختلاف في أهمية البنود التي تتضمنها التقارير المالية السنوية المنشورة لفئة المحللين الماليين في البنوك والمؤسسات المالية والمستثمرين الأفراد , وأنه يمكن وضع أسس وقواعد موحدة للإفصاح تهتم بحاجات الفئتين معا , وان مقدار الإفصاح للشركات الصناعية الأردنية غير كافي ولا يلبي حاجات المستثمرين من المعلومات, وأوصت الدراسة بضرورة توحيد متطلبات الإفصاح للشركات المساهمة العامة , بالإضافة لوضع الإجراءات القانونية الكفيلة بتحفيز الشركات بالإلتزام التام بهذه المتطلبات .

2.   دراسة مطر1991)م) بعنوان "تقييم مستوى الافصاح الفعلي في القوائم المالية المنشورة للشركات المساهمة العامة الأردنية في ضوء قواعد الإفصاح المنصوص عليها في أصول المحاسبة الدولية"

هدفت الدراسة إلى التحقق من مدى تمسك الشركات المساهمة العامة الأردنية بشروط وقواعد الإفصاح عن المعلومات التي تنص عليها معايير المحاسبة الدولية حتى نهاية عام 1990 م , وتمثلت مشكلة الدراسة في مقارنة معايير الإفصاح الدولية بتاريخه مع طرق الإفصاح المتبعة من قبل الشركات المساهمة الأردنية, واستخدمت الدراسة المنهج الاستنباطي والمنهج الوصفي التحليلي , وخلصت الدراسة الى أن الشركات المساهمة العامة الأردنية تلبي بشكل عام في قوائمها المالية المنشورة في العام 1990 م متطلبات الحد الأدنى من الافصاح عن المعلومات التي تتطلبها معايير المحاسبة الدولية, وان التفاوت في مستوى الإفصاح بين القوائم المالية نفسها وبين عناصر كل قائمة من هذه القوائم ينحصر في مجال ضيق, وأن المعلومات التي تعرضها القوائم المالية المنشورة للشركات المساهمة العامة الأردنية تترتب حسب مستوى الإفصاح الموفر فيها وفقا لمعايير المحاسبة الدولية على النحو الاتي, المركز الأول قائمة التغير في المركز المالي , المركز الثاني قائمة المركز المالي, المركز الثالث قائمة الأرباح والخسائر, المركز الرابع الملاحظات والإيضاحات المرفقة بالقوائم المالية, وأوصت الدراسة بأن يعمم الإلتزام بمعايير المحاسبة الدولية سواء في إعداد البيانات المالية , أو في تدقيقها ليشمل جميع الشركات المساهمة الأردنية.

3.   دراسة حنا ( 1997م) بعنوان" دور المعلومات المحاسبية في ترشيد السياسات الاستثمارية وتقييم محفظة الأوراق المالية في البنوك التجارية"

ركزت هذه الدراسة على تحديد الدور الذي تلعبه نظم المعلومات المحاسبية وطريقة الإفصاح عنها في ترشيد السياسات الإستثمارية , وفي تقويم محفظة الأوراق المالية في البنوك التجارية ومعرفة المدى الذي تعتمد عليه البنوك على المعلومات المحاسبية في بناء محافظها المالية , وتوصلت الدراسة إلى نتائج منها أن الإفصاح عن المعلومات المحاسبية الملائمة لاحتياجات المستثمرين في الوقت المناسب سوف يفيد هؤلاء المستثمرين في تكوين محافظ الأوراق المالية التي تعكس ميولهم تجاه العائد والمخاطرة , وأوصت الدراسة على ضرورة سعي البنوك إلى زيادة وتنشيط محافظ الأوراق المالية لديها , وهو ما سوف يؤدي بالتبعية إلى تنشيط سوق الأوراق المالية من ناحية , والى تحقيق هذه البنوك لمعدلات عائد معقولة من ناحية أخرى بالإضافة إلى ضرورة أن تأخذ البنوك دورها في تنشيط سوق رأس المال من خلال تكوين صناديق الاستثمار والقيام بوظيفة صانع السوق من حيث ضمان وتغطية الإكتتاب والترويج للأوراق المالية الجديدة والتوسع في منح القروض بضمان الأوراق المالية .

4.        دراسة مراد(1997م)بعنوان "دراسة اختباريه لأثر اختلاف الحجم وطبيعة النشاط على متطلبات الاتجاهات المعاصرة للتوسع في الإفصاح "

عرضت الدراسة بمرحلتين , المرحلة الأولى تم فيها عرض عدد كبير نسبياً من المعلومات التي تمثل متطلبات التوسع في الإفصاح على المستخدمين , بالإضافة إلى تقسيم المعلومات إلى معلومات يلزم الإفصاح عنها حالياً , ومعلومات يجوز تأجيل الإفصاح عنها لفترة قادمة, ومعلومات تترك للإدارة كي تفصح عنها اختيارياً , أما المرحلة الثانية فهدفت إلى إختبار أثر اختلاف أحجام الشركات وطبيعة النشاط على متطلبات الحد الأدنى للتوسع في الإفصاح. استخدمت الدراسة المنهج الاستقرائي والمنهج الوصفي التحليلي, وتوصلت إلى اختلاف الأهمية النسبية للمعلومات الملائمة من وجهة نظر مستخدمي التقارير المالية , وأن هؤلاء المستخدمين يؤيدون الأخذ بمنهج التوسع في الإفصاح ولكن بشكل تدريجي , وأن إختلاف الحجم ليس له تأثير على متطلبات التوسع في الإفصاح , وبالنسبة لطبيعة نشاط الشركة ودرجة المخاطرة فتبين أنها عوامل مؤثرة ويجب أن تؤخذ في الحسبان عند التوجه نحو التوسع في الإفصاح , وأوصت الدراسة إلى ضرورة إعتماد القوائم المالية التي تفي بمتطلبات العرض والإفصاح العام في كل شركات القطاع الخاص التي يتم تداول أسهمها في السوق المالي وكذلك شركات القطاع العام وقطاع الأعمال والبنوك , وعلى الجهة المسؤولة عن إصدار معايير الإفصاح ومتابعة تنفيذها ضرورة دراسة وتحليل الطبيعة الخاصة بكل قطاع من القطاعات الرئيسية في ضوء المعايير التي يلزم الإفصاح عنها كحد أدنى .

5.   دراسة, Abedelkarim and Abu Baker ( 1997م) بعنوان "تقييم نظري ومفاهيمي للإطار الحالي لعملية الإقرار والإفصاح الماليين للشركات المساهمة العامة المحدودة الأردنية "

إهتمت هذه الدراسة بتقييم وضع الشركات المساهمة العامة بالنسبة للإفصاح في قوائمها المالية. تمثلت مشكلة الدراسة في تحديد درجة التزام الشركات بالإفصاح عن مسؤوليتها الاجتماعية وبيان حجم المسائلة الواسعة للشركات المساهمة العامة التي يمكن أن تتعرض لها , أما الجانب الميداني من الدراسة فقد إشتمل على إجراء مسح لاستطلاع آراء وتصورات عينة من الفئات المعنية بمهنة المحاسبة في الأردن حول, مفهوم المسؤولية الاجتماعية والمسائلة للشركات , والإفصاح عن المعلومات المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية للشركات, وإمكانية إلزام الشركات بالإفصاح عن هذه المعلومات من خلال التشريعات القانونية والمهنية , ومحددات تطبيق هذا النوع من الإفصاح على الشركات الأردنية , وقد أظهرت نتائج المسح الميداني ان الأغلبية الساحقة من عينة الدراسة تؤيد فكرة وجوب قيام الشركات الأردنية بالإقرار والإفصاح الاجتماعي , مع اعتقاد الأفراد الذين شملتهم العينة بضرورة وجود تشريعات قانونية ومهنية تلزم هذه الشركات بالإقرار والإفصاح عن هذا النوع من المعلومات , وأشارت النتائج إلى تقبل فكرة تعميم مسؤولية الشركات لتشمل المجتمع بأسره وليس فقط فئة المستثمرين كما هو الوضع السائد حاليا , وأوصت الدراسة بضرورة تطوير مهنة المحاسبة في الأردن لتأخذ دورها في التزويد بالطرق والإجراءات اللازمة لإعداد القوائم المالية التي تأخذ بعين الاعتبار الإفصاح عن المسؤولية الاجتماعية , وان معايير المحاسبة الدولية يجب أن تكون ذو فائدة أكبر وملائمة لبيئة العمل في الأردن , هذا بالإضافة لدور قانون الشركات الذي يجب أن ينص صراحة على ضرورة إلزام الشركات على الإفصاح عن المعلومات ذات الطابع الاجتماعي .

6.   دراسة حسين( 1998م) بعنوان "أثر الإفصاح المحاسبي في إتخاذ قرار الإستثمار في الأوراق المالية- دراسة تطبيقية على سوق الخرطوم للأوراق المالية "

هدفت الدراسة إلى بيان مفهوم الإفصاح في الفكر المحاسبي والعوامل المؤثرة في طرق ومتطلبات الإفصاح وتوضيح أهم مصادر المعلومات ونوعيتها اللازمة للمستثمر في الأوراق المالية، وتحديد الوسائل الفنية التي تساعد المستثمر لمواجهة مخاطر الاستثمار في الأوراق المالية ، وركزت مشكلة الدراسة على عدم وجود قوانين ملزمة وحاكمة لحدود الإفصاح في القوائم والتقارير المالية السنوية والدورية مما يجعل إنتاج وعرض المعلومات المحاسبية في التقارير المالية غير ملائم وغير كافي لاحتياجات المستخدمين في سوق المال, وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج منها، تباين درجة الإفصاح في القوائم والتقارير المالية للشركات المدرجة في سوق الخرطوم بسبب عدم الإلتزام بتطبيق المعيار المحاسبي السوداني رقم (1) ، وأن التوسع في الإفصاح يؤدي إلى إنتاج معلومات مالية ملاءمة تساعد المستثمرين في الأوراق المالية من إتخاذ القرار السليم. أوصت الدراسة بضرورة القيام بدراسة ميدانية لتقييم مدى توافر المتطلبات الواقعية للمستفيدين الرئيسيين بشأن متطلبات العرض والإفصاح العام في إشتراطات المعيار المحاسبي السوداني رقم (1).

7.     دراسة Warsame and Pedwell ( 1998م) بعنوان "ادارة انطباع الجمهور والإفصاح البيئي في التقارير السنوية "

هدفت الدراسة إلى الربط بين النظرية ومستوى التوضيح التجريبي للإفصاح البيئي الوارد في التقارير السنوية للشركات الحكومية الكندية العاملة في استخراج المعادن والغابات والزيت والغاز والصناعات الكيماوية خلال الفترة من عام 1982-إلى عام 1991م وحاولت الدراسة بيان اثر وأهمية الإفصاح البيئي , وركزت التحليلات على ثلاثة اهتمامات هي تأثير الضغط الخارجي في الإفصاح البيئي بما في ذلك كمية ونوعية الإستراتيجيات المستعملة في الإفصاح, والخصائص السلوكية للإفصاح البيئي مقابل الافصاحات الاجتماعية الأخرى , والربط بين الإفصاح البيئي والأداء الفعلي , وقد خلصت هذه الدراسة إلى نتائج تبين ان أغلب عينة الدراسة ملتزمة بالمعيار المحاسبي الدولي رقم (5) والذي تم إلغاؤه وحل محله معيار المحاسبة الدولي الأول، ومن ثم فان القوائم المالية للشركات الصناعية المساهمة العامة الأردنية تلتزم بقواعد الإفصاح , وقد أشارت الدراسة إلى الدور الذي لعبه قانون الأوراق المالية الذي صدر عام 1997م والذي الزم الشركات المساهمة العامة الأردنية بمعايير المحاسبة الدولية , وأن هذا القانون قد أضاف نقلة متقدمة جداً الى الإفصاح عن الكثير من الأمور المالية التي يسبق بها هذا القانون معايير المحاسبة الدولية المعتمدة حتى تاريخ إعداد الدراسة .

8.   دراسة, Suwaidan and El-khouri (1999م) بعنوان "العلاقة بين الإفصاح عن المعلومات في التقارير السنوية للشركات الصناعية الاردنية المساهمة ودرجة المخاطرة ."

تناولت الدراسة فحص العلاقة بين كمية المعلومات الموجودة في التقارير السنوية لأربع وثلاثين شركة صناعية أردنية مدرجة في سوق عمان المالي ودرجة المخاطرة المرتبطة بأسعار أسهمها , وقد تم استخدام ثلاثة مقاييس لدرجة المخاطرة , المخاطرة النظامية , والمخاطرة غير النظامية , والمخاطرة الكلية , وقد تم قياس الإفصاح في التقارير المالية للشركات المساهمة عن طريق استخدام نموذج للإفصاح يحتوي على واحد وستين بنداً من المعلومات المتوقع أن تفصح عنها الشركات الصناعية في تقاريرها السنوية , وللحصول على نتائج دقيقة تم استخدام بعض المتغيرات عن الإفصاح التي وجد أن لها علاقة مع درجة المخاطرة , ولفحص هذه العلاقة تم استخدام أسلوب الانحدار المتعدد لمعرفة أثر المتغيرات المستقلة على المتغير التابع وهو درجة المخاطرة , وقد أظهرت النتائج عدم وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين درجة الإفصاح في التقارير السنوية للشركات الصناعية الأردنية ودرجة المخاطرة , وأن المستثمرين في سوق عمان المالي قد لا يعتمدون على المعلومات المتاحة في التقارير السنوية للشركات الصناعية في تقدير مستوى المخاطرة المرتبط بها , بالإضافة إلى ذلك وجدت الدراسة أن أهم العوامل في التأثير على درجة المخاطرة هو نصيب السهم من الأرباح الموزعة وحجم الشركة .

9.     دراسة طه(1999م) بعنوان" الإفصاح المحاسبي ودوره في تنشيط الأسواق المالية العربية "

تناولت هذه الدراسة المتطلبات الرئيسية لإحاطة السوق والمستثمرين بالمعلومات اللازمة التي تؤثر على قيمة وأسعار الأوراق المالية والعوامل المحددة لها في الأسواق العالمية بصفة عامة والأسواق العربية بصفة خاصة, وهدفت الدراسة إلى توضيح طبيعة الإفصاح وأهميته ومحدداته بالنسبة للمستثمرين والأسواق المالية في الدول العربية , وتحديد طبيعة وأهداف القوائم المالية والمعلومات التي تتضمنها وتكون مفيدة للمستثمرين والأسواق المالية في الدول العربية, بالإضافة إلى تحديد الإطار التشريعي الذي يحكم الإفصاح المحاسبي في الدول العربية ودوره في مواجهة الأدوات المالية المعاصرة والمستحدثة بهدف تحقيق أهداف المستثمرين وتنشيط الأسواق المالية, وتوصلت إلى عدة نتائج منها أن المعلومات المفصح عنها في القوائم المالية الصادرة عن الشركات المدرجة داخل الأسواق المالية أقل مما هو مطلوب من قبل المستثمرين لإتخاذ القرار الاستثماري , وأوصت الدراسة بضرورة العمل على تبني مبادئ محاسبية موحدة في الدول العربية تحكم إعداد القوائم المالية الأساسية والإضافية, وان يتم الإفصاح بالطريقة التي تعود على المستثمرين بالمنفعة , وتزويد الأسواق المالية بالمعلومات اللازمة والدقيقة في الوقت المناسب .

10.   دراسة الخطيب( 2002م) بعنوان " الإفصاح المحاسبي في التقارير المالية للشركات المساهمة العامة الأردنية في ظل معيار المحاسبة الدولي رقم (1) "

هدفت الدراسة إلى جمع البيانات والمعلومات الضرورية المتعلقة بتوضيح أساس عرض البيانات المالية في التقارير المالية الصادرة عن الشركات المساهمة العامة في الأردن المتعلقة بمبدأ الإفصاح لملاقاة متطلبات مستخدمي القوائم المالية لضمان إمكانية مقارنتها مع البيانات المالية الخاصة بالمنشأة للفترات السابقة والبيانات المالية للمنشات الأخرى المشابهة أو طرق الإفصاح المتعارف عليها , وبما يتطلبه هذا المبدأ من إيضاحات مرفقة بالقوائم المالية والتي تؤدي إلى وسيلة هامة من وسائل اتخاذ القرارات من قبل مستخدمي القوائم المالية عندما تكون القوائم المالية مفصحاً عنها بشكل سليم بالقوائم المالية , وقد تجسدت المشكلة الرئيسية للدراسة في وجود قصور في نوعية وحجم وملائمة المعلومات التي يتم الإفصاح عنها في التقارير المالية الصادرة عن الشركات المساهمة العامة في الأردن وعدم ملائمتها لإتخاذ القرارات الاقتصادية من قبل مستخدمي هذه القوائم وخصوصاً في العمليات ذات الطابع الخاص مثل عقود التأجير الرأسمالية والشركات المتعددة الجنسيات واندماج المشروعات , وتناولت الدراسة الميدانية حالة لواحدة من الشركات المختارة , وتوصلت الدراسة إلى نتائج منها, أن الإفصاح في تقرير مجلس الإدارة وتقرير مدقق الحسابات وبيان الأرباح والخسائر والمركز المالي كان منسجماً مع متطلبات الإفصاح وفقاً لمعيار المحاسبة الدولي رقم (1), وقد خلصت الدراسة إلى بعض التوصيات منها , ضرورة تطوير القوانين والتشريعات الأردنية والالتزام بمعايير المحاسبة الدولية من أجل تشجيع الإستثمار واستقطاب رؤوس الأموال من الشركات العالمية الكبرى .

11.            دراسة آدم( 2004م) بعنوان "مشاكل الإفصاح في القوائم المالية"

ركزت مشكلة الدراسة على طريقة وحجم الإفصاح التي تقوم بها الشركات وخصوصاً الشركات القابضة فيما يتعلق بمعلومات تحدث في الشركة أو الشركات التابعة لها وتمثل أهمية مادية تؤثر في مصداقية القوائم المالية, وهدفت الدراسة إلى التعرف على الإفصاح ومشاكله وأهميته في القوائم المالية الموحدة التي تكون نتيجة طبيعية لعمليات الاندماج بين الشركات , وبيان لبعض المشاكل التي تعاني منها القوائم المالية الموحدة وأثر ذلك على مستخدمي تلك القوائم , وتوصلت الدراسة إلى نوعين من النتائج , أولها النتائج العامة ومنها, أن عدم الالتزام بالمعايير المحاسبية الدولية والضوابط لإعداد القوائم المالية الموحدة ينتج عنه قوائم مالية مضللة, وأن الإفصاح في القوائم المالية الموحدة ذا أهمية قصوى ويساعد في التعرف على الموقف المالي الحقيقي للمجموعة ومن ثم اتخاذ القرارات الاستثمارية والتمويلية, أما النتائج الخاصة, فمنها الالتزام بالمعايير والضوابط المحددة لإعداد القوائم الموحدة كان سبباً رئيسياً في الإفصاح التام في قوائم المجموعة, ومن التوصيات التي توصلت إليها الدراسة, ضرورة الإلتزام بالمعايير المحاسبية الدولية والضوابط المحددة لإعداد القوائم المالية الموحدة, و الإفصاح الكافي في قوائم المجموعة قبل التجميع وإجراء التسويات المحاسبية اللازمة ، ثم التأكيد على ضرورة إيضاح ما تحتويه بنود تلك القوائم .

12.     دراسة السيد( 2004م) بعنوان"الإفصاح بين النظرية والتطبيق دراسة تحليلية على الشركات الصناعية المساهمة الأردنية"

هدفت الدراسة إلى التعرف عن مدى تطبيق الشركات الصناعية المساهمة الأردنية في السوق الأول لتعليمات الإفصاح الصادرة عن المعيار المحاسبي الدولي رقم (1) والمعدل عام 1997م, وقد قسمت الدراسة الالتزام بمتطلبات الإفصاح وفقاً لمعايير المحاسبة الدولية وهيئة الأوراق المالية إلى ثلاثة تقسيمات من أجل المقارنة وهي نسبة الإلتزام العالي والمتوسط والمنخفض ، ومن بين النتائج التي توصلت اليها الدراسة ، أن نسبة الإلتزام العالي بمتطلبات الإفصاح وفقاً لمعايير المحاسبة الدولية ووفقاً لمتطلبات هيئة الأوراق المالية كانت متساوية إلى حد ما , وأن نسبة الإلتزام المتوسط بمتطلبات الإفصاح وفقاً لهيئة الأوراق المالية كانت أكبر من نسبة الالتزام المتوسط وفقاً لمعايير المحاسبة الدولية, وان الإلتزام المنخفض وفقاً لمعايير المحاسبة الدولية كان أكبر من نسبة الالتزام المنخفض وفقا لمتطلبات هيئة الأوراق المالية ، أما بالنسبة لمدى تأثير كل من حجم الشركة وسنة التأسيس والعائد على الاستثمار ، وحقوق المساهمين ومجموع الإلتزامات ومجموع الأصول فإن التحليل الإحصائي لم يظهر أي أثر لها على الإفصاح, وقد أوصت الدراسة بضرورة التشديد على إلتزام الشركات بالإفصاح وفقاً لمتطلبات معايير المحاسبة الدولية وهيئة الأوراق المالية ، وتشجيع قيام الشركات بالإفصاح الإختياري إضافة إلى متطلبات الإفصاح الإجباري والملزمة والذي بدوره يساعد على تفهم أكبر للعديد من البيانات والمعلومات المالية وغير المالية.

13.            دراسة سبيل ( 2004 م) بعنوان " دور التقارير المنشورة في جذب الاستثمارات الأجنبية لأسواق المال بالدول النامية"

هدفت الدراسة إلى بيان أثر التقارير المالية المنشورة في جذب الاستثمارات الخارجية لأسواق رأس المال في الدول النامية وبصفة خاصة لسوق الخرطوم للأوراق المالية, وتمثلت مشكلة الدراسة في بيان أثر فاعلية التقارير المالية المنشورة على قرارات المستثمرين الأجانب في سوق الأوراق المالية في السودان , ودرجة إسهام هذه التقارير في جذب الاستثمارات الأجنبية للسوق المالي ، وتوصلت الدراسة إلى نتائج منها, أن التقارير المالية المنشورة هي المصدر الرئيسي للحصول على المعلومات بغرض الاستثمار في أسواق الأوراق المالية ، وأن ونقص درجة الشفافية وعدم التشدد في القوائم والتقارير المالية المنشورة بسوق الخرطوم للأوراق المالية تسبب في تدني مستوى الإفصاح المحاسبي وبخاصة عن المعلومات التي تساعد على التبوء بمستقبل أداء الشركات وتوقعات الأرباح وتقدير درجة مخاطر الاستثمار في الأسهم مما أنعكس سلباً على كفاءة السوق المالية,وأوصت الدراسة بضرورة توفير الجهات المسؤولة في الدولة لكافة البيانات والمعلومات المالية والإحصائية وغيرها واللازمة والمطلوبة للمستثمرين الأجانب والمحللين الماليين بأسواق الأوراق المالية, على أن تتضمن معلومات عن الحالة الاقتصادية بالدولة , والظروف السياسية المحلية والإقليمية, ومعلومات عن البيئة القانونية والاجتماعية بالبلاد, وأن تقوم جهات الاختصاص في الدولة بالعمل على حث الشركات المدرجة قيد أسهمها بسوق الخرطوم للأوراق المالية بالإلتزام بالمعايير المحاسبية الدولية ومتطلبات التناسق المحاسبي الدولي، وذلك بإعداد ونشر تقارير مالية تتوافق مع متطلبات المستثمرين الأجانب ومقبولة دولياً.

14.      دراسة شبو (2007م) " تقويم أهمية المعلومات المالية لأسواق الأوراق المالية دراسة ميدانية مقارنة لسوقي الخرطوم وأبو ظبي للأوراق المالية للفترة ،2001-2004 "

اهتمت الدراسة بتوفير المعلومات الملائمة والمفيدة عن الشركات المدرجة بالسوق المالي ، والتي تهم كافة مستخدمي القوائم المالية وبيان أهمية الهيكل التمويلي للشركات المدرجة بسوق الخرطوم للأوراق المالية في اتخاذ قرارات التمويل والاستثمار ، وإظهار أهمية المفاضلة في إختيار تركيبة هيكل رأس المال للوصول إلى الهيكل التمويلي الأمثل ، وتناولت مشكلة الدراسة عدة نقاط منها ، إظهار أهمية القوائم والتقارير المالية المنشورة للشركات المدرجة بسوق الأوراق المالية في تزويد مستخدميها بالمعلومات التي تمكنهم من إتخاذ القرارات التمويلية والاستثمارية ، أظهرت نتائج الدراسة أن القوائم والتقارير المالية المنشورة تمثل مصدراً أساسياً للحصول على المعلومات المالية الملائمة للمتعاملين بالسوق المالي ، وأن التحليل المالي يعد إحدى الأدوات المهمة التي تساعد في تقويم الأداء للشركات المدرجة بالسوق المالي بما يوفره من معلومات ومؤشرات تصلح لتقويم الوضع المالي الحالي، والتنبؤ المستقبلي عن أداء الشركات المدرجة بسوق المال ، وأوصت الدراسة بضرورة إلزام الشركات المدرجة بسوق الخرطوم للأوراق المالية بإصدار قوائم وتقارير مالية ربع سنوية ، وضرورة تبني سياسات إصلاحية حكومية في المجالات القانونية والتشريعية حتى تتم مواكبة التطورات المالية العالمية ، وترفع درجة الثقة والشفافية للمتعاملين بالسوق المالي .

علاقة الدراسات السابقة بدراسة الباحث

تقاطعت دراسة الباحث مع الدراسات السابقة التي تناولت موضوع التوسع في الإفصاح وأسبابه ، وأراد الباحث في دراسته البحث في أسباب عدم التوسع في الإفصاح ، مع ربط بعض المتغيرات التي لها علاقة بحجم الأصول والإدراج في السوق المالي بموضوع التوسع في الإفصاح، وتناولت بعض الدراسات السابقة موضوع أثر الإفصاح في التقارير المالية على إتخاذ القرار الإستثماري وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وقد ناقشت هذه الدراسات إحدى المشاكل الأساسية التي تناولتها دراسة الباحث ، حيث يحاول الباحث دراسة أثر الإفصاح على عملية إتخاذ القرار الاستثماري ، وقياس درجة تأثر سلوك المستثمر المحلي والأجنبي في فلسطين بالمعلومات التي يتم الإفصاح عنها في القوائم المالية الصادرة عن الشركات المساهمة العامة .

ويرى الباحث أن دراسته تختلف تماماً عن جميع الدراسات السابقة التي تم إستعراضها سواء من حيث المشكلة أو الأهداف التي تسعى لتحقيقها الا أن جميع الدراسات السابقة التي تم تناولها قد كونت لدى الباحث خلفية نظرية لمفهوم ومشاكل وأثر الإفصاح في القوائم المالية ، والتي من خلالها إستطاع الباحث أن يحدد مشاكل وفرضيات دراسته بشكل واضح ودقيق ، بالإضافة إلى إثراء الإطار النظري من خلال مراجعة ما تناولته جميع تلك الدراسات ذات العلاقة .

الاطار النظري

التوسع في الإفصاح مفهومه ،أهميته، وأسبابه

عرف التوسع في الإفصاح بأنه الزيادة في عرض المعلومات ذات القيمة داخل القوائم المالية المقدمة للإستخدام العام مع مراعاة الخصائص النوعية للمعلومات المحاسبية (أبو طالب، 2005،ص41) ، وعرف التوسع في الإفصاح بأنه عرض نتائج القوائم المالية طبقا لجميع السياسات المحاسبية المتاحة ، والإفصاح عن معلومات غير مالية ومعلومات وصفية وأخرى تقديرية بجانب الأحداث التاريخية (مراد ،1997،ص220) ، وعرف أيضا بأنه امتداد لفرض كفاءة السوق وان المعلومات التي يتم التوسع في الإفصاح عنها تنعكس بالضرورة على أسعار الأوراق المالية (الشيرازي،1990،ص360) ، وعرف التوسع في الإفصاح بأنه الإفصاح عن معلومات كمية ونوعية وثيقة الصلة بالتقارير المالية السنوية من واقع معايير محاسبية جيدة ومنهج إفصاح كافي بحيث يسمح التوسع في الإفصاح الوفاء بجميع إحتياجات مستخدمي التقارير المالية(حماد،2005، ص730) .

ويستنتج الباحث من التعريفات السابقة مايلي :

1.      أن التوسع في الإفصاح لا يعني الافراط والكم الهائل في عرض المعلومات .

2.      يزيد التوسع في الإفصاح من كفاءة أداء السوق المالي .

3.      أن التوسع في الإفصاح جاء إستجابة للتطور في بيئة العمل الخارجية وعولمة الأسواق المالية .

ويمكن للباحث تعريف التوسع في الإفصاح بأنه إعداد ونشر معلومات أكثر تفصيلاً عن أداء المنشأة ، وتكون هذه المعلومات مرتبطة بخاصية الملائمة بالنسبة لنماذج إتخاذ القرارات لمستخدمي القوائم المالية ، وكذلك ملائمة المعلومات الإضافية لأهداف مستخدميها بعد تحديد إحتياجاتهم بشكل دقيق .

أهمية التوسع في الإفصاح

تعمل سياسة التوسع في الإفصاح على تجنب الإدارة لمشاكل الإختيار بين السياسات المحاسبية المختلفة ، وتتمثل أهمية التوسع في الإفصاح في التالي:( أبو طالب، 2005 ،ص39)

1.      يعمل التوسع في الإفصاح على تلبية احتياجات مستخدمي القوائم المالية من المعلومات المحاسبية التي تختلف باختلاف اهتماماتهم من وقت إلى أخر .

2.   التوسع في الإفصاح عن السياسات المحاسبية والمعلومات الإضافية يساهم في الوفاء بالمسؤوليات الاقتصادية والاجتماعية التي ألتزمت بها المنشات الاقتصادية .

3.      إن التوسع في الإفصاح يزيد من فعالية التنبؤ المالي وبالتالي كفاءة القرارات المالية .

4.      يؤدي إلى تغطية كافة المعلومات الكمية والوصفية التي تعطي صورة واضحة عن أعمال المنشأة.(حماد ، 2005، ص407) .

5.   من خلال التوسع في الإفصاح يتم توصيل قدر كبير من المعلومات المالية عن المنشأة لمستخدمي التقارير المالية وبالتالي تحقيق منفعة مشتركة لكل من المنشأة ومستخدمي التقارير المالية .(Baruch, and Stephen , 1990 ,P.74)

6.   يعمل التوسع في الإفصاح على زيادة ثقة مستخدمي التقارير المالية بالمعلومات المنشورة ويجعلها قابلة للمقارنة ويمكن القائمين عليها من إتخاذ قراراتهم على بينة ، مما يقوي العلاقة بين مستخدمي التقارير والمنشأة. (على ، 2001 ، ص53)

7.   أن التوسع في الإفصاح يمكن من عرض النماذج المحاسبية البديلة جنباً إلى جنب بدون الحاجة إلى التضحية بالمعلومات المتاحة .(الشيرازي ، 1990، ص416)

يتضح للباحث أن التوسع في الإفصاح يزيد من إعتماد مستخدمي التقارير المالية على القوائم المالية كمصدر أساسي للمعلومات المحاسبية ، ويجعلها في المركز الأول من بين المصادر الأخرى للحصول على المعلومات المحاسبية وخاصة بالنسبة للمستثمرين في الأسواق المالية ، وأن مفهوم التوسع في الإفصاح محدد في زيادة المعلومات التي يمكن أن تضيف قيمة ، ولا يجوز إستغلال التوسع في الإفصاح في نشر معلومات غير مفيدة من شأنها التضليل وتقليل ملائمة المعلومات.

وكذلك فان التوسع في الافصاح يدعم منهج الحدث كاحدى مناهج النظرية المحاسبية والذي يقوم على أساس أن هدف المحاسبة يقوم على أساس توفير المعلومات عن أحداث اقتصادية وبالقدر التي تكون مفيدة لنماذج متعددة من القرارات وليس لنماذج بعينها من تلك القرارات ومن ثم فان هناك حيز لمستخدمي المعلومات المحاسبية لتكييف تلك المعلومات أو تشكيلها حسب نماذج قراراتهم الخاصة .(مطر ،2007،ص87)

تحاول الجهات المهنية التي تهتم بوضع معايير الإفصاح أن تضع إطاراً أو حدوداً للتوسع في الإفصاح وذلك لضمان تقديم المعلومات اللازمة والملائمة ، والإبتعاد عن الإفصاح عن المعلومات غير الضرورية ، وكذلك الحد من الإفصاح المنخفض الذي لا يلبي متطلبات وإحتياجات مستخدمي التقارير المالية( سبيل ، 2004، ص45) ، فزيادة الإفصاح أكثر من حدوده أمر غير مرغوب وقد تفقد المعلومات ملائمتها وموثوقيتها ، كما وتفقد المعلومات خاصية الأهمية النسبية ، وتؤدي إلى زيادة التكلفة في الوقت الذي من الضروري التركيز على مفهوم اقتصاديات المعلومات ، أما الإفصاح المنخفض عن حدوده فيعتبر إفصاح غير عادل لأنه يحرم المستخدمين الخارجيين من معلومات قد يحصل عليها غيرهم بطرق خاصة ، مما يؤثر على حياد معدي القوائم والتقارير المالية ، ومن ثم عدم العدالة في العرض وتقديم المعلومات ، لذا فمن الضروري الموازنة بين متطلبات التوسع في الإفصاح بهدف الوصول إلى إفصاح كافي وعادل وشامل وكامل يخدم الجميع من ذوي الاحتياجات المشتركة من داخل وخارج المنشأة مما يوفر العدالة والحياد والثقة في عرض وتقديم التقارير المالية ( حماد ، 2005، ص 916) ، ويعتمد مفهوم التوسع في الإفصاح بشكل أساسي على ما يعرف بالإفصاح الإعلامي أو التثقيفي ، وقد يظهر مفهوم التوسع في الإفصاح نتيجة لازدياد أهمية الملائمة للمعلومات باعتبارها أحد أهم الخصائص النوعية للمعلومات المحاسبية ، وأن التوسع في الإفصاح يعمل على الحد من أهمية اللجوء إلى المصادر الداخلية للحصول على معلومات إضافية بالطرق غير الرسمية والتي يترتب عليها تحقيق مكاسب لبعض الفئات على حساب الفئات الأخرى .(الشيرازي ، 1990، ص332)

ويتضح للباحث أن التوسع في الإفصاح يهتم بعرض جميع البدائل المحاسبية جنباً إلى جنب لتوفير قاعدة عريضة من البيانات المحاسبية ، وأن منهج التوسع في الإفصاح هو الحل الأمثل لتفادي البدائل المحاسبية ومشكلة الإختيار بينها ، وأن توفر للجميع احتياجاتهم من المعلومات ، وتعمل على تجنب إتجاه البعض نحو الحصول على المعلومات بصورة غير مشروعة لتحقيق مكاسب على حساب الغير.

أسباب التوسع في الإفصاح

يتم التوسع في الإفصاح في التقارير المالية لعدة أسباب ، من أهمها :( Wolk and Tearney, 1989,P243)

  1. صعوبة تحديد احتياجات مستخدمي التقارير المالية بشكل قاطع .
  2. التأثيرات المختلفة للمدخل الاجتماعي على الفكر المحاسبي ، وأهم مظاهره انتشار المطالبات الخاصة بالتوسع بالإفصاح عن مدى مقابلة المنشاة الاقتصادية لمسؤوليتها الاجتماعية .
  3. يعتبر التوسع في الإفصاح إمتداداً لفرض كفاءة السوق ، فالمعلومات الإضافية سوف تنعكس بالضرورة على أسعار الأوراق المالية المتداولة بما يخدم كفاءة المستثمرين في توجيه إستثماراتهم وبما ينعكس بالنهاية على الرفاهية الإقتصادية للمجتمع .
  4. التأثيرات المتعددة للمدخل الأخلاقي على الفكر المحاسبي ، خاصة فيما يتعلق بعدالة العرض والإفصاح لكافة الأطراف المعنية .
  5. كثرة وتعقد المتغيرات المحيطة بالمنشأة الإقتصادية في الوقت الذي تفصح فيه التقارير التقليدية عن الأحداث المالية فقط ، وبالتالي فهي لا توفر مقاييس مباشرة تفيد في تقدير المنافع والتكاليف الإجتماعية وكافة العناصر غير الملموسة ، كما لا توفر مقاييس للمخاطر التي ترتبط بحقوق الملكية أو عند تقديم القروض للمنشات الأخرى.

وهناك أسباب أخرى للتوسع في الإفصاح :( دهمش ،1995 ، ص48)

1.   صعوبة تركيز وتلخيص الأحداث الإقتصادية في تقارير مكثفة وذلك بسبب تعقيد العمليات الإقتصادية في بعض المجالات ، وترتب على ذلك التوجه نحو التوسع في الإفصاح وذلك عن طريق إستخدام الملاحظات الإرشادية والإيضاحات بشكل مكثف لتفسير وتوضيح هذه العمليات وأثارها المستقبلية .

2.   ضرورة تقديم ونشر المعلومات في الوقت المناسب ، وذلك إستجابة لزيادة الطلب على المعلومات الحالية بهدف إستخدامها لغايات التنبؤ بالمستقبل .

3.   إعتبار المحاسبة كوسيلة للرقابة والتوجيه ، حيث أصبح من الضروري التوسع في الإفصاح ليشمل التلوث البيئي، والعمليات المتعلقة بالإدارة ،والأخطاء والأمور غير المنتظمة، والأنشطة غير المشروعة والبنود الإستثنائية، والتغيرات في السياسات المحاسبية .

ويرى الباحث بأن هناك أسباب أخرى للتوسع في الإفصاح يمكن إضافتها وهي:

1.   عولمة الأسواق المالية ، وقيام الشركات المساهمة العامة بالإدراج المشترك لأسهمها في أكثر من سوق مالي ، مما أدى إلى زيادة الإهتمام بالمعلومات الصادرة عن الشركات وتفصيلاتها.

2.   التطور الذي حدث على مفهوم المحاسبة وتحولها من المفهوم التقليدي الخاص بالتسجيل والتبويب والعرض للأحداث المالية التاريخية إلى مفهوم المساءلة ، وكذلك ظهور مفهوم المستثمر الأخلاقي بدلاً من مفهوم المستثمر الاقتصادي .

إن التوسع في الإفصاح يفرض التوسع في الصفات أو الخصائص التالية : (Bedford , 1973, PP9-25)

1.      التوسع من نطاق المستخدمين للمعلومات ، من المساهمين والدائنين والموردين إلى مجموعات الجمهور.

2.   التوسع من نطاق المستخدمين للمعلومات المحاسبية من حيث تقويم التقدم الإقتصادي والمساعدة في التقديرات الأساسية والقرارات الإستثمارية من أجل زيادة التنسيق الداخلي، وتلبية إحتياجات المستخدم المحدد من المعلومات ، وإنشاء وتطوير ثقة الجمهور بأنشطة المنشأة .

3.   التوسع في نوع المعلومات من التقييمات المبنية على أساس العمليات النقدية للأنشطة الداخلية للمنشأة إلى بيانات داخلية وخارجية من أجل الكشف عن كل من الأنشطة الداخلية .

4.      التوسع في الأساليب الفنية للقياس من كونها نظام محاسبي وحفظ للسجلات إلى مجال علم إداري كلي.

5.      التوسع في طرق ووسائل الإفصاح من كونها قوائم مالية تقليدية إلى إفصاحات إعلامية متعددة .

يستنتج الباحث مما سبق التالي :

1.      في ظل منهج التوسع في الإفصاح ليس من الضروري التعرف على الأطراف الخارجية المستفيدة من التقارير المالية .

2.      أن التوسع في الإفصاح أدى إلى ظهور إتجاهات حديثة في المحاسبة كالإفصاح عن المسؤولية الإجتماعية والمحاسبة البيئية .

3.      أن التوسع في الإفصاح يهدف إلى توفير أكبر قدر من التوسع في عرض السياسات والبيانات المحاسبية .

4.      أن التوسع في الإفصاح جاء إستجابة لمتطلبات الأسواق المالية الكفؤة .

5.   أن التوسع في الإفصاح له قيود وحدود يجب الإلتزام بها وعدم تجاوزها ، وإلا ستفقد المعلومات المحاسبية أهميتها بالنسبة لمستخدمي التقارير المالية ، فقد يؤدي توفر المعلومات المحاسبية بصورة تزيد عن اللازم إلى التأثير سلباً على مستخدمي التقارير المالية أو قدرتهم في تشغيل والتعامل مع هذا الكم الهائل من المعلومات وتوظيفها .

المنهج العلمي للتوسع في الإفصاح

إن منهج التوسع في الإفصاح كأحد مناهج الفكر المحاسبي ينطوي على مدخلين لتحديد أهداف التقارير المالية ، ومن ثم صياغة وتطوير معايير الإفصاح ،هذان المدخلان هما: (مراد،1997، ص221)

المدخل الأول : إحتياجات المستخدم

ظهرت الحاجة إلى التوسع في الإفصاح بصفة خاصة بعد إزدياد أهمية خاصية الملائمة بإعتبارها إحدى الخصائص النوعية الرئيسية للمعلومات المحاسبية، وترتب على ذلك إزدياد نطاق المعلومات المعروضة وكميتها في التقارير المالية بحيث لم تعد تقتصر على المعلومات التي تتصف بدرجة عالية من الثقة والتي تناسب المستخدم العادي ذو الخبرة المحدودة في أمور التحليل المالي ، وإنما تتسع لتشمل أيضاً أية معلومات ملائمة يهتم بها المستخدمون الواعون حتى وإن كانت تقديرية تحتاج في إعدادها ومراجعتها وإستخدامها إلى قدر من الخبرة والمعرفة ، وأن مدى ملائمة المعلومات طبقاً لهذا المدخل ينظر إليها من جانبين ( Hendrekson, 1982, P.50)

الجانب الأول، من خلاله يتم النظر إلى المعلومات من حيث ملائمتها لنماذج القرارات ، وبناء عليه يتعين تحديد الفئات المستخدمة للتقارير المالية وتحديد النماذج التي يعتمدون عليها في إتخاذ قراراتهم الإقتصادية ، ثم محاولة توفير المعلومات الملائمة لهذا الغرض ، وبسبب تعدد نماذج القرارات وتعدد المشاكل التي يتعين مواجهتها فقد أدى ذلك إلى ضرورة التوسع في الإفصاح حتى يمكن مقابلة أكبر قدر ممكن من الاحتياجات المشتركة لهذه النماذج .

الجانب الثاني ، ومنه يتم النظر إلى المعلومات الملائمة من حيث علاقتها بأهداف متخذي القرارات ، ونظراً لأن هناك حالات تكون فيها احتياجات الفئات المختلفة من المعلومات متجانسة ، كما أن هناك حالات تكون فيها الاحتياجات متعارضة إلى حد ما ، فإن هذا التعارض يؤدي إلى مشاكل بالغة التعقيد سواء من حيث مدى الإفصاح أو من حيث مجال الإختيار بين البدائل المحاسبية الواجب إتباعها ، فاختيار بديل معين سوف يحقق مزايا لفئة معينة على حساب مصالح فئة أو فئات أخرى ، ومن هنا كان الاتجاه نحو مزيداً من التوسع في الإفصاح بحيث يمكن لكل فئة أن تختار ما يلائمها من معلومات . (الشيرازي، 1990، ص419)

ولتحقيق التوسع في الإفصاح يتم تحديد احتياجات مستخدمي التقارير المالية بإحدى طريقتين :( (American Accounting Association,1977,PP.1-10 )

أولاً : الاعتماد على البحث الميداني لتحديد هذه الاحتياجات .

ثانيا: الاعتماد على مفهوم الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية في تقويم كمية ونوعية المعلومات الواجب الإفصاح عنها في التقارير المالية وذلك بافتراض هذه الاحتياجات على أساس ما يجب أن يكون ، ثم محاولة اختبار هذه الفروض .

ويرى الباحث أن الطريقة الثانية هي الأفضل من منطلق أن المعلومات التي يرغب متخذوا القرارات في توفرها قد تكون متأثرة بالمعلومات المتاحة فعلاً ، والتي اعتادوا على استخدامها وليس المعلومات التي هم في حاجة إليها فعلا.ً المدخل الثاني : مدخل الأحداث

وفقاً لهذا المدخل لا يتم التركيز على احتياجات مستخدمي التقارير المالية ، ومحاولة الوفاء بها ، وإنما ينصب الإهتمام على الأحداث الاقتصادية والمالية ذاتها ومحاولة الإفصاح عنها بشكل محايد ، وطبقا لهذا المدخل ينظر إلى التقارير المالية على أنها تحتوي على بيانات خام صالحة للتشغيل في أي إتجاه ، وليست معلومات موجهة لاستخدام ما أو هدف محدد ، وعلى المستخدم أن يقوم بدراستها وتحليلها بما يتناسب مع أغراضه (البارودي، 1996،ص5)

ويعتبر مدخل الأحداث أحد أهم المحاولات التطبيقية في مجال التوسع في الإفصاح ، حيث يركز هذا المدخل على ضرورة الحياد في الإفصاح المحاسبي ، وتتطلب الملائمة في الإفصاح تحديد الفئات المستخدمة للقوائم المالية ، وكذلك تحديد المعلومات التي يستخدمونها في عملية إتخاذ القرارات ، ويترتب على ذلك أن تلك المعلومات والتقارير تتحول من معلومات وتقارير ذات هدف عام إلى أدوات لتحقيق أهداف خاصة ومعينة ، وهذا قد يقود منهج التوسع في الإفصاح إلى أن يتطور بإتجاه أن يكون مفهوم للإفصاح المتعدد والإفصاح المستمر.(أبو طالب، 2005، ص ص40-41)

ويرى الباحث أن أهم الصعوبات التي تواجه مدخل الأحداث ، هي تحديد المعايير التي على أساسها يتم الإفصاح عن أحداث معينة دون الأخرى ، وفي غياب هذه المعايير سوف يتم الإفصاح عن أحداث غير مهمة وما يترتب على ذلك من زيادة في أعباء التطبيق ، وبالتالي فان مدخل إحتياجات المستخدم طبقاً لمفهوم ملائمة المعلومات لأهداف متخذي القرارات يعتبر المدخل المناسب لتطوير معايير إفصاح جديدة لإلزام المنشات الإقتصادية بالإلتزام بها .

العوامل المؤثرة على متطلبات التوسع في الإفصاح

هناك العديد من العوامل التي تعترض سبيل التوسع في الإفصاح ، حيث أن هناك جانباً مهماً يعترض تطبيق متطلبات التوسع في الإفصاح ، وهذا الجانب يتمثل في أن البيانات الإضافية سيكون لها تأثيراً سلبياً على مقدرة الأفراد على تشغيلها والإستفادة منها في إتخاذ القرارات (الشيرازي ،1990 ، ص426) ، وكذلك لا ترحب إدارات الشركات بمتطلبات التوسع في الإفصاح لتعارض مصالحها مع أهداف مستخدمي التقارير المالية ، ولتجنب تكلفة إعداد ومراجعة وتوزيع التقارير الموسعة ، كما تؤثر الظروف البيئية المحيطة على متطلبات التوسع في الإفصاح وبشكل خاص طبيعة وشكل منشات الأعمال ، وتقدم وإزدهار مهنة المحاسبة Mark, and Russel,1996,P.467) ) ، وكذلك فإن معايير التوسع في الإفصاح يجب أن تختلف بإختلاف أحجام الشركات وطبيعة نشاطها ، بالإضافة لضرورة إلزام الشركات كبيرة الحجم بالإفصاح عن بعض متطلبات التوسع في الإفصاح دون الشركات صغيرة الحجم ، وإلزام الشركات التي تتعرض لمخاطرة عالية نتيجة لطبيعة أعمالها أو لإعتبارات أخرى تنظيمية وفنية خاصة بالإفصاح عن عوامل المخاطرة دون الشركات الأخرى التي لا تتعرض لمثل هذه الدرجة من المخاطرة (بحيري، 1989، ص28) ، ويرى الباحث أن حجم أصول الشركة وحجم أرباحها وعدد المساهمين فيها وتكلفة إعداد ومراجعة وتوزيع التقارير الموسعة إنما هي مؤشرات لعامل واحد وهو حجم الشركة من حيث كونها كبيرة الحجم أو صغيرة الحجم ، وبالتالي فإن أهم العوامل التي يمكن أن تؤثر على متطلبات التوسع في الإفصاح هي المقدرة الإستيعابية لمتلقي المعلومات ورغبات الإدارة ، وحريتها في الأخذ بمتطلبات التوسع في الإفصاح من عدمه ، وأحجام الشركات وطبيعة نشاطها ودرجة المخاطرة في هذا النشاط ومدى تقدم وإزدهار مهنة المحاسبة .

ووفقاً للمقدرة الإستيعابية فان مستخدمي التقارير المالية يؤيدون منهج التوسع في الإفصاح نظراً لقصور متطلبات الإفصاح وفقاً للقوانين السارية المفعول عن تلبية إحتياجاتهم من المعلومات (صلاح، 1995، ص193) ، أما رغبات الإدارة وحريتها في الأخذ بمتطلبات التوسع من عدمه ، فهناك حافز لإدارة الشركات الناجحة لكي تفصح إختياريا عن المعلومات الملائمة التي لديها ، وهذا الحافز يتمثل في رغبتها في تمييز نفسها عن الشركات غير الناجحة حتى وإن كان لها تأثيراً سلبيا على أسعار الأسهم(مراد،1997، ص229) ، وفي حال ترك الحرية الكاملة لإدارة الشركة للتوسع في الإفصاح فإنها لن تفصح بالكامل عن المعلومات التي لديها ، حيث تفاضل بين ثلاثة بدائل ، فهي إما أن تفصح عن كل المعلومات الخاصة التي يؤدي الإفصاح عنها إلى التأثير سلبياً على القيمة الحالية لتدفقات الشركة النقدية إن كان ذلك من مصلحتها ، أو أن تفصح عن كل المعلومات غير الخاصة إذا رأت أن المنافسين لن يستفيدوا منها في الإستدلال على المعلومات الخاصة التي تخفيها ، أو أن تفضل عدم الإفصاح عن المعلومات غير الخاصة إذا رأت أن هناك إمكانية للإستدلال منها على المعلومات الخاصة التي تخفيها (Dey. R, 1986,P331 ).

إن الذين يعارضون الإفصاح الإجباري عن طريق إصدار المعايير المحاسبية الملزمة فهم يرون أن إستراتيجية الشركة في الإفصاح تعتمد على درجة المنافسة داخل نطاق أعمالها وظروف عدم التأكد السائدة بالنسبة للطلب على السلعة ، ففي بعض الأحيان يكون من مصلحة الشركة مشاركة المنافسين في المعلومات التي لديها ، وفي بعض الأحيان الأخرى يكون من مصلحتها إخفاء هذه المعلومات ، وبالتالي فهم يرون في ظل وجود حوافز متعارضة للإفصاح أن الإدارة لن تفصح إختيارياً عن كل المعلومات الملائمة ، وقد أجمعت جميع الدراسات على أن الإدارة ستخفي بعض المعلومات حفاظاً على المركز التنافسي أو لسبب سوء النتائج الخاصة بها (الدهراوي ،1994،ص81)

ويرى مدققي الحسابات أنه لا توجد حتى الآن برامج مراجعة ومعايير متفق عليها من قبل مزاولي المهنة يمكن الإعتماد عليها في التحقق والتثبت من صحة بعض متطلبات التوسع في الإفصاح ، مثل تنبؤات الإدارة ، وأن مراجعة الحسابات لن تكون للتقديرات بنفسها وإنما للفروض والظروف المتبعة للوصول إلى هذه التقديرات هذا فضلاً عن تطور أساليب التنبؤ الإحصائية التي تضفي على أساليب إعداد التقديرات ومراجعتها درجة عالية من الثقة والموضوعية.( الشيرازي،1990 ،ص366)

أثر حجم الشركة على التوسع في الإفصاح

تعتبر المعلومات المحاسبية كسلعة لا تخضع لعوامل العرض السائدة في الأسواق العادية ، فلا توجد علاقة مباشرة بين تكلفتها وبين العائد المتوقع منها ، فالشركات يقع عليها عبء إنتاج المعلومات المحاسبية ، والمستخدمين وهم المستفيدون منها ، ويجب أن لا يؤخذ في الإعتبار أن إصدار المعايير عملية تتم بدون تكلفة ، وأن لا يفترض أن العائد دائماً يفوق التكلفة ، وتكلفة المعلومات تتمثل في عدة عناصر منها تكاليف تجميع وتشغيل البيانات وتخزين وإسترجاع المعلومات، وتكاليف المراقبة والمراجعة الداخلية والخارجية ، وتكاليف الإفصاح.(مطر،2007،ص80)، وغالباً ما تكون تلك التكاليف كبيرة وتتوقف على عدة عوامل أهمها حجم الشركة ونوع وطريقة الإفصاح، وان إعتبارات التكلفة والعائد ذات تأثير خاص بالنسبة للشركات صغيرة الحجم ، فالتوصيات الصادرة بشأن التوسع في معايير الإفصاح قد بلغت حداً من التعقيد في هذه الشركات ، لدرجة أن تكاليف التطبيق تتوقف كثيراً على العائد المتوقع منها(الشيرازي،1990، ص370) ، وهناك ضرورة لإلزام الشركات كبيرة الحجم بالتوسع في الإفصاح دون الشركات الصغيرة ، وأن تختلف معايير الإفصاح تبعاً لإختلاف أحجام الشركات حتى تتصف بالواقعية.(بحيري،1989، ص38) ويرى البعض الأخر أن العديد من الشركات صغيرة الحجم تحقق معدلات ربحية مرتفعة بالرغم من إنخفاض حصتها السوقية ، وأن هذه الشركات تتصف بعدة مزايا من بينها عدم التغير المستمر في سوق المنتجات التي تتعامل فيها وثبات الطلب على منتجاتها بما يمكنها من مواجهة أية أعباء تفرض عليها نتيجة التوسع في الإفصاح .,1982.P.108) Wooc. and Cooper )

ولم يميز قانون السوق المالي الفلسطيني رقم (12) للعام 2004 بين الشركات المسجلة في السوق المالي من حيث كونها كبيرة الحجم أو صغيرة الحجم وذلك بخصوص التقارير الدورية وما تتضمنه من معلومات ينبغي الإفصاح عنها ومراجعتها طبقاً لمعايير المحاسبة وقواعد المراجعة الدولية ، حيث ورد في المواد (35) ، (64) من قانون السوق المالي الفلسطيني ، على كل مصدر أن يقدم إلى هيئة السوق تقارير سنوية خلال الثلاثة أشهر الأولى التي تلي نهاية كل سنة مالية .( السلطة الوطنية الفلسطينية، قانون السوق المالي الفلسطيني، 2004)

علاقة طبيعة نشاط الشركة بالتوسع في الإفصاح

تنتمي الشركات لعدة قطاعات ، ومن هذه القطاعات قطاع الصناعة وقطاع الخدمات وقطاع التعدين والقطاع المالي والاستثماري ، ويختلف كل قطاع عن الآخر من حيث ظروف وطبيعة نشاطه ، لذلك يطالب البعض بضرورة أن تختلف معايير التوسع في الإفصاح نظراً لإختلاف طبيعة النشاط(مراد، 1997، ص234) ، ومن ناحية أخرى لم يميز المشرع الفلسطيني في قانون السوق المالي رقم (12) للعام 2004 بين الشركات المسجلة في السوق المالي تبعاً لإختلاف طبيعة نشاطها وذلك بخصوص التقارير المالية التي تقوم بإعدادها ومراجعتها طبقاً لمعايير المحاسبة وقواعد المراجعة الدولية . السلطة الوطنية الفلسطينية، قانون السوق المالي الفلسطيني، 2004)

علاقة حجم الشركة وطبيعة نشاطها معاً ودرجة المخاطرة بالتوسع في الإفصاح

يعتبر حجم النشاط بمفرده أحد العوامل التي يمكن أن تؤثر في متطلبات التوسع في الإفصاح ، وكذلك بالنسبة لطبيعة النشاط التي تزاوله الشركة ، غير أن ذلك لا ينفي وجود تفاعل بين هذين العاملين على متطلبات التوسع المقترحة أو المطبقة فعلاً ، فالشركة صغيرة الحجم قد تزاول نشاطاً تزداد فيه درجة المخاطرة ، كأن تكون درجة حساسيتها عالية بالنسبة للتغيرات التكنولوجية ، أو التغيرات في أذواق المستهلكين ، أو يعتمد نشاطها على نوع واحد من المنتجات أو قطاع معين من العملاء ، هذا بالاضافة لعامل المنافسة ، كذلك فإن الأمر يتطلب مزيداً من الإفصاح ليكون مستخدمي التقارير المالية على بينة بأوضاع هذه الشركات ، وليتمكنوا من تحقيق التوازن بين درجة المخاطرة لإستثماراتهم والعائد المتوقع منها (بحيري ، 1989، ص38) ، لذلك يتعين على الشركات التي تتعرض لمخاطر عالية إما لطبيعة عملها أو لظروف خاصة بالتوسع في الإفصاح عن عوامل المخاطرة دون الشركات التي لا تتعرض لمثل هذه الدرجة من المخاطرة أو الظروف الخاصة(حماد ، 2005، ص730)

ولم يتم التفرقة بين حجم الشركة من حيث كبيرة أو صغيرة الحجم ، فيما يتعلق بالإفصاح عن درجة المخاطرة، وأنه يمكن إستخدام نماذج إحصائية لقياس درجة المخاطرة ، كمقاييس التشتت لمتغيرات معينة مثل ربح الشركة ، وربح السهم منسوباً إلى سعره ، ومقاييس إختلاف تلك المتغيرات بين الفترات المحاسبية ، بالإضافة إلى إمكانية إستخدام نموذج بيتا المحاسبي الذي يستند إلى نموذج بيتا للسوق والذي يستند بدوره إلى نموذج تقويم الفرص الإستثمارية ، كما يستند إلى نظرية محافظ الاستثمارات المالية .( بحيري ، 1989، ص 37)

دور الإفصاح في تنشيط أداء السوق المالي

أولا: علاقة التوسع في الإفصاح بكفاءة السوق المالي وأثره على صنع القرار الإستثماري

يعتبر موضوع الإفصاح من أهم مقومات السوق المالي الكفؤ وأساس سلامته وإستمرارية أداء مهامه بنجاح ، بما يؤمن إستقطاب مشاركة أوسع في الإكتتاب بإصداراته في سوقها الأولية ، والتعامل بالأدوات الإستثمارية المدرجة في سوقها الثانوية ، ويؤدي الإفصاح داخل السوق المالي دوراً هاماً في الحد من الشائعات المضللة والقضاء عليها وتحقيق قواعد العدالة في التعامل وبالتالي ترسيخ دعائم الثقة بالسوق (الموعد ، 2005، ص38) ، وبدأ الإهتمام بمفهوم كفاءة السوق وعلاقته بالإفصاح المالي من قبل الشركات كنتيجة لقيام محللي الأوراق المالية بالتحليل الأساسي أو تحليل القوائم المالية والذي يهدف الى تحديد الأوراق المالية المسعرة بأعلى أو أقل من قيمتها .(الحناوي، 2006، ص123) ، ويتم تنظيم أداء السوق المالي من خلال تشريعات محددة ومرنة تصدرها الحكومات عبر وزارات المالية والبنوك المركزية بالإضافة الى بعض الهيئات المحلية في تلك الدول.

وقد بدأ الحث على الإفصاح بشكل واضح من خلال قانون الأوراق المالية الصادر عام 1933 في الولايات المتحدة الأمريكية وذلك بعد الإنهيار الإقتصادي العالمي الذي شهدته الأسواق المالية عام 1929 ، وتبعه في ذلك قانون البورصات عام 1934 ليكون أكثر تخصيصاً من قانون الأوراق المالية ، حيث يغطي الأسواق الثانوية ، وقد إنتشرت بعد ذلك قوانين تنظيم الأسواق المالية ، وهي إلى حد ما متشابهة ، ومن أهم ما تنص عليه هو دورها في الحث على الإفصاح حيث إشتملت على إفصاحات وفق نماذج محددة ، وتشمل هذه المعلومات على السياسة المحاسبية المتبعة في إعداد القوائم المالية ، وهوامش التغيير فيها والتي تؤثر على بيانات القوائم المالية خاصة فيما يتعلق بسياسة تقويم الإستثمارات طويلة وقصيرة الأجل وسياسة تقويم تكاليف المخزون وإهلاك الأصول الثابتة والمصروفات الرأسمالية وسياسة الإعتراف بالإيراد ، وسياسة رسملة تكاليف الإقتراض مع الإفصاح عن قيمة كل قرض ومعدل الفائدة والإرتباطات الرأسمالية والمستقبلية والإلتزامات المحتملة على الشركة سواء مالياً أو قانونياً ، بالإضافة الى الإفصاح عن أية معلومات متعلقة بالسنة المالية وتعتبر جوهرية من وجهة نظر المساهمين، وتختلف الدول في معايير الإفصاح لتلبي إحتياجاتها ولكن هنالك معايير للإفصاح يجب وضعها في إطار إلزامي.(/2009/11/28/html http://www.alriyadh.com article204830_s.)

وتشير المعلومات التي يتم الإفصاح عنها من قبل الشركات في السوق المالي الي هيكل متكامل من المعلومات تشمل التقارير المالية الى جانب تقارير أخرى لها علاقة بتحليلات وتنبؤات مالية ، ومعلومات عن طبيعة النشاط والاقتصاد ككل ، كذلك فإن التقارير المالية التي يتم الإفصاح عنها من قبل الشركات ليست هي المصدر الوحيد للمعلومات ( الزرري و فرح، 2000، ص47) ، أما في الدول النامية فان التقارير المالية تمثل المصدر الرئيسي للحكم على الشركات وتقدير قيمة أسهمها تمهيداً لإتخاذ القرار الاستثماري .(الحناوي ، 2006، ص131)

وقد أكد فرض السوق الكفؤ دور الإفصاح في التقارير المالية الصادرة عن الشركات المساهمة العامة على كفاءة السوق المالي، ومن ثم إتخاذ القرار الاستثماري ، وفي ظل هذا الفرض إزدادت أهمية الإفصاح عن المعلومات المحاسبية أكثر من الإهتمام بالقياس والتقويم لعناصر القوائم المالية ، لأن المستثمر في ظل السوق الكفؤ يبحث عن ما وراء الأرقام التي يتم الإفصاح عنها(سبيل ،2004، ص189) ، وكذلك فإن أسعار الأوراق المالية تستجيب للتغيرات في الأرباح المحاسبية وقت الإفصاح عنها في التقارير المالية المنشورة ، والإفصاح عن تنبؤات الإدارة والمحللين الماليين لمعلومات التقارير المالية (الدهراوي ،1994، ص296)، ويؤدي التزام الشركات المدرجة في السوق المالي بمتطلبات الإفصاح الى زيادة كفاءة السوق المالي ومن ثم رفع كفاءة ومنشات الأعمال وزيادة حيويتها ، بالإضافة الى جذب متعاملين جدد ، حيث تعمل إدارات الشركات الى بذل أقصى جهد حتى تبدو صورتها مقبولة لدى المستثمرين ومن ثم الحصول على ما تحتاجه من موارد مالية إضافية وبتكلفة منخفضة.( هندي،1997، ص668)

كما يؤثر الإفصاح داخل السوق المالي على وجود علاقة إيجابية بين أسعار الإستثمارات المالية وعائدها من ناحية وبين إستخدام المعلومات التي يتم الإفصاح عنها من ناحية أخرى(العربيد ، 2002، ص62) ، كما ويساهم الإفصاح في كشف الحقائق التي يستخدمها المحلل المالي والمستثمر في سبيل الوصول لأسعار التوازن ، ومن ثم مساعدة المستثمر في تحديد الربحية والمخاطرة في أسعار الإستثمارات سواء على مستوى الشركة الواحدة أو على مستوى محفظة الإستثمار وبالتالي تحقيق الكفاءة التشغيلية للسوق المالي .(سبيل، 2004، ص194) ، وحتى يؤثر الإفصاح المالي إيجاباً على كفاءة السوق المالي يفترض الإلتزام بمتطلبات الإفصاح وفقاً لمعايير المحاسبة الدولية ومتطلبات الإفصاح التي تفرضها هيئة الأسواق المالية (متولي، 2003، ص63)

ثانياً: أهمية التوسع في الإفصاح بالنسبة للأسواق المالية

يمكن تحديد أهمية الإفصاح بالنسبة للأسواق المالية في التالي ( البربري ،2001، ص19)

  1. تحقيق السعر العادل للأوراق المالية ، حيث يتم تنفيذ أوامر بيع وشراء الأوراق المالية من خلال سماسرة الأوراق المالية بناء على القرار الذي يتخذه البائع أو المشتري ، لذا فان جميع المستثمرين يحاولون دائماً اتخاذ قرارات بطريقة صحيحة وذلك بالإعتماد على أسس وقواعد سليمة ، وتمكنه من الوصول الى تحقيق السعر العادل ويمكن أن يتم ذلك من خلال الإفصاح عن كافة المعلومات المتعلقة بالأوراق المالية موضوع التداول .
  2. تقويم الأوراق المالية ، ويقع على جميع الشركات المدرجة في الأسواق المالية الإفصاح عن مجموعة من البيانات والمعلومات المالية المتعلقة بكل ورقة بدقة وأمانة ، وكذلك الحال بالنسبة لإدارة السوق المالي والهيئة العامة للسوق المالي .
  3. تحقيق العدالة والمساواة في الحصول على المعلومات التي يتم الإفصاح عنها ، حيث تقوم سياسة الإفصاح داخل السوق المالي على أساس المساواة بين جميع المساهمين والمتعاملين سواء كانوا مساهمين صغار أو كبار ، بل يمتد هذا الحق الى باقي الجمهور من غير المساهمين للحصول على المعلومات اللازمة عن الشركة عن طريق الإفصاح الذي تلتزم به الشركات وفقاً للأنظمة والقوانين التي تضعها الجهات المشرفة على السوق المالي ، وكذلك بموجب الإلتزام الإداري والأخلاقي ومواثيق الشرف المكملة للقوانين .
  4. التأثير على سلوك المستثمر ، يؤثر الإفصاح داخل السوق المالي على سلوك المستثمر وأدى الى تحول في نوعية المستثمر من المستثمر المسالم الى المستثمر الواعي.

ويعتبر الإفصاح عن المعلومات في السوق المالي المدخل الرئيسي لتحديد أسعار الأوراق المالية ومن ثم تفعيل أداءه ، ذلك لان الأوراق المالية تعكس بشكل كامل كل المعلومات المتاحة بسرعة وبدقة.( Charles, Jones, 1996,P.245)) ، وتشير أهمية المعلومات التي يتم الإفصاح عنها بالنسبة لكفاءة السوق الى مايلي: (الدسوقي ، 2000، ص32)

1.   التأثير الكامل ، حيث يفترض مفهوم كفاءة السوق المالي أن المستثمر سوف يستوعب كل المعلومات التي يتم الإفصاح عنها لإتخاذ القرار الإستثماري المتعلق بالشراء أو البيع ، ومن ثم تعكس أسعار أسهم أي شركة كل المعلومات التي يفترض أن تؤثر عليها .

2.      جميع المعلومات متاحة للجميع وبشكل متساوي ويكون لها تأثير على أسعار الأسهم .

3.      السرعة والثقة ، حيث لا يوجد فاصل زمني بين تحليل المعلومات الجديدة وبين الوصول الى نتائج بخصوص أسعار الأوراق المالية .

ويتضح للباحث أن للإفصاح أهمية كبيرة بالنسبة للأسواق المالية ، حيث ساهم بشكل فعال في تطوير أداء السوق المالي ، وتفعيل القرارات المتخذة من قبل المستثمرين داخل السوق ، وكذلك فان الحق في الإطلاع والحصول على المعلومات يتطور يوماً بعد يوم مع ظهور الأسواق المالية الجديدة ، وإختلاف النظم المحاسبية التقليدية ، فالحق في الحصول على المعلومات أصبح من الأهمية بحيث يتحكم في حياة المشروع ، خصوصا وأن النظم المحاسبية والهياكل المالية الحديثة أصبحت تمثل إشكالية أكثر تعقيداً عن ذي قبل مما يقتضي إعلام المساهمين بشكل دوري بالمعلومات التي يتم الإفصاح عنها من قبل الشركات المدرجة في السوق المالي .

ومن الضروري التمييز بين متطلبات الإفصاح في السوق المالي وحق الشركات في الإحتفاظ بأسرارها ، فالإفصاح عن المعلومات لا يعني المساس بالأسرار الخاصة بكل شركة والتي تتمتع بالحماية من المطالب غير العادية التي تسىء إستعمال الحق في الإطلاع لتحقيق أهداف غير مشروعة لذلك من الضروري الموائمة بين حق الشركات في الإحتفاظ بأسرارها وحق المساهمين والجمهور في الحصول على المعلومات (البربري ، 2001، ص31) ، ومع التطور الحادث في البيئة التكنولوجية وظهور مفهوم اقتصاد السوق ، أصبحت المعلومات هي الأساس ويجب أن تتصف بالصدق والملائمة والوضوح ، وأن توضع تحت تصرف الجميع وبنفس السرعة (حماد ، 2005، ص729) ، فموضوع السرية أصبح يضحى به أمام الإفصاح والشفافية والحصول على المعلومات خصوصاً مع زيادة حجم الإستثمارات داخل الأسواق المالية والمتعلقة بجميع أوجه الأنشطة الاقتصادية ، وتحاول الشركات التوفيق بين حقوقها المشروعة في حماية أسرارها الخاصة وخصوصاً تجاه الشركات المنافسة التي تستطيع أن تؤثر على مركزها المالي والاقتصادي ، وبين الإلتزام بمتطلبات الإفصاح التي تفرض عليها إعطاء المعلومات الصحيحة والدقيقة لمساهميها وكافة جمهور المتعاملين في السوق المالي حتى لا تتعرض لأنواع عديدة من العقوبات بموجب القوانين المتعلقة بالشركات والأسواق المالية ( البربري ، 2001، ص40) .

تقوم الدراسات المتخصصة في الأسواق المالية على فرض السوق الكفؤ بهدف فحص أثار الإفصاح على أسعار الأوراق ، وقد كشفت هذه الدراسات بأن أسعار الأوراق المالية تتأثر بشكل كبير بالإفصاح عن المعلومات المحاسبية المتعلقة بالأحداث الإقتصادية أكثر من أي أثار محاسبية (لطفي ، 2005، ص918) ، وقد أكدت نتائج العديد من الدراسات التي أجريت على الأسواق المالية أهمية الإفصاح في تنشيط حركة التداول داخل السوق المالي ومن ثم زيادة كفاءته ، فأوضحت نتائج إحدى الدراسات من خلال مجموعة الإختبارات التي أجريت أن الإفصاح عن المعلومات يساعد متخذي القرارات الإستثمارية على تقدير أرباح الأسهم ، وأن الإفصاح عن التقارير الربع سنوية ذات محتوى إعلامي أفضل من وجهة نظر هؤلاء المستثمرين من التقارير السنوية ( 10 Rothovius, 1997, P. ) ، وفي دراسة أجريت حول أهمية الإفصاح عن المعلومات المالية بالنسبة للمستثمرين في السوق المالي ، أوضحت نتائج هذه الدراسة أن الإفصاح عن المعلومات المحاسبية في الوقت المحدد لها يؤثر على قرارات المستثمرين في السوق المالي ، ومن الضروري الإفصاح عن التقارير الربع سنوية حتى يتمكن المستثمرون من إتخاذ قراراتهم الإستثمارية والإئتمانية في الوقت المناسب ، نظراً لأن المعلومات المحاسبية التي يتم الإفصاح عنها في التقارير السنوية تفقد مقدرتها في التأثير على قرارات المستثمرين في السوق المالي(Wallman,1995,P. 12) ) .

ويؤثر الإفصاح ايجاباً على إتخاذ قرارات الإستثمار في الأوراق المالية المختلفة المتداولة في السوق المالي ، لأن الإفصاح المالي من قبل الشركات ومن قبل إدارة السوق المالي يساعد في تحديد العوامل المؤثرة على القيمة السوقية للأوراق المالية( الحناوي ، 2004، ص130) ، ويساعد الإفصاح المالي المتعاملين في السوق المالي على تحديد معدل العائد المطلوب على الإستثمارات المختلفة وفقاً لدرجة المخاطر المرتبطة بها ، وكذلك يساهم الإفصاح في تحقيق التوازن بين العوائد والمخاطر ، وتخفيض درجة عدم التأكد فيما يتعلق بالإستثمارات مما يؤثر على زيادة حجم السوق وزيادة عدد المتعاملين ، وزيادة حجم التعامل.( الحناوي ، 2004، ص131)

ويرى الباحث أن إرتفاع القيمة السوقية للأوراق المالية نتيجة لتحسين ظروف التشغيل والتمويل والإفصاح يزيد من ثقة السوق والمستثمرين بالشركة وهو ما يوفر لها فرص الحصول على مزايا عديدة سواء في تسويق منتجاتها أو الحصول على تمويل من مصادر أخرى غير السوق المالي ، بالإضافة الى زيادة سيولة الأوراق المالية مما يجعل الأوراق المالية أكثر جاذبية للمستثمرين في حالة إرتفاع السيولة لها.

يعتبر زيادة حجم ونشاط السوق المالي من أهم العوامل المؤثرة على متطلبات الإفصاح المالي ومستويات الدقة اللازمة في المعلومات التي يتم الإفصاح عنها .

ثالثاً: أثر التوسع في الإفصاح من قبل الشركات المساهمة العامة على جذب الإستثمارات المحلية والأجنبية

يحتاج المستثمرون إلى المعلومات والتقارير المالية التي يتم الإفصاح عنها من قبل الشركات المساهمة العامة لزيادة فعالية إتخاذ القرارات الإستثمارية( الفرا ،2005، ص197) ، ولكي يتمكن المستثمرون من إتخاذ القرارات الإستثمارية الرشيدة ، من الضروري أن توفر القوائم والتقارير التي يتم الإفصاح عنها البدائل والمقترحات الإستثمارية المتاحة لكل نوع من أنواع القرارات الاستثمارية (حسين ، 1997، ص1997) ، وأصبحت المعلومات المحاسبية تلعب دوراً هاماً في ترشيد الإستثمارات(سالم ، 1977، ص174) ، كما أن للمفاهيم المحاسبية والإقتصادية دور أساسي وحاسم في إتخاذ القرارات الإستثمارية ( علي ، 1985، ص56).

تعتبر القرارات الإستثمارية جزءاً أساسياً من عملية التنمية الإقتصادية ، فكلما كانت القرارات الإستثمارية ناجحة كلما أدى ذلك إلى نجاح عملية التنمية الإقتصادية والمساهمة في جذب الإستثمارات المحلية والأجنبية ، حيث تؤدي المعلومات التي يتم الإفصاح عنها من قبل الشركات دوراً في مجال إتخاذ القرارات وإزالة عدم التأكد والحد من المخاطر والمساهمة في تقويم البدائل الإستثمارية وإتخاذ القرارات الإستثماري الرشيد ، وبالتالي فان الإفصاح في التقارير المالية يعتبر حلقة موصلة إلى جانب أنه يساعد في إكتشاف الأهداف الاستثمارية,1963, P.373) and Sykes Merrett ).

ويرى الباحث بأن إحدى الأسباب الرئيسية التي تحول دون إستقطاب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية يرجع إلى عدم كفاية المعلومات والتقارير المحاسبية التي يتم الإفصاح عنها في كل مرحلة من مراحل إتخاذ القرارات الإستثمارية ، وأن الدور الذي تقوم به المعلومات المحاسبية ذو أهمية كبيرة بالنسبة للقرارات الإستثمارية نظراً لما تتميز به هذه القرارات من خطورة وأهمية بسبب كبر حجم المبالغ المترتبة على هذه القرارات ، بالإضافة لمخاطر عدم التأكد .

هناك ضرورة لتطوير إجراءات الإفصاح والخروج من نطاق البيانات التقليدية التي لا تساهم في تقليل درجة المخاطرة وزيادة درجة الوضوح الخاصة بمستقبل الشركة ، فالقرار الإستثماري وأصحاب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية بحاجة إلى معلومات لها علاقة بالمستقبل وتساعد في عملية التنبؤ ، فالمعلومات التاريخية لوحدها لا تساعد على التنبؤ بمستقبل وإستمرارية الشركات ، والذي يعتبر أهم عامل لاستقطاب المستثمرين لشراء حصة في أسهمها(Gorden and Pressman, 1978, P.4 ) ، وقد تعرض الإفصاح في التقارير المالية الصادرة عن الشركات لعدة إنتقادات بسبب عجزه عن المساهمة بفعالية في جذب الاستثمارات المالية ، ومن أهم هذه الانتقادات ما يلي: (العابدي ، 1980، ص28)

1.      فشل المعلومات المحاسبية التي يتم الإفصاح عنها في بيان التوقعات المتعلقة بالعوائد والتكاليف لبدائل القرارات في الأوقات المختلفة .

2.   تعجز المعلومات المحاسبية عن بيان النواتج المستقبلية لبدائل القرار الإستثماري في صورة إحتمالية بسبب تقليدية المفاهيم والإفتراضات والمبادئ التي تستند إليها المعلومات المحاسبية .

3.   إستناد الإفصاح عن المعلومات المحاسبية على المفاهيم التقليدية لمبدأ التكلفة التاريخية ، والواقع العملي يؤيد أن مبدأ التكلفة التاريخية لا يصلح في مجال القرارات الإستثمارية وإستقطاب رؤوس الأموال .

4.   لا تستطيع المعلومات المحاسبية الإلمام بجميع المكونات والمتغيرات التي تحيط بالقرار الإستثماري بسبب تعقد وتشابك هذه المكونات والمتغيرات .

ويرى الباحث أنه إذا لم يساهم الإفصاح في التقارير المالية في معالجة أثار عدم التأكد المرتبطة بنتائج بدائل القرارات الإستثمارية المتوقع حدوثها في المستقبل ، فإنه يعجز عن إستقطاب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية للإستثمار في الأسواق المالية ، لذا من الضروري إن لا يقتصر عرض التقارير المالية على المعلومات التاريخية الخاصة بالأحداث المالية بل التوسع في الافصاح ليشمل معلومات عن مستقبل الشركة.

ويساعد الإفصاح عن المعلومات في التقارير المالية المستثمرين المحليين والأجانب في متابعة تنفيذ الخطط الموضوعة من قبل الإدارة ومقارنة الأداء الفعلي بالأداء المخطط وتحليل الانحرافات (شافعي ، 1974، ص10) ،بالإضافة إلى التزويد بمعلومات عن الطاقة الإنتاجية الحالية للشركة ومدى كفايتها لمقابلة متطلبات العملاء في السوق ( عبد العزيز ، 1989، ص43) ، وتختلف نوع المعلومات التي يحتاجها المستثمرون بإختلاف وضع المشروع ويمكن تقسيمها إلى التالي: (الفرا ، 2005، ص208)

1.      المعلومات المحاسبية اللازمة للمنشأة عن أفكار وخطط الاستثمار في حالة مشروع قائم .

2.      المعلومات المحاسبية اللازمة لإنشاء مشروع جديد .

3.      المعلومات المحاسبية اللازمة عن دراسة الجدوى لأفكار مشاريع مخطط لتنفيذها في المستقبل.

إجراءات الدراسة

مجتمع وعينة الدراسة

يقصد بمجتمع الدراسة المجموعة الكلية من العناصر التي يسعى الباحث أن يعمم عليها النتائج ذات العلاقة بالمشكلة المدروسة. يتكون مجتمع الدراسة الأصلي من جميع الأفراد المنتمين إلى المجموعات الآتية:

1.      جميع الشركات المساهمة العامة العاملة في فلسطين وعددها (103) شركات.

2.      جميع مدققي الحسابات الخارجيين.

3.      الأكاديميين من ذوي الاختصاص.

أما عينة الدراسة فقد تم اختيارها بطريقة عشوائية من مجتمع الدراسة، حيث قام الباحث بتحديد حجم العينة بصورة تقريبية لكل مجموعة اعتماداً على حجم المجتمع من تلك المجموعة، حيث تم توزيع عدد (255) استبانة على المستهدفين، واستجاب (215) فرداً بصورة تامة حيث أعادوا الاستبيانات بعد ملئها بكل المعلومات المطلوبة أي ما نسبته (84%) تقريباً من المستهدفين والجدول أدناه يبين عدد الاستبيانات التي تم توزيعها على أفراد عينة الدراسة والمسترد منها..

 

 

 

جدول رقم (1) حجم عينة الدراسة

الجهة

العدد الموزع

العدد المسترد

نسبة الاسترداد

العاملين في الشركات المساهمة العامة

160

141

88%

مدققي الحسابات الخارجيين

65

52

80%

الأكاديميين

30

22

73%

المجـــموع

255

215

84%

أداة الدراسة وخطوات إعدادها: قام الباحث بإعداد قائمة من المعايير( تشمل 69 معيارا) والمتعلقة بقياس التوسع في الإفصاح داخل القوائم والتقارير المالية لدى الشركات المساهمة العامة وأثره على النشاط الاستثماري ، حيث وضعت ضمن مقياس خماسي، وقد اتبع الباحث الخطوات الإجرائية التالية لإعدادها: -

-          مسح الأدبيات المرتبطة بالدراسة على المستوي العالمي والمحلي والإقليمي.

-     تحديد قائمة من المعايير التي تقيس التوسع في الإفصاح داخل القوائم والتقارير المالية وأثره على النشاط الاستثماري .صدق الأداة: للتحقق من صدق الاستبانة قام الباحث بعرضها على مجموعة من الأساتذة و ذوي الاختصاص في الجامعات الفلسطينية والعربية وصل عددهم الى خمسة عشر محكما و ذلك لتحكيمها و إبداء أرائهم في صياغة فقراتها و مدى انتمائها للمجالات المحددة و إمكانية حذف أو تعديل أو إضافة فقرات جديدة يرونها مناسبة , وقد تم في ضوء ذلك إعادة صياغة الفقرات.

وقام الباحث بحساب صدق الاتساق الداخلي لكل مجال من المجالات , وذلك من خلال تجريبها على عينة استطلاعية عددها (40) فرداً . وهي كما يوضحها الجدول رقم (2).

 

الجدول (2) يوضح معامل الارتباط لكل مجال مع الدرجة الكلية للمقياس ومستوى الدلالة

م

1

2

3

4

5

6

معامل الارتباط

0.706

0.582

0.819

0.785

0.715

0.519

الدلالة

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

ولقد اتضح من خلال الجدول السابق أن جميع المجالات ذات دلالة إحصائية مع الدرجة الكلية، وهذا ما يشير إلى صدق الاتساق الداخلي للأداة.وقد تم دراسة معامل الارتباط بين كل فقرة ومجالها وهي كما توضحها الجداول التالية .

 

الجدول رقم ( 3 ) يوضح معامل الارتباط لكل فقرة مع الدرجة الكلية للمقياس ومستوى الدلالة

المعلومات التي يتم الإفصاح عنها في القوائم المالية للشركات المساهمة العامة كافية لتلبية احتياجات مستخدميها

 

أ

ب

م

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

معامل الارتباط

0.421

0.395

0.368

0.474

0.636

0.777

0.725

0.690

0.645

0.571

0.623

0.473

0.601

الدلالة

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

 

الجدول رقم (4 )يوضح معامل الارتباط لكل فقرة مع الدرجة الكلية للمقياس ومستوى الدلالة

ثانياً: عدم ملائمة المعلومات المحاسبية يرجع إلى اختلاف مقدرة مستخدمي القوائم المالية في التعامل معها.

م

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

معامل الارتباط

0.548

0.546

0.612

0.579

0.667

0.626

0.633

0.643

0.573

0.532

الدلالة

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

 

الجدول رقم ( 5 ) يوضح معامل الارتباط لكل فقرة مع الدرجة الكلية المجالها ومستوى الدلالة

ثالثا: عدم ملائمة الإفصاح ومحدوديته يؤثر على سلوك المستثمر داخل السوق المالي ويحد من قدرته على صنع القرار الاستثماري:

 

أ

ب

م

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

1

2

3

4

5

6

7

معامل الارتباط

0.503

0.560

0.497

0.392

0.467

0.519

0.500

0.525

0.502

0.465

0.592

0.630

0.565

0.565

0.591

0.556

0.514

الدلالة

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

 

الجدول رقم (6 ) يوضح معامل الارتباط لكل فقرة مع الدرجة الكلية للمقياس ومستوى الدلالة

رابعا : هناك علاقة بين التوسع في الإفصاح وظاهرة استقطاب رأس المال المحلي والأجنبي :

م

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

معامل الارتباط

0.733

0.745

0.694

0.739

0.686

0.730

0.625

0.720

0.581

0.514

الدلالة

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

 

الجدول رقم ( 7 ) يوضح معامل الارتباط لكل فقرة مع الدرجة الكلية للمقياس ومستوى الدلالة

خامسا :إن التوسع في الإفصاح من قبل الشركات المساهمة العامة يزيد من درجة الاعتماد على القوائم المالية في اتخاذ القرارات الاستثمارية والتمويلية .

م

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

معامل الارتباط

0.650

0.644

0.710

0.608

0.523

0.709

0.641

0.563

0.599

0.629

الدلالة

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

 

 

 

الجدول رقم (8 )يوضح معامل الارتباط لكل فقرة مع الدرجة الكلية للمقياس ومستوى الدلالة

سادسا: تختلف المعايير الملزمة بالتوسع في الإفصاح تبعاً لاختلاف الحجم وطبيعة نشاط القطاعات التي تنتمي إليها الشركات المساهمة العامة :

م

1

2

3

4

5

6

7

8

9

معامل الارتباط

0.435

0.571

0.571

0.533

0.403

0.601

0.427

0.505

0.536

الدلالة

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

 

ولقد اتضح من خلال الجداول السابقة أن جميع الفقرات دالة إحصائياً، وهذا ما يشير إلى صدق الاتساق الداخلي للأداة.

ثبات الأداة: وتم ذلك على العينة الاستطلاعية بطريقتي التجزئة النصفية (معادلة سبيرمان براون)، و(معامل ألفا كرونباخ)؛ وذلك باستخدام برنامج الحزم الإحصائية SPSS ، وهي كما يوضحها الجدول رقم (9 ) .

الجدول رقم ( 9 ) يوضح معامل الارتباط لكل مجال مع الدرجة الكلية للمقياس ومستوى الدلالة

م

1

2

3

4

5

6

معامل ألفا كرونباخ

0.835

0.798

0.834

0.869

0.828

0.754

معامل التجزئة النصفية

0.738

0.710

0.728

0.730

0.719

0.639

وهذا يدل على أن الاستبانة تتمتع بدرجة عالية من الثبات. وبذلك يكون قد تأكد الباحث من صدق الأداة وثباتها، ومن أجل التأكد من فقرات المقياس ومدى انسجامها مع مجالات المقياس " بمعنى التأكد من أن الاستجابات تمثل فعلاً معايير حقيقية وأنها لم تحدث عن طريق الصدفة والعشوائية " ، اعتمدت ( كا2 ) ومستوى الدلالة وهي كما توضحها الجداول التالية :

الجدول (10 ) يوضح نتائج استجابات عينة الدراسة وقيمة اختبار (كا2) ومستوى الدلالة لفقرات الاستبانة

المعلومات التي يتم الإفصاح عنها في القوائم المالية للشركات المساهمة العامة كافية لتلبية احتياجات مستخدميها :

 

أ

ب

م

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

كا2

197.814

 

152.014

120.46

195.674

89.814

71.302

127.767

69.163

96.093

247.674

103.674

156.516

164.605

الدلالة

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

 

الجدول (11 ) يوضح نتائج استجابات عينة الدراسة وقيمة اختبار (كا2) ومستوى الدلالة لفقرات الاستبانة

ثانياً: عدم ملائمة المعلومات المحاسبية يرجع إلى اختلاف مقدرة مستخدمي القوائم المالية في التعامل معها.

م

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

كا2

278.372

242.00

312.698

189.721

165.814

173.256

191.209

140.047

196.651

162.744

الدلالة

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

 

الجدول (12) يوضح نتائج استجابات عينة الدراسة وقيمة اختبار (كا2) ومستوى الدلالة لفقرات الاستبانة

ثالثا: عدم ملائمة الإفصاح ومحدوديته يؤثر على سلوك المستثمر داخل السوق المالي ويحد من قدرته على صنع القرار الاستثماري:

 

أ

ب

م

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

1

2

3

4

5

6

7

كا2

112.698

164.093

161.535

203.674

178.074

180.651

203.488

177.860

206.512

239.674

165.581

236.651

279.070

182.326

241.86

147.116

152.233

الدلالة

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

 

الجدول ( 13) يوضح نتائج استجابات عينة الدراسة وقيمة اختبار (كا2) ومستوى الدلالة لفقرات الاستبانة

رابعا : هناك علاقة بين التوسع في الإفصاح وظاهرة استقطاب رأس المال المحلي والأجنبي :

م

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

كا2

209.628

118.74

170.465

176.744

270.465

261.488

246.372

136.535

90.767

235.302

الدلالة

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

 

الجدول ( 14) يوضح نتائج استجابات عينة الدراسة وقيمة اختبار (كا2) ومستوى الدلالة لفقرات الاستبانة

خامسا : إن التوسع في الإفصاح من قبل الشركات المساهمة العامة يزيد من درجة الاعتماد على القوائم المالية في اتخاذ القرارات الاستثمارية والتمويلية ..

م

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

كا2

267.907

263.860

276.047

266.047

214.512

250.093

172.651

286.465

261.256

107.177

الدلالة

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

الجدول (15 ) يوضح نتائج استجابات عينة الدراسة وقيمة اختبار (كا2) ومستوى الدلالة لفقرات الاستبانة

سادسا: تختلف المعايير الملزمة بالتوسع في الإفصاح تبعاً لاختلاف الحجم وطبيعة نشاط القطاعات التي تنتمي إليها الشركات المساهمة العامة :

م

1

2

3

4

5

6

7

8

9

كا2

187.721

79.442

78.233

202.000

184.047

128.047

79.721

123.488

118.093

الدلالة

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

0.01

 

يتبين من نتائج الجداول السابقة أن قيمة (كا2) لجميع المعايير الفرعية التابعة للمقياس دالة إحصائياً عند مستوى دلالة 0.01، وهذا يعني أن جميع معايير المقياس هي فعلاً معايير حقيقية من وجهة نظر عينة الدراسة.

، وللإجابة على أسئلة الدراسة قام الباحث باستخدام المتوسطات الحسابية والانحراف المعياري والوزن النسبي لكل مجال على حدة .

أولا :المعلومات التي يتم الإفصاح عنها في القوائم المالية للشركات المساهمة العامة كافية لتلبية احتياجات مستخدميها :

وللإجابة على هذه الفرضية تم تقسيمها إلى جزئين : الجزء الأول(أ) لتحديد مدى الالتزام باعداد القوائم المالية وتم تحديد القوائم المالية الاربعة الملزمة وفقا لمعايير المحاسبة الدولية والتي تشكل الإطار العام للإفصاح ، أما المجموعة الثانية (ب) تم من خلالها تحديد الحد الادنى للخصائص النوعية للمعلومات المحاسبية والتي يجب أن تتصف بها المعلومات المعروضة في القوائم المالية والتي تم تحديدها في الجزء الاول .

أ ) المجموعة الكاملة للقوائم المالية التي تشكل الإطار العام للإفصاح , ولتحديد درجة التزام الشركات المساهمة العامة الفلسطينية بإعداد ونشر هذه القوائم بشكل سنوي ضمن التقرير الدوري ، تم حساب المتوسط الحسابي والانحراف المعياري والوزن النسبي والترتيب وهي كما يوضحها الجدول رقم (16) .

 

الجدول (16 ) قيمة الوسط الحسابي والانحراف المعياري والوزن النسبي والترتيب لمجال

م.

العبارات

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الوزن النسبي

الترتيب

1

قائمة الدخل المقارنة .

4.16

0.83

83.26

3

2

قائمة المركز المالي المقارنة .

4.24

0.70

84.84

1

3

قائمة التدفقات النقدية

4.16

0.75

83.26

2

4

قائمة التغير في حقوق الملكية .

4.04

0.80

80.84

4

 

الدرجة الكلية للقوائم

16.6093

2.4044

83.04

***

 

حيث يتضح من الجدول السابق أن متوسط الاستجابة لدى عينة الدراسة للقوائم ككل بلغ (16.6093) وبلغ الوزن النسبي (83.04% ) ، وقد تفاوتت القوائم من حيث وزنها النسبي حيث تراوحت ما بين ( 80.84- 84.84 )، ويرى الباحث أن النتيجة منطقية بسبب أن الدراسة أجريت على عينة من كافة الشركات المساهمة العامة العاملة في فلسطين بما فيها الشركات المساهمة الغير مدرجة في السوق المالي والتي لا تخضع لمتطلبات الادراج فيما يتعلق بإعداد ونشر القوائم المالية بشكل دوري .

ب) ولتحديد مدى اتصاف المعلومات المعروضة في القوائم المالية الصادرة عن الشركات المساهمة العامة الفلسطينية , تم تحديد مجموعة من الخصائص النوعية و تم حساب المتوسط الحسابي والانحراف المعياري والوزن النسبي والترتيب وهي كما يوضحها الجدول رقم (17) .

 

الجدول (17 ) قيمة الوسط الحسابي والانحراف المعياري والوزن النسبي والترتيب لمجال

م.

العبارات

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

النسب المئوية

الترتيب

5

جميع المعلومات المعروضة في التقارير المالية قابلة للفهم من قبل مستخدميها

3.45

1.09

69.02

8

6

تتصف جميع المعلومات المعروضة في التقارير المالية بالأمانة والثقة وإمكانية الاعتماد عليها .

3.46

1.02

69.21

7

7

هناك ثبات في طريقة عرض المعلومات من حيث الجوهر والشكل بحيث تتيح لجميع المستخدمين إمكانية المقارنة .

3.69

.93

73.86

3

8

تتصف الإدارة بالحياد التام أثناء إعداد وعرض القوائم المالية.

3.43

1.03

68.56

9

9

إن توقيت نشر وعرض التقارير المالية مناسب لتوقيت إتخاذ القرارات.

3.53

.98

70.51

4

10

يتم إستخدام العرض والمصطلحات وطريقة التبويب المناسبة داخل القوائم المالية المنشورة التي تكفل زيادة فهمها من قبل المستخدمين .

3.75

.79

75.07

2

11

تحتوي القوائم والتقارير المالية المنشورة على المعلومات الفعلية والمخططة

3.50

.95

69.95

5

12

حجم المعلومات المعروضة في القوائم والتقارير المالية كافية من وجهة نظر معديها ومراجعيها .

3.79

.74

75.72

1

13

المعلومات المدرجة في القوائم المالية المنشورة تلبي كافة إحتياجات مستخدمي القوائم والتقارير المالية.

3.49

.93

69.86

6

 

الدرجة الكلية

32.0884

5.86

71.30

***

 

حيث يتضح من الجدول السابق أن متوسط الاستجابة لدى عينة الدراسة لهذا المجال ككل بلغ (32.0884) وبلغ الوزن النسبي (71.30% ) ، وقد تفاوتت فقرات المجال من حيث وزنها النسبي حيث تراوحت ما بين ( 68.56- 75.72 ) في درجة الموافقة على مدى توفر مجموعة من الخصائص للمعلومات المعروضة في القوائم المالية ، ويتضح من الجدول أن الفقرة رقم (12) حازت على الترتيب الاول والتي تفيد بأن حجم المعلومات المعروضة في القوائم والتقارير المالية كافية من وجهة نظر معديها ، في حين أن الفقرة رقم (5) جاءت في الترتيب الاخير والتي تشير قابلية المعلومات المعروضة الى للفهم من قبل مستخدميها وهذا يشير الى وجود نقص في جودة المعلومات المعروضة .

ثانياً: عدم ملائمة المعلومات المحاسبية يرجع إلى اختلاف مقدرة مستخدمي القوائم المالية في التعامل معها : وقد تم حساب المتوسط الحسابي والانحراف المعياري والوزن النسبي والترتيب وهي كما يوضحها الجدول رقم (18) .

الجدول (18 )قيمة الوسط الحسابي والانحراف المعياري والوزن النسبي والترتيب لمجال

م.

العبارات

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الوزن النسبي

الترتيب

14

هناك فروقات واضحة في مقدرة مستخدمي القوائم المالية على إستغلال وتحليل المعلومات الواردة في التقارير المالية .

3.84

.84

76.74

7

15

إختلاف مقدرة مستخدمي القوائم المالية تعود الى إختلاف التخصصات الأكاديمية .

3.93

.81

78.51

5

16

إختلاف مقدرة مستخدمي القوائم المالية تعود الى إختلاف مستويات الخبرة العملية .

4.00

.74

80.00

4

17

عدم مواكبة التعليم المستمر من قبل جميع معدي القوائم المالية يؤثر على ملائمة المعلومات .

4.06

.84

81.12

3

18

عدم وجود برامج تدريب متكاملة لجميع معدي القوائم والتقارير المالية يؤثر على ملائمة المعلومات .

4.07

.88

81.40

2

19

إعادة النظر في التشريعات التي تحدد أنماط وحجم المعلومات الواجب توافرها في التقارير المالية بهدف زيادة حجم ونوعية المعلومات المعروضة.

3.79

.85

75.81

8

20

تعزيز الدور النقابي لمهنة المحاسبة والتدقيق بحيث تلزم أعضائها بأخلاقيات المهنة فيما يتعلق بإعداد وعرض القوائم والتقارير المالية يزيد من ملائمة الافصاح.

4.10

.85

82.05

1

21

وجود فروقات جوهرية في مقدرة مستخدمي القوائم المالية على التعامل مع المعلومات يقلل من قدرة تأثير المعلومات على إحداث تغيرات إقتصادية.

3.69

.98

73.86

10

22

وجود فروقات جوهرية في مقدرة مستخدمي القوائم المالية يعطي ميزة لجهة من مستخدمي هذه القوائم على حساب جهة أخرى.

3.75

.87

74.98

9

23

إن وجود فروقات جوهرية في مقدرة مستخدمي القوائم المالية يدعم السلوك العشوائي (غير العلمي) داخل السوق المالي.

3.90

.83

78.05

6

 

الدرجة الكلية

39.1256

5.066

78.25

***

 

حيث يتضح من الجدول السابق أن متوسط الاستجابة لدى عينة الدراسة لهذا المجال ككل بلغ (39.1256) وبلغ الوزن النسبي (78.25% ) ، وقد تفاوتت فقرات المجال من حيث وزنها النسبي حيث تراوحت ما بين (73.86- 82.05 ) في أن عدم ملائمة الإفصاح المحاسبي يرجع إلى اختلاف مقدرة مستخدمي القوائم المالية في التعامل معها.ويرى الباحث أن نتائج الجدول أعلاه يؤكد أن من أسباب عدم ملائمة المعلومات التي يتم الافصاح عنها هو اختلاف قدرات ومؤهلات وخبرات مستخدميها.

ثالثا: عدم ملائمة الإفصاح ومحدوديته يؤثر على سلوك المستثمر داخل السوق المالي ويحد من قدرته على صنع القرار الاستثماري: تم تقسيم هذا المحور الي مجموعتين من المعايير الأولى، تظهر أثر وأسباب عدم اكتمال الإفصاح على سلوك المستثمر ، والثانية تظهر الاثر المتوقع للتوسع في الإفصاح على السلوك الاستثماري وذلك من خلال عرض مجموعة من المعلومات الإضافية لاختبار أثرها على السلوك الاستثماري ، وقد تم حساب المتوسط الحسابي والانحراف المعياري والوزن النسبي والترتيب وهي كما يوضحها الجدول رقم (19) والخاص بالمجموعة الاولى .

 

الجدول (19 ) قيمة الوسط الحسابي والانحراف المعياري والوزن النسبي والترتيب لمجال

م.

العبارات

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

النسب المئوية

الترتيب

24

يعتمد المستثمر بشكل أساسي في صنع القرار الإستثماري على المعلومات الواردة في القوائم والتقارير المالية.

3.77

1.05

75.44

9

25

عدم إكتمال القوائم والتقارير المالية المنشورة يؤثر سلباً على سلوك المستثمر

3.99

.91

79.81

2

26

ضعف ألية الإلزام تكمن خلف عدم إلتزام بعض الشركات المساهمة العامة بمتطلبات الافصاح .

3.74

.87

74.88

10

27

عدم قيام مدققي الحسابات الخارجيين بإبداء رأيهم في الافصاح يشجع إدارات الشركات المساهمة العامة بعدم الإلتزام الكامل بمتطلبات الافصاح.

3.81

.87

76.19

8

28

تفصح الشركات المساهمة العامة عن المجموعة الكاملة للقوائم المالية الأساسية.

3.84

.88

76.74

6

29

تستخدم الشركات المساهمة العامة مذكرات مرفقة بالقوائم المالية للإفصاح عن طرق الإهلاك وطرق تقويم المخزون والأحداث اللاحقة والتغير في السياسات المحاسبية .

3.83

.91

76.56

7

30

يتضمن تقرير مدقق الحسابات الخارجي معلومات عن مدى تطبيق الشركة للمبادىء المحاسبية ومدى كفاءة نظام الرقابة الداخلية .

4.00

.83

80.09

1

31

عدم إلتزام الشركات المساهمة العامة بالمتطلبات القانونية والمهنية للافصاح يحد من قدرة المستثمر على صنع القرار الإستثماري .

3.92

.88

78.33

4

32

التغير في حجم ونوع الإفصاح في القوائم المالية يؤثر مباشرة في تغير في نوعية القرار الإستثماري .

3.87

.81

77.30

5

33

يتضمن تقرير مجلس الإدارة السنوي معلومات عن أهداف الشركة والنشاط المالي المستقبلي وأي أحداث غير مالية تؤثر على سلوك المستثمر داخل السوق المالي.

3.93

.77

78.60

3

 

الدرجة الكلية

38.6977

4.893

77.4

****

 

حيث يتضح من الجدول السابق أن متوسط الاستجابة لدى عينة الدراسة لهذا المجال ككل بلغ (38.6977) وبلغ الوزن النسبي (77.4% ) ، وقد تفاوتت فقرات المجال من حيث وزنها النسبي حيث تراوحت ما بين (74.88- 80.09 ) فيما يتعلق [اثر محدودية الافصاح على سلوك المستثمر .

وقد تم عرض البنود التي تساعد المستثمر داخل السوق المالي باتخاذ قراره الاستثماري والتي يمكن الإفصاح عنها من قبل الشركات المساهمة العامة الفلسطينية : وقد تم حساب المتوسط الحسابي والانحراف المعياري والوزن النسبي والترتيب وهي كما يوضحها الجدول رقم (20) والخاص بالمجموعة الثانية .

 

الجدول (20 )قيمة الوسط الحسابي والانحراف المعياري والوزن النسبي والترتيب لمجال

م.

العبارات

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

النسب المئوية

الترتيب

34

معلومات عن تدفقات الأموال حسب المناطق.

3.63

.91

72.65

7

35

جدول بالديون طويلة الأجل وفوائدها للسنوات القادمة.

3.89

.78

77.86

4

36

نسبة النمو في نصيب السهم من الأرباح للسنوات السابقة .

4.10

.73

81.95

1

37

نسبة أصول الشركة الممولة من الغير ( درجة الرفع المالي ) .

3.93

.82

78.60

3

38

القيمة السوقية الحالية للأوراق المالية التي تملكها الشركة وللسنوات السابقة.

4.03

.76

80.65

2

39

موازنة تقديرية للمصاريف الراسمالية للسنة القادمة .

3.78

.91

75.53

6

40

معلومات عن الحصة السوقية والسياسة التسويقية المتبعة من قبل الشركة

3.84

.87

76.74

5

 

الدرجة الكلية

27.2

4.015

77.71

***

 

حيث يتضح من الجدول السابق أن متوسط الاستجابة لدى عينة الدراسة لهذا المجال ككل بلغ (27.2) وبلغ الوزن النسبي (77.71% ) ، وقد تفاوتت فقرات المجال من حيث وزنها النسبي حيث تراوحت ما بين (72.65 - 81.95)، وهذا يؤكد الاثر الايجابي للتوسع في الافصاح على سلوك المستثمر داخل السوق المالي واتخاذ قراره الاستثماري .

رابعا : هناك علاقة بين التوسع في الإفصاح وظاهرة استقطاب رأس المال المحلي والأجنبي :تم تحديد مجموعة من المعايير والمتعلقة بالتوسع في الإفصاح لبيان أثرها على استقطاب رؤوس الأموال المحلية والاجنبية وقد تم حساب المتوسط الحسابي والانحراف المعياري والوزن النسبي والترتيب وهي كما يوضحها الجدول رقم (21) .

 

الجدول (21 ) قيمة الوسط الحسابي والانحراف المعياري والوزن النسبي والترتيب لمجال

م.

العبارات

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

النسب المئوية

الترتيب

41

وضوح وشفافية الإجراءات المحاسبية المتبعة في إعداد التقارير المالية يساهم في إستقطاب رأس المال المحلي والاجنبي.

4.17

.77

83.35

2

42

إحتكام التقارير المالية لمعايير المحاسبة الدولية تزيد من حركة إستقطاب رأس المال الاجنبي.

4.06

.80

81.21

7

43

زيادة درجة تفصيل المعلومات المعروضة في التقارير المالية تعتبر إحدى المؤثرات الهامة على إستقطاب رأس المال المحلي والاجنبي.

3.94

.83

78.79

9

44

دقة ونوعية المعلومات المعروضة في التقرير المالي تؤثر إيجاباً في زياد حجم الإستثمارات المحلية والاجنبية .

4.07

.80

81.30

6

45

زيادة فعالية السوق المالي تساهم في زيادة حركة الإستثمارات المحلية والأجنبية.

4.08

.69

81.58

3

46

زيادة فعالية أداء قانون الأوراق المالية يزيد من ثقة المستثمر المحلي والأجنبي للإستثمار داخل الدولة .

4.07

.75

81.49

4

47

إن الإلتزام بمتطلبات الإفصاح التام من قبل الشركات المساهمة العامة يخفض من درجة المخاطرة المرتبطة بالإستثمارات وبالتالي زيادة حركة الإستثمارات.

4.00

.76

79.91

8

48

إن استخدام طرق حديثة في الإفصاح وتوصيل المعلومات من قبل الشركات يساهم في إستقطاب رؤوس أموال جديدة الى السوق المالي.

4.07

.73

81.40

5

49

التوسع في الإفصاح يخفض من ظاهرة عدم التاكد المرتبطة بالعوائد المستقبلية ومن ثم تخفيض درجة المخاطرة للإستثمارات المحلية والاجنبية.

3.83

.85

76.65

10

50

الإفصاح الحكومي عن المؤشرات الاقتصادية العامة(التضخم, البطالة, الفقر ) تعتبر من المعلومات المهمة للمستثمرين المحليين والاجانب وتؤثر على قراراتهم.

4.17

.74

83.44

1

 

الدرجة الكلية

40.4558

5.24775

80.91

***

 

حيث يتضح من الجدول السابق أن متوسط الاستجابة لدى عينة الدراسة لهذا المجال ككل بلغ (40.4558) وبلغ الوزن النسبي (80.91% ) ، وقد تفاوتت فقرات المجال من حيث وزنها النسبي حيث تراوحت ما بين ( 76.65- 83.44 ) في علاقة بين التوسع في الإفصاح وظاهرة زيادة واستقطاب رأس المال المحلي والأجنبي . وأظهر الجدول أعلاه أن الإفصاح الحكومي عن المؤشرات الاقتصادية احتلت المرتبة الأولى بين معايير التوسع في الإفصاح كأساس لاستقطاب رؤوس الاموال المحلية والاجنبية وهو بدوره ما يدعم العلاقة القائمة بين التوسع في الإفصاح واستقطاب رؤوس الاموال للاستثمار المحلي.

خامسا :إن التوسع في الإفصاح من قبل الشركات المساهمة العامة يزيد من درجة الاعتماد على القوائم المالية في اتخاذ القرارات الاستثمارية والتمويلية .

تم تحديد مجموعة من المعايير المتعلقة بالتوسع في الافصاح وذات العلاقة باتخاذ القرارات الاستثمارية والتمويلية لبيان الاثر المتوقع للتوسع في الافصاح على تلك القرارات ، : وقد تم حساب المتوسط الحسابي والانحراف المعياري والوزن النسبي والترتيب وهي كما يوضحها الجدول رقم (22) .

 

 

الجدول (22 ) قيمة الوسط الحسابي والانحراف المعياري والوزن النسبي والترتيب لمجال

م.

العبارات

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

النسب المئوية

الترتيب

51

القرارات الإستثمارية بحاجة لمعلومات دقيقة عن حاضر ومستقبل منشات الأعمال.

4.15

.73

82.98

7

52

تتاثر القرارات التمويلية لدى منشات الأعمال بحجم ونوعية المعلومات التي يتم الافصاح عنها

4.03

.71

80.65

10

53

الإفصاح التام في القوائم والتقارير المالية المنشورة للشركات المساهمة العامة يؤدي الى زيادة ثقة المستثمرين فيها .

4.19

.68

83.81

4

54

لتلبية إحتياجات القرارات التمويلية والاستثمارية يجب أن تتصف هذه المعلومات بخصائص الملائمة والثقة والثبات.

4.19

.71

83.81

5

55

الافصاح عن معلومات لها